قصف جوي على القائم ومقتل أربعة أميركيين بالعراق

هجوم واسع النطاق على القائم قبل أسابيع من الانتخابات (الفرنسية)

قصفت الطائرات الأميركية اليوم أحد أحياء مدينة القائم قرب الحدود العراقية-السورية فيما طالت قذائف الهاون أحياء أخرى في المدينة, في إطار هجوم شامل ينفذه آلاف الجنود الأميركيين بمساعدة من قوات الحكومة العراقية الانتقالية.

ويشارك في الهجوم الذي أطلقت عليه القوات الأميركية هذه المرة (الستار الفولاذي) نحو ألفين وخمسمائة جندي أميركي مع تشكيلات من القوات الحكومية العراقية. وإضافة للقصف الذي يطول العديد من الأحياء في المدينة فإن قوات كبيرة طوقت المدينة وطلبت من الأهالي التزام مساكنهم تمهيدا لتفتيشها.

وأغلقت القوات الأميركية والمساندة لها الطرق المؤدية إلى بلدة حصيبة الحدودية, فيما أبلغ سكان عن وقوع اشتباكات بين المسلحين والقوات الأميركية على مشارف المدينة التي يقطنها نحو 30 ألف عراقي. ووقع الهجوم على المنطقة في وقت يحتفل فيه السكان بعيد الفطر. ومهدت القوات الأميركية للهجوم بعدد غير محدد من الهجمات الجوية طوال الأسبوع المنصرم، بررتها بأنها استهدفت ملاذات آمنة للقاعدة في المنطقة.

تفتيش البيوت غرب بغداد(الفرنسية)
الجيش الأميركي برر الهجوم الجديد, الذي يعد واحدا من أكبر الهجمات التي تشن على المنطقة, بالسعي لتمكين السكان من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي ستجرى في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل واستعادة الأمن على الحدود السورية-العراقية فضلا "عن تدمير الشبكة الإرهابية للقاعدة".

المنطقة ذاتها تعرضت لعملية عسكرية كبرى تحت اسم "القبضة الحديدية" شنتها القوات الأميركية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قبل الاستفتاء على الدستور.

الهجوم الجديد على محافظة الأنبار نال تنديدا من مجلس الحوار الوطني الذي قال إن الهجوم الجديد سيؤدي إلى إراقة المزيد من دماء الأبرياء. كما ندد المجلس بتصريحات وزير الدفاع المؤقت سعدون الدليمي التي هدد فيها "بهدم البيوت على رؤوس ساكنيها" في حال آووا الإرهابيين.

وإضافة للمجلس الذي اعتبر أن التصريحات "اعتراف صريح بجرائم حرب ويجب أن يحال إلى محكمة الدول", ندد كل من الحزب الإسلامي وديوان الوقف السني بتلك التصريحات.

تطورات أخرى
الهجوم على القائم وحصيبة غربي العراق لم يحجب رؤية عدد من الهجمات شهدتها مناطق أخرى من العراق، وأدت إلى مقتل وإصابة عدد من الأميركيين وعناصر القوات الحكومية ومدنيين آخرين.

بقايا بيت بالمقدادية شمال شرق بغداد أحالته طائرة أميركية إلى أثر بعد عين (الفرنسية)
إذ أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده وإصابة ثلاثة آخرين في هجمات متفرقة في بغداد والحبانية غرب العاصمة. وكان الجيش الأميركي أعلن مقتل ثلاثة من جنوده في عمليات شنها مسلحون ضدهم, فيما قال إن الرابع سقط فيما أسماه عملية غير قتالية شمال بغداد.

وفي بغداد أصيب اليوم عضو مجلس الحوار الوطني وأمين عام اللجنة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى الشيخ الدكتور فخري القيسي، بعد أن أطلق عليه مسلحون النار وأصابوه إصابات خطرة في حي الغزالية غربي العاصمة.

والقيسي, الذي يصنف باعتباره من التيار السلفي, هو أحد المرشحين في الانتخابات التشريعية المقبلة في العراق على لائحة صالح المطلك، الذي يتزعم تيارا داخل مجلس الحوار الوطني الذي يضم قوى سنية.

وفي هذه الأثناء تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين اختطاف وقتل 15 عنصرا من الجيش الحكومي بالقرب من الفلوجة غرب بغداد. ولم يتضمن البيان الذي يتعذر التأكد من صدقيته أي تفاصيل عن هذا الادعاء باستثناء القول إن العملية جرت قرب عامرية الفلوجة.

وفي شأن يخص التنظيم ذاته قال بيان على الإنترنت إنه قرر قتل رهينتين مغربيين يعملان في إطار البعثة الدبلوماسية المغربية للعراق, من دون الكشف عن مصيرهما.

الجامعة العربية

استكمال مهمة الجامعة العربية(الفرنسية-أرشيف)
وفي إطار المهمة التي بدأتها الجامعة العربية في العراق قبل نهاية الشهر الماضي، أعلن مصدر في وزارة الخارجية العراقية وصول وفدا من الجامعة إلى بغداد لإجراء محادثات جديدة تهدف إلى التحضير لمؤتمر وفاق وطني عراقي.

وأوضح رئيس البعثة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي بعد لقائه وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، أن الزيارة تأتي في إطار التحضير لعقد مؤتمر في القاهرة برعاية الأمم المتحدة خلال هذا الشهر. وأضاف أن على الأطراف العراقية تحديد موعد الاجتماع التحضيري والاتفاق على القضايا المدرجة على جدول الأعمال.

إلا أن زيباري استبعد مشاركة "القيادات البعثية المطلوبة للعدالة والمجموعات التكفيرية والسلفية التي تريد تدمير العراق" في المؤتمر المقترح. وأكد أن المؤتمر سيعقد في بغداد مطلع السنة المقبلة بعد الانتخابات العامة المقررة في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اقترح خلال زيارته العراق قبل عشرة أيام عقد اجتماع تمهيدي منتصف الشهر الجاري في القاهرة، على أن يليه مؤتمر الوفاق الوطني في بغداد. وأكد حينها أنه حصل على دعم أعلى المراجع الدينية الشيعية في العراق آية الله علي السيستاني وكذلك المراجع السنية.

المصدر : وكالات