مقتل تسعة عراقيين وبوش يحذر من تسريع انسحاب قواته


لقي تسعة عراقيين مصرعهم وجرح اثنان آخران في هجوم مسلح استهدف حافلة صغيرة كانت تقلهم قرب بعقوبة شمال شرق بغداد. وقالت مصادر الشرطة العراقية إن عشرة مسلحين ملثمين هاجموا الحافلة وأمطروها بوابل من الرصاص صباح اليوم.
 
وأشار سكان في المنطقة إلى أن القتلى والمصابين عمال بناء يعملون في قاعدة أميركية قرب بعقوبة.
 
ويأتي الهجوم الجديد في ظل توقعات من مسوؤلين أميركيين وعراقيين بتصاعد موجة الهجمات والتفجيرات التي يشنها المسلحون مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم والتي بموجبها سيتم تشكيل أول حكومة عراقية لولاية كاملة منذ سقوط نظام صدام حسين في أبريل/ نيسان 2003.

مسلسل الرهائن
وفي تطورات مسلسل الرهائن، قال رئيس وزراء الكندي بول مارتن إن حكومتَه ستبذل قصارى جهدها لتأمين الإفراج عن مواطنيْن كنديين مخطوفين في العراق.

 
وكانت جماعة غير معروفة تسمي نفسها "سرايا سيوف الحق" قالت في تسجيل مصور إنها تمكنت من إلقاء القبض على أربعة أجانب وصفتهم بجواسيس للاحتلال يعملون تحت ما يسمى فريق السلام المسيحي.
 
ويعرض التسجيل صور الأربعة المخطوفين وهوياتهم الشخصية، ويعتقد أنهم كنديان وبريطاني وأميركي اعترفت دولهم باختفائهم منذ أيام في العراق.
 
كما اختطفت عالمة آثار ألمانية تدعى سوزان أوستوف وسائقها في نينوى شمال العراق. وقد دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخاطفين إلى إطلاق سراح الرهينة فورا ونددت بشدة بالاختطاف.
 
تخفيض القوات الأميركية
وفي خضم التطورات الميدانية قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن القوات العراقية يجب أن تحصل على تدريب كاف بما يسمح بتخفيض عدد القوات الأميركية في العراق العام القادم.
 
وأضاف مكليلان أن الرئيس جورج بوش سيركز في كلمة يلقيها اليوم أمام أكاديمية أنابوليس البحرية في ميريلاند على الجهود المبذولة لتدريب قوات الأمن العراقية تمهيدا لتسلمها المسؤولية من 155 ألف جندي أميركي موجودين في العراق حاليا، مشيرا إلى أن بوش سيوضح عيوب وضع جداول زمنية عشوائية لسحب هؤلاء الجنود من العراق.
 
وقبل ذلك حذر بوش من أن أي انسحاب سريع للقوات الأميركية من العراق سيكون خطأ جسيما, مشيرا إلى أن ذلك سيشكل رسالة خاطئة إلى الجيش الأميركي والعراقيين وإلى من وصفهم بالأعداء.
 
وقال بوش للصحفيين خلال تفقده منطقة الحدود مع المكسيك إن الإستراتيجية الأميركية العراقية تقوم على قرارات القيادة العسكرية على الأرض وغير مبنية على اعتبارات سياسية.
 
كما وجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تحذيرا مماثلا، قائلا إن أي انسحاب أميركي مبكر من العراق سيكون دعوة إلى مزيد مما سماه العنف الإرهابي.
 
وأضاف رمسفيلد في مؤتمر صحفي في البنتاغون أن القوات الأميركية تساعد الشعب العراقي في مكافحة ما سماه الإرهاب حتى لا يضطر الأميركيون إلى مواجهته في بلدهم، مشيرا إلى أن القوات الأميركية نقلت السيطرة على نحو 29 قاعدة عسكرية إلى العراقيين ودربت 212 ألف شرطي وجندي عراقي.
 
وقال الوزير الأميركي إنه سيتوقف عن استخدام لفظة "مقاومين" لوصف العراقيين الذين يقاتلون القوات الأجنبية, معتبرا أن هذه اللفظة تضفي عليهم شرعية لا يستحقونها.
 
وانضم رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان لقافلة المحذرين من الانسحاب السريع للقوات الأميركية من العراق دون اعتبار للأمن الإقليمي، وقال دو فيلبان إن أي خطة سيئة للانسحاب يمكن أن تسبب فوضى في العراق وكارثة على المنطقة كلها.

حوار مع إيران
وفي سياق متصل أعلن السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده في تصريحات لشبكة "أي.بي.سي" التلفزيونية الأميركية سعي بلاده إلى إجراء اتصالات مع إيران لمساعدتها في العراق.

 
 كما أعلن زاده سعي واشنطن لإجراء اتصالات مع بعض الجماعات المسلحة في العراق، واستثنى من المفاوضات الجماعات التي قال إنها تعلن ولاءها لصدام حسين وأبو مصعب الزرقاوي.
 
وتعليقا على ذلك اعتبر رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق أن الإدارة الأميركية بدأت تقترب من العقلانية أكثر من السابق في التعامل مع الشأن العراقي، مؤكدا أن هذا الاقتراح مطروح منذ نحو ثمانية أشهر.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة