الديري: الإخوان كانوا سيرشحون 25 امرأة لبرلمان مصر

مكارم الديري
عبد الرافع محمد
قالت مرشحة الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب المصري مكارم الديري إن الإخوان كانوا يريدون ترشيح 25 سيدة لهذه الانتخابات، إلا أنهم تراجعوا عن ذلك بسبب المخاوف الأمنية، لأنهم لم يريدوا "تعريض المرأة للامتهان خاصة أن التجارب السابقة مريرة".
 
وأشارت الديري في حوار مع الجزيرة نت إلى تجربة (مرشحة الإخوان المسلمين بدائرة الرمل بالإسكندرية في انتخابات 2000) جيهان الحلفاوي، وذكرت أن الحلفاوي لقيت متاعب كثيرة وتعرضت لاعتقال أفراد أسرتها ومناصريها، واعترفت بأن الأجواء هذه المرة أفضل "لكن لا نعرف إلى متى ستستمر هذه الأجواء".
 
وأضافت مرشحة الإخوان أن مشكلات الأمن والأمان وحجب الشرعية التي يعاني منها الإخوان هي التي تمنع المرأة من الصعود داخل الجماعة (المحظورة قانونا)، واستطردت بأنه لولا الخوف على المرأة من المخاطر لرأيناها عضوا في مكتب إرشاد الإخوان المسلمين.

دائرة رئيس الجمهورية
وتترشح الديري في مدينة نصر ومصر الجديدة وهي ضواح راقية شمالي القاهرة، ويصوت في هذه الدائرة أكثر من 150 ألف مواطن ويطلق البعض عليها دائرة رئيس الجمهورية نظرا لأن الرئيس المصري حسني مبارك يقطن في حي مصر الجديدة ويدلي بصوته هناك.
 
وذكرت المرشحة أن المجلس القومي للمرأة (الذي ترأسه حرم الرئيس المصري سوزان مبارك) لم يقدم لها أي دعم، لكنها ذكرت أنها لم تطلب منه ذلك، مضيفة أن رابطة المرأة العربية أيضا دعتها لندوة لكنها اعتذرت بسبب ضيق الوقت.
وأكدت الديري أنها تريد أن تساند قضايا المرأة في البرلمان مثل دعم تعليم وعمل المرأة ومجابهة مشكلة الطلاق، وذكرت أنها تدعم أن يحصل أولاد المرأة المصرية على جنسية بلدها، مستثنية ما يمس من هذه القضية الأمن القومي للبلاد، مشيرة إلى المرأة التي تحمل جوازا إسرائيليا.
 
وأضافت أنها ستساند قضايا المرأة برؤية إسلامية وليس تبعا لمنظومة القيم الغربية، وأوضحت أن المشكلة هي أن نتبنى الرؤية الغربية في ما يفرض علينا مناقشته وكثير منه لا يعنينا، ومثلت بخدمات الصحة الإنجابية للمراهقات وذكرت أنها لا تعنينا في شيء لأنه لا توجد لدينا حرية جنسية حتى نعاني هذه المشكلة.
 
المعارك الثقافية
ومكارم الديري هي أستاذة في الأدب والنقد بجامعة الأزهر التي يقع مقرها في دائرة المرشحة حيث يسكن عدد كبير من أساتذة هذه الجامعة وقد حصلت على الدكتوراه عن رسالتها (الإسلاميات في شعر حافظ وشوقي) ولها كتب عدة في تنظير (الأدب الإسلامي) مثل: الأدب الإسلامي بين النظرية والتطبيق، وأدب المرأة المعاصرة... رؤية نقدية إسلامية، وديوان رسائل إلى شهيد.... رؤية نقدية إسلامية، وهو ما يعيدنا إلى معارك الإخوان المسلمين الثقافية داخل البرلمان بين 2000 و2005.
 
فقد دخل 17 نائبا يمثلون الإخوان المسلمين ذلك الفصل التشريعي على إيقاع الأزمة الشهيرة بالوليمة، حيث قامت تظاهرات واسعة اعتراضا على قيام الهيئة المصرية العامة للكتاب بنشر رواية الكاتب السوري حيدر حيدر "وليمة لأعشاب البحر".
 
ثم استمرت معاركهم داخل البرلمان، من الاعتراض على نشر الهيئة نفسها مؤلف الشاعر أحمد الشهاوي "وصايا في عشق النساء"، والمطالبة بإغلاق مدرسة للرقص، وهجوم ضد المغنية اللبنانية نانسي عجرم، وآخر ضد كتاب "لتحيا اللغة العربية.. ليسقط سيبويه" للكاتب شريف الشوباشي". والمطالبة بمصادرة روايات "قبل وبعد" لتوفيق عبد الرحمن و"أبناء الخطأ الرومانسي" لياسر شعبان, و"أحلام محرمة" لمحمود حامد. 
 
وقالت الديري إنها مع حرية الإبداع في ظل المحافظة على القيم الأساسية للمجتمع، "فلكل شيء حدود وحرية الإبداع لا تعني النيل من الأديان"، وأضافت أن الأديب له رسالة عظيمة غير إثارة الغرائز، والكتابة عندما تكون إثارة للغرائز لا تكون فنا بل تتحول إلى أزمة خطيرة "يواجهها شبابنا في ظل معاناته من البطالة والفقر".
_______________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة