مرونة سورية مع ميليس والمعارضة تكسب ود واشنطن

حديث بين فاروق الشرع وكوفي أنان خلال جلسة مجلس الأمن الأسبوع الماضي (الفرنسية)

قال السفير السوري في لندن سامي خيامي إن بلاده ستسمح لمحققي الأمم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري باستجواب مسؤولين سوريين في دمشق على انفراد.

وقال خيامي إنه لن تكون هناك مشكلة في الاجتماع بهؤلاء كشهود في أي وقت، وأضاف ستكون لهم حرية اختيار شهودهم في المقابلات مع إبقاء هوياتهم سرا إذا لزم الأمر.

وأكد الدبلوماسي السوري أن رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي الألماني ديتليف ميليس سيلقى أيضا تعاونا كاملا من لجنة التحقيق السورية التي شكلها الأسد السبت الماضي، مشيرا إلى أن ميليس يمكنه الاجتماع معهم منفردين بل أن يختار مكانا في دمشق يرفع علم الأمم المتحدة.

وعما إذا كان الرئيس بشار الأسد سيوافق على أن تتم مقابلته للتحقيق، قال خيامي إنه يمكن لميليس أن يلتقي معه مضيفا أنه لا يعتقد أن هناك مشكلة في الأمر.

ويتوقع أن يطلب ميليس قريبا عقد لقاءات مع مسؤولين سوريين من بينهم أفراد مقربون للرئيس السوري مثل شقيقه ماهر الأسد وهو قائد عسكري مهم وصهره رئيس المخابرات العسكرية آصف شوكت.

وطالب مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي بأن تتعاون سوريا تماما مع تحقيق ميليس في انفجار بيروت الذي قتل فيه الحريري و22 آخرون وإلا واجهت "مزيدا من الإجراءات".

وتعرضت دمشق لضغوط دولية شديدة منذ اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/ شباط الماضي. واضطرت إلى سحب قواتها من لبنان بعد وجود استمر 29 عاما.

واتهم ميليس الذي أشار إلى تورط سوري ولبناني في الاغتيال في تقرير مؤقت في أكتوبر/ تشرين الأول، دمشق بتقاعسها عن التعاون بطريقة مناسبة مع مهمته.

وتنفي سوريا أي دور في الاغتيال ورفضت تقرير ميليس ووصفته بأنه "مسيس". ويلزم القرار دمشق باعتقال أي مشتبه فيه وبأن تتيح لمحققي الأمم المتحدة مقابلته.

حمد بن جاسم نفى وجود مبادرة قطرية بشأن القرار الأممي 1636 (الفرنسية)
دعوة إلى التعاون
بالتزامن قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن دمشق على استعداد لمساعدة التحقيق الدولي بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 1636 الذي دعمته كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ويدعو سوريا إلى التعاون بشكل تام مع لجنة التحقيق وتسهيل عملها، ونفى وجود مبادرة قطرية بشأن قرار مجلس الأمن 1636.

وقال الشيخ حمد عقب لقائه بالرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصر الإليزيه بباريس، إن الرئيس السوري بشار الأسد أبلغه أن دمشق مستعدة للتعاون مع هذه اللجنة بشكل إيجابي وكامل. وكان الشيخ حمد قد التقى الرئيس السوري في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وجدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعوته سوريا إلى "تعاون كامل وتام" مع لجنة التحقيق الدولية، خلال لقائه وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني الجمعة.

وفي سياق متصل أعرب الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة مع صحيفة الأهرام أنه واثق من أن نظيره السوري سيتجاوب مع المطالب الدولية بشأن التحقيق في اغتيال الحريري.

وكان مبارك قد التقى الأسد بدمشق في 28 أكتوبر/ تشرين الأول في إطار وساطة يقوم بها الرئيس المصري لحل الأزمة السورية مع الدول الغربية.

تحرك أميركي
وفي واشنطن التقى جي دي كراوتش نائب مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي بكمال اللبواني أحد أقطاب المعارضة السورية في الداخل ورئيس التجمع الديمقراطي الليبرالي.

وكان اللبواني قد قال للجزيرة إنه يرفض التدخل العسكري والعقوبات الاقتصادية على بلاده ويصر على التغيير الداخلي السلمي.

وطالب المعارض السوري حكومة بلاده بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والسماح بإنشاء أحزاب سياسية معارضة حقيقية وفتح حوار وطني.

المصدر : الجزيرة + وكالات