القاعدة بالعراق يقرر قتل الدبلوماسيين المغربيين

عراقيون يزورون مقبرة الشهداء بالفلوجة في أول أيام عيد الفطر(الفرنسية)

أعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أنه قرر قتل رهينتين مغربيين يعملان في السفارة المغربية ببغداد بعد احتجازه لهما في المنطقة الممتدة بين الحدود العراقية والأردنية.

وقال بيان منسوب للتنظيم نشر على موقع على الإنترنت إنه تقرر إعدام المعتقلين لأنهما "من أنصار الطواغيت". وهدد البيان بقتل كل مبعوث للعراق بعد "إعلان التنظيم الحرب على ما يسمى بالبعثات الدبلوماسية". وأشار البيان إلى أن الرجلين أرسلا لتمهيد الطريق لمقدم السفير المغربي إلى العراق.

وفي هذه الأثناء تواصلت التطورات الميدانية بإعلان وزارة الداخلية العراقية عن مقتل اثنين من المسلحين واعتقال خمسة آخرين في جنوب بغداد وشمالها.

وقال العقيد علي أبو الحسن آمر لواء الذئب التابع لوزارة الداخلية إن قواته اشتبكت مع مسلحين في منطقة البنوك شمال شرق بغداد وإنه أمكن قتل اثنين واعتقال ثالث يحمل جواز سفر لبنانيا. وذكر المصدر نفسه أن لواء الذئب اعتقل أربعة مسلحين في منطقة السويف في الدورة جنوب بغداد.

وقد أفادت حصيلة جديدة لانفجار السيارة المفخخة في المسيب جنوب بغداد أمس أن عدد قتلى الانفجار بلغ 27 شخصا على الأقل بينما بلغ عدد الجرحى 63. وكانت حصيلة سابقة من مصادر طبية وأمنية أشارت إلى مقتل 21 شخصا وجرح 61 في هذا الهجوم.

وكان انفجار شاحنة صهريج تنقل غازا قرب مسجد شيعي بالمدينة نفسها في 16 يوليو/ تموز الماضي قد أدى إلى مقتل 83 شخصا وإصابة 150 آخرين بجروح.

وفي منطقة الضلوعية شمال بغداد قتل ثلاثة عراقيين وأصيب 20 في قصف أميركي للمنطقة. كما لقي جنديان عراقيان مصرعهما وأصيب أربعة آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم.

وقتل مدنيان بنيران عشوائية أطلقها جنود عراقيون. وتزامنت تلك التطورات مع هجمات وتفجيرات متفرقة أخرى خلفت 13 قتيلا عراقيا و25 جريحا.

اعتراف أميركي

مسلحون يواجهون القوات الأميركية بالرمادي (رويترز-أرشيف)
وفي تطور آخر اعترف الجيش الأميركي بمقتل خمسة من جنوده في كل من غرب العراق وجنوب وشمال العاصمة بغداد.

إذ قال الجيش الأميركي إن جنديين من جنوده قتلا لدى تحطم مروحيتهما قرب الرمادي غرب بغداد. كما أعلن عن قتل آخر من جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت عربة كان يستقلها في المدينة.

وقتل جندي جنوب العاصمة بانفجار عبوة ناسفة كما توفي آخر متأثرا بجروح أصيب بها شمال بغداد, إضافة إلى جرح جندي آخر.

غير أن الجيش الأميركي لم يشر إلى مقتل اثنين من جنوده في كركوك في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية أميركية أسفر أيضا عن مقتل عراقي وإصابة تسعة آخرين.

وبدورها شنت الطائرات الحربية الأميركية هجوما على منطقة تقع إلى الشمال من مدينة الرمادي إثر تحطم المروحية ومقتل قائديها. إذ ألقت طائرة حربية أميركية قنبلة زنتها 500 رطل على ما وصفه الجيش الأميركي بأنه "مركز لقيادة المسلحين" قرب موقع سقوط الطائرة.

وفيما وصفت بأنها بادرة رمزية أخلى الجيش الأميركي موقعا يقع قرب مجمع رئاسي سابق في تكريت شمال بغداد بعد احتلاله عقب غزو العراق. وبخروج الجيش الأميركي من هذه القاعدة تكون القوات الأميركية أخلت ثلاثين قاعدة منذ بداية السنة بهدف تجميع القوات الأميركية وتقليل تعرضها لمخاطر ميدانية.

 غير أن تسليم الموقع تزامن مع تولي الفرقة المحمولة جوا 101 لقيادة المنطقة الشمالية الوسطى والتي سيكون موقع قيادتها على بعد بضعة كيلومترات من المجمع الرئاسي في قاعدة سابقة للجيش العراقي.

أنصار الصدر أعلنوا العيد اليوم خلافا للنجف (الفرنسية)

الجيش السابق
وفي خطوة لها علاقة بالتطورات التي يشهدها العراق دعت وزارة الدفاع العراقية ضباط الجيش العراقي الذي حله الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر, الراغبين في العودة إلى الانخراط في الجيش الجديد. وتشمل الدعوة الرتب من رائد فما دونه من جميع الوحدات.

وكان بريمر قد اتخذ قرارا بحل الجيش المكون من نحو 400 ألف عنصر بعد احتلال العراق في أبريل/ نيسان 2003 مما أدخل البلاد في حالة من الفوضى.

كما أعلنت الوزارة تعزيز الإجراءات الأمنية اليوم في وقت بدأ فيه سنة العراق فضلا عن أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الاحتفال بعيد الفطر.

أما في النجف فقد أعلن المرجع الشيعي علي السيستاني في بيان أصدره مكتبه أن أول أيام العيد سيكون غدا الجمعة.

المصدر : وكالات