إصابة جندي إسرائيلي وحماس تضع شروطا لتمديد التهدئة

الاحتلال الإسرائيلي واصل اقتحامه لمدينة جنين (الفرنسية)
أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة إثر سقوط قذيفة هاون أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة قرب معبر وقاعدة نحال جنوب الأراضي الإسرائيلية.

وكان جندي إسرائيلي آخر قد أصيب الليلة الماضية بجروح طفيفة بعد إطلاق ناشطين فلسطينيين ثلاثة صواريخ من نوع القسام على جنوب إسرائيل، وأطلقت المدفعية الإسرائيلية النار مرتين الليلة الماضية على قطاع غزة ردا على هذه الصواريخ.

كما اعتقل جيش الاحتلال 17 ناشطا فلسطينيا بالضفة الغربية، وأوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية أن من بين المعتقلين خمسة ناشطين من الجهاد الإسلامي وثلاثة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وناشطا في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

من جهة أخرى نفى أطباء فلسطينيون استشهاد الصبي أحمد الخطيب (13) عاما الذي أصيب برصاصة في رأسه عندما فتح جنود الاحتلال النار على مجموعة من الشبان الفلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة في جنين بشمال الضفة الغربية.

وتوغلت نحو ثلاثين سيارة عسكرية إسرائيلية من طراز جيب وسط مدينة جنين مدعومة بمروحيات من طراز أباتشي في الساعات الأولى من صباح الخميس.

إسرائيل اشترطت تفكيك المقاومة للعودة إلى خريطة الطريق (الفرنسية-أرشيف)
شروط متضاربة
وإزاء التصعيد الإسرائيلي اشترطت حماس لتجديد الهدنة التي تنتهي نهاية العام الجاري وقف إسرائيل هجماتها على الفلسطينيين، والإفراج عن آلاف الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال.

وقال القيادي في حماس محمود الزهار إن الحركة لن تقدم تهدئة بدون ثمن، لكنه رفض أي اقتراح بنزع أسلحة الحركة، وأضاف "الأسلحة التي لطخت بدماء الفلسطينيين ستسلم فقط إلى أبنائهم".

ومن المتوقع أن تنظم مصر محادثات بين المنظمات الفلسطينية المسلحة في الأسابيع القادمة، في محاولة لحملها على تجديد الهدنة من أجل تشجيع المحادثات مع إسرائيل بشأن الدولة الفلسطينية، في أعقاب انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

بالمقابل اشترط وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في ختام لقاء بواشنطن مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، تفكيك السلطة الفلسطينية فصائل المقاومة، من أجل العودة إلى خارطة الطريق.

وقال موفاز إن "إسرائيل اتخذت قرارا جريئا" ويتعين على الفلسطينيين أن يتخذوا تدابير ضد فصائل المقاومة، وأشاد موفاز الذي استبعد قبل أسبوع التوصل إلى سلام مع القيادة الفلسطينية الحالية بأسلوب التعامل الذي تتبعه الإدارة الأميركية مع السلطة ورئيسها محمود عباس.

وكانت الإدارة الأميركية قد ساندت المطالب الإسرائيلية بضرورة تفكيك فصائل المقاومة الفلسطينية، وطلبت من عباس شن هجمات على هذه الفصائل، وبالمقابل التزمت الصمت على تعهدات شارون بمواصلة الاستيطان بالضفة الغربية وهضبة الجولان والأغوار الأردنية، وكذلك تعهده أمام الكنيست بمواصلة بناء الجدار العازل.

المصدر : الجزيرة + وكالات