واشنطن تدعو القاهرة لوقف العنف في الانتخابات


أعربت الولايات المتحدة مجددا عن قلقها العميق إزاء استمرار أعمال العنف في مصر والتي رافقت الانتخابات النيابية المصرية التي تميزت بصعود تاريخي كبير للإخوان المسلمين.
 
ودعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الحكومة المصرية إلى الحرص على أن لا تشوب الجولة الثالثة من الانتخابات التي يتوقع أن تبدأ الخميس المقبل أعمال تخويف وعنف وتوقيف معارضين.
 
وقال المتحدث الأميركي إن هذه الأعمال تثير قلق واشنطن, موضحا أن الحكومة المصرية نوقشت بشأنها منذ وقوعها إبان الجولة الأولى من الانتخابات. وأضاف أن الحكومة مسؤولة عن توفير أجواء تمكن الناس من التعبير عن إرادتهم عبر الإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع, ولا يدفعون خلالها للتصويت إلى مرشح معين.
 
وأحجم المتحدث عن التعليق على الفوز الانتخابي الذي حققه الإخوان المسلمون الذين أعلنوا الأحد فوزهم بـ 28 مقعدا في الجولة الثانية من الانتخابات, موضحا أنه "من أجل أن تكتسب أي ديمقراطية في طور التكوين شرعيتها عليها أن تعطي شعبها الثقة بحيث تنعكس إرادته التي يعبر عنها بالأصوات على نتائج الانتخابات".
 
تجاوز الأخطاء
وتسعى مصر في المرحلة الثالثة من الانتخابات إلى تجاوز بعض الأخطاء التي تسببت في توجيه انتقادات لها. وقال المستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض إن القضاة المشرفين على هذه الانتخابات سيسعون لتسهيل وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

وأوضح مكي عضو نادي القضاة أنه سيتم تعيين قضاة احتياط بالمحافظات ليقوموا بمراقبة الوضع خارج لجان الاقتراع إلى جانب الإشراف على التصويت في الداخل.

ووصف هذا الإجراء بأنه "إيجابي جدا" وتم التوصل إليه "بشق الأنفس" خلال اجتماع بين نادي القضاة ووزير العدل ورئيس اللجنة الانتخابية العليا المستشار محمود أبو الليل.

لكن رئيس نادي القضاة في الإسكندرية المستشار محمود الخضيري أبدى تشاؤمه، مؤكدا أن هذا الإجراء سيبقى غير ناجع طالما تسيطر السلطة التنفيذية على العملية الانتخابية. لكن مكي قال إن ذلك سيمكن المرشحين من مراقبة عملية الفرز في حين كان رئيس اللجنة الشخص الوحيد المطلع على مجمل النتائج.

وكان مجلس القضاء الأعلى بمصر أصدر بيانا الأحد يطالب فيه النائب العام بالتحقيق مع القضاة الذين تحدثوا لوسائل الإعلام عن التجاوزات في العملية الانتخابية.

تسع محافظات
وتجرى المرحلة الثالثة بتسع محافظات هي الدقهلية والشرقية وسوهاج والبحر الأحمر وجنوب وشمال سيناء وأسوان وكفر الشيخ ودمياط.

وقد أعلن الأمين العام للحزب الوطني الحاكم بمصر صفوت الشريف أن الحزب ضم لصفوفه عددا من المستقلين لتصل أغلبيته بمجلس الشعب إلى 205 مقاعد من بين 302 حسمت حتى الآن.

وأظهرت النتائج النهائية للمرحلتين التي أعلنتها الحكومة المصرية حصول المرشحين المستقلين على 85 مقعدا منها 76 لجماعة الإخوان المسلمين بينما جاء أداء أحزاب المعارضة الرسمية ضعيفا ونالت فقط 12 مقعدا.

وقد اعتقلت أجهزة الأمن المصرية 200 على الأقل من عناصر الإخوان في إجراء قالت الجماعة إنه يهدف إلى تقويض فرصها لزيادة حصيلتها في المرحلة الثالثة.

وقالت مصادر الشرطة والإخوان إن الاعتقالات جرت في محافظات الشرقية والدقهلية بدلتا مصر وسوهاج بالصعيد وشمال سيناء. وتوقع محمد حبيب نائب المرشد العام مزيدا من الاعتقالات خلال الأيام القادمة، مؤكدا أن الشرطة ما زالت تعتقل مئات آخرين تم القبض عليهم في المرحلتين الأولى والثانية.

واتهم حبيب الحكومة المصرية بالسعي لمنع الإخوان من الفوز بأكثر من مائة مقعد حيث يتنافس 49 من مرشحيها في الجولة الثالثة.

المصدر : وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة