بدراوي: منافسة أعضاء الحزب لمرشحيه نفاق سياسي

بدراوي يرى الأخذ بنظام القائمة
رافع محمد
أكد عضو الأمانة العامة بالحزب الوطني الحاكم في مصر حسام بدراوي أن الحزب الوطني يتخذ موقفا محددا من أعضائه الذين رشحوا أنفسهم منافسين لمرشحي الحزب في الانتخابات البرلمانية التي تبدأ الأربعاء القادم.
 
وأوضح أن التوجه الواضح أن من انضموا لأحزاب أخرى تم فصلهم، "أما من لم ينضموا لأحزاب أخرى فقد أعطيناهم فرصة حتى آخر لحظة ربما يتراجعون عن موقفهم"، لكنه أكد أن الحزب لن يقبل تحت أي ظرف تشتيت الأصوات من المنشقين "هذا توجه مؤكد واضح المعالم".

واستدرك بدراوي في حوار مع الجزيرة نت بأن هناك تيارا داخل الحزب يختار الانتظار فربما يستفاد من المنشقين في الإعادة، لكن التيار الإصلاحي يرفض هذا التوجه ويريد أن يكسب الحزب احترامه من التزامه بمرشحيه.
 
وأضاف "أن الاتجاه الإصلاحي الذي أمثله يرى أنه ما دام الحزب يأخذ على عاتقه الإصلاح فمن الواجب أن يرسي مبادئ الالتزام السياسي، ومن ثم فإن تشتيت الأصوات ونزول أعضاء الحزب منافسين للحزب غير مقبول سياسيا، بل أعتبره نفاقا سياسيا وسريالية".
 
وأوضح أن مثل هذا التصرف فيه عدم احترام للذات وعدم احترام للناخب وإرباك له، "وإن كان تغيير الاتجاه السياسي واردا فإنه يأتي بأسباب تقتضيه، وإن كان معروفا ويحدث في العالم كله فهو يأتي في صورة انتقال أفراد ولكني أرفض فكرة الانتقال الجماعي".

وتقدم للحزب الوطني 52 امرأة للترشح على قائمته اختار منهن خمسا فقط بدلا من 11 كان قد اختارهن لانتخابات العام 2000 ونجح منهن أربع، ويقر بدراوي بأن حسابات المكسب والخسارة هي التي دفعت الحزب إلى ترشيح عدد قليل من النساء، رغم تنامي الاتجاه الإصلاحي التحديثي داخله.
 
ودعا مرشح الحزب الوطني لمزيد من الجرأة لترشيح عدد أكبر من السيدات، إذ "إن هذا العدد القليل هو موقف تراجع عن الاتجاه الإصلاحي، ويجب أن نلوم أنفسنا أننا لم نعمل ما فيه الكفاية من قبل وليس الآن، صحيح أن السيدات قد لا يقدرن على المكسب لكن مع الإعداد يمكن أن يكسبن".

ودعا بدراوي إلى الأخذ بنظام القائمة "وهذا ما ننوي عمله في التعديل التشريعي القادم حتى نمكن لعدد أكبر من النساء بدخول البرلمان"، وقال إن نظام الكوتا وهي الحصة التي تفرض لطائفة بقصد ضمان تمثيلها مطروح للنقاش بالنسبة للمرأة، "لكننا لا نريدها مثل الكوتة المفروضة للعمال والفلاحين، إنما نريدها كوتة لفترة زمنية بقصد التمييز الإيجابي لصالح فئة إلى أن يتحقق وجودها".

وصرح بدراوي بأنه لا يرفض الرقابة الدولية، وقال "من وجهة نظري أن أي رقابة محايدة مبنية على معايير معلنة تفيد المصداقية، تستوي في ذلك الرقابة الدولية والمحلية، والرقابة الدولية لا تمس السيادة بشرط أن تأتي بطلب من الدولة".
 
وكانت الجبهة الوطنية للتغيير المعارضة قد كلفت منسق حركة كفاية جورج إسحق للاتصال بجمعيات دولية لدعوتها لمراقبة الانتخابات العامة في مصر.
 
الدكتور حسام بدراوي رجل أعمال مرموق ورئيس لجنة التعليم في البرلمان الحالي وعضو الأمانة العامة بالحزب الوطني وأمين قطاع الأعمال وعضو بارز في لجنة السياسات التي يرأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري وهي ذات توجه إصلاحي داخل الحزب الحاكم.
 
وقد قدم الحزب الوطني حسام بدراوي مرشحا له في دائرة قصر النيل التي تشتمل على 100 ألف صوت ولا تتجاوز نسبة الأمية فيها 10%.

وبينما عزفت أحزاب معارضة عن منافسة بدراوي تقدم ضده عضو الحزب الوطني هشام مصطفى خليل نجل نائب رئيس الحزب للشؤون الخارجية ورئيس وزراء مصر الأسبق أيام السادات الرئيس المصري السابق. لكن قيادة الحزب أصدرت قرارا بفصل اثنين من أمناء الحزب الوطني شاركا في تأييد خليل في موتمر جماهيري.



___________
المصدر : الجزيرة