المعارضة المصرية تتهم الحزب الحاكم بمخالفات في الانتخابات

مشكلات الجداول الانتخابية تكررت في المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية (الجزيرة)

اشتكى مرشحو وأنصار المعارضة المصرية من مخالفات للحزب الوطني الحاكم في الجولة الأولى للانتخابات التشريعية التي تجرى اليوم بثماني محافظات. فقد رصد مراسلو الجزيرة بعدة محافظات شكاوى من الناخبين من الجداول الانتخابية حيث لم يجد بعض من يحملون بطاقات التصويت أسماءهم في الدوائر التابعين لها أو اكتشفوا أخطاء في أسمائهم أو برقم بطاقة الاقتراع.

وتحدث مرشحون آخرون في دوائر بمحافظات الصعيد مثل أسيوط عن تعرض أنصارهم لمضايقات ومنعهم من دخول لجان الاقتراع للتصويت. وجاءت شكوى مماثلة من دائرة مركز الشهداء بمحافظة أسيوط.

كما رصدت محاولات من الحزب الحاكم لشراء أصوات الناخبين في دوائر مثل الجمالية بمحافظة القاهر، ووصل المقابل المالي إلى مائة جنيه مصري. كما حرر قاض بمركز الواسطى بمحافظة بني سويف محضرا بالعثور على بطالة انتخابية مختومة خارج اللجنة التي يشرف على التصويت بها. واحتجت المعارضة أيضا على محاولات أنصار الحزب الحاكم التأثير على الناخبين قبل التصويت خاصة السيدات.

وبدا الإقبال ضعيفا حتى ظهر اليوم خاصة في المدن ويتوقع أن يتزايد خلال الساعات القادمة بعد خروج المواطنين من أعمالهم.

وفي هذا السياق سارعت بعض المصالح الحكومية لصرف الموظفين مبكرا وقام الحزب الحاكم بتخصيص حافلات وسيارات لنقلهم لمراكز الاقتراع وهو ما يقوم به الحزب عادة في كل انتخابات وتتهمه المعارضة باستخدام السيارات الحكومية في ذلك.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن هناك تفاوتا في الإقبال بين الدوائر حيث يرتبط بمدى ثقل ونفوذ المرشحين، ففي الدوائر التي يترشح بها وزير أو مرشح يتمتع بشعبية كبيرة من خلال خدماته للناخبين أو مرشح إخواني بارز يرتفع الإقبال بصورة كبيرة.

الرئيس مبارك وعد بانتخابات نزيهة (الجزيرة)
طبيعة المنافسة
وتؤكد كافة المؤشرات أن الحزب الحاكم هو الأوفر حظا حيث رشح 444 شخصا في جميع دوائر الجمهورية يتقدمهم نحو سبعة وزراء في الحكومة وأبرز قيادات الحزب ونوابه في المجلس المنتهية ولايته. وتوقعت الصحف الرسمية الحكومية المصرية فوز عدد من الوزراء وقياديي الحزب في الجولة الأولى.

لكن الوطني يواجه منافسة شرسة من جماعة الإخوان المسلمين التي نزلت بثقلها في هذه الانتخابات. ففي محافظة المنيا على سبيل المثال تشتعل المعركة الانتخابية بين الإخوان والحزب الحاكم في دوائر هامة مثل بندر المنيا وبني مزار ومغاغة.

وظهر في عدد من الدوائر مدى انتشار الإخوان وقدراتهم التنظيمية ونجاحهم في حشد أكبر عدد من الناخبين على غرار ما يقوم به الحزب الوطني.

ويخوض تحالف يضم 11 حزبا وتجمعا معارضا بينها جماعة الإخوان الانتخابات تحت مسمى الجبهة الوطنية الموحدة. وتقدمت الجبهة بقائمة موحدة، بينما انفرد الإخوان بلائحة خاصة بهم مع التنسيق مع بقية أحزاب المعارضة في عدد من الدوائر.

لكن التأخر عن إعلان هذه الجبهة أدى لعدم التنسيق بين مرشحي المعارضة في بعض الدوائر مما يصب في مصلحة الحزب الحاكم. ولا تضم القائمة الموحدة للمعارضة حزب الغد بزعامة أيمن نور الذي يخوض الانتخابات بـ60 مرشحا.

وتشهد دائرة باب الشعرية بالقاهرة منافسة قوية بين نور الذي حل ثانيا بعد الرئيس مبارك في انتخابات الرئاسة ومرشح الحزب الوطني يحيى وهدان.

المصدر : الجزيرة + وكالات