بوش يتمسك بالبقاء بالعراق وسيناريو الرهائن يعود للواجهة




حذر الرئيس الأميركي جورج بوش من أن أي انسحاب سريع للقوات الأميركية من العراق سيكون خطأ جسيما, مشيرا إلى أن ذلك سيشكل رسالة خاطئة إلى الجيش الأميركي والعراقيين وإلى من وصفهم بالأعداء.

وقال بوش للصحفيين في إيل باسو في تكساس إن الإستراتيجية الأميركية العراقية تقوم على قرارات القيادة العسكرية على الأرض وغير مبنية على اعتبارات سياسية.

ومن المقرر أن يعرض بوش "الإستراتيجية الوطنية للانتصار في العراق" في وقت لاحق اليوم في خطاب يلقيه أمام أكاديمية أنابوليس البحرية في ميريلاند.

كما وجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تحذيرا مماثلا، وقال إن أي انسحاب أميركي مبكر من العراق سيكون دعوة إلى مزيد مما سماه العنف الإرهابي.

وأضاف رمسفيلد في مؤتمر صحفي في البنتاغون أن القوات الأميركية تساعد الشعب العراقي في مكافحة ما سماه الإرهاب حتى لا يضطر الأميركيون إلى مواجهته في بلدهم، مشيرا إلى أن القوات الأميركية نقلت السيطرة على نحو 29 قاعدة عسكرية إلى العراقيين.

من جهته قال الجنرال الأميركي مارتن دمبسي الذي يتولى تدريب قوات الأمن العراقية إن نحو 212 جنديا وشرطيا عراقيا تم تدريبهم وتجهيزهم حتى الآن، مشيرا إلى أنهم ما زالوا بحاجة للمزيد من التدريب لاكتساب المهارات المطلوبة.

في السياق قال مستشار الأمن الوطني العراقي موفق الربيعي إن نحو 30 ألف جندي أميركي قد ينسحبون من العراق في أوائل العام القادم مع تحسن أداء قوات الأمن العراقية.

وأضاف الربيعي أن النتائج الكبيرة التي حققها الجيش العراقي وقوات الأمن العراقية مع تراجع هجمات المقاتلين تشير إلى بداية النهاية لما سماه التمرد.


مفاوضات
يأتي ذلك في حين قللت الولايات المتحدة من أهمية اللقاءات التي أجازت لسفيرها في العراق زلماي خليل زاده إجراءها مع إيران، وأكدت أنها ستقتصر على الملف العراقي.

وكان زاده قد أعلن في تصريحات لشبكة "أي.بي.سي" التلفزيونية الأميركية سعي بلاده إلى إجراء اتصالات مع إيران لمساعدتها في العراق ، كما أعلن سعي بلاده لإجراء اتصالات مع بعض الجماعات المسلحة في العراق. واستثنى زاده من المفاوضات الجماعات التي قال إنها تعلن ولاءها لصدام حسين وأبو مصعب الزرقاوي.

وتعليقا على ذلك اعتبر رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق أن الإدارة الأميركية بدأت تقترب من العقلانية أكثر من السابق في التعامل مع الشأن العراقي، مؤكدا أن هذا الاقتراح مطروح منذ نحو ثمانية أشهر.

وأعرب في تصريح للجزيرة عن أمله في تطبيق هذه الفكرة فوريا على أرض الواقع. وأضاف أنه يمكن التفاهم مع المجموعات التي لها أجندة وطنية وتريد فقط تخليص البلاد من الاحتلال و"ليس مع من يفجرون المدنيين".

سيناريو الرهائن
وتزامنت هذه التطورات مع عودة سيناريو الخطف إلى الواجهة في العراق، فقد قالت جماعة غير معروفة تسمي نفسها "سرايا سيوف الحق" في تسجيل مصور إنها تمكنت من إلقاء القبض على أربعة أجانب وصفتهم بجواسيس الاحتلال يعملون تحت ما يسمى فريق السلام المسيحي.

ويعرض التسجيل صور الأربعة المخطوفين وهوياتهم الشخصية، ويعتقد أنهم كنديان وبريطاني وأميركي اعترفت دولهم باختفائهم منذ أيام في العراق.

كما اختطفت عالمة آثار ألمانية تدعى سوزان أوستوف وسائقها في نينوى شمال العراق. وذكرت محطة التلفزة الألمانية "آر.دي.أي" أنها تلقت شريطا مصورا لخاطفي الرهينة يهددون فيه بقتلها إذا لم توقف برلين تعاونها مع الحكومة العراقية. ويشار إلى أن أوستوف في الأربعينيات من العمر وتعيش في العراق منذ 10 سنوات أعلنت خلالها إسلامها.

وقد دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الخاطفين إلى إطلاق سراح الرهينة فورا ونددت بشدة بالعملية.

وفي طهران أكد التلفزيون الإيراني إطلاق سراح ستة زوار إيرانيين ومرشدتهما العراقية في تكريت بعد أن احتجزهم مسلحون مجهولون لنحو24 ساعة.

ميدانيا قتل ثمانية جنود عراقيين وجرح خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دوريتهم في الطارمية شمال بغداد.

وقبل ذلك أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في هجوم بعبوة ناسفة استهدف دوريتهما شمال بغداد. وبذلك يرتفع عدد قتلى الجنود الأميركيين في العراق منذ الغزو إلى 2113 حسب تقديرات وزارة الدفاع الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة