مواجهات متجددة في دارفور تستبق مفاوضات أبوجا


صعدت جماعات متمردة في إقليم دارفور بغرب السودان من عملياتها قبيل استئناف الجولة السابعة لمفاوضات السلام التي تعقد في العاصمة النيجيرية أبوجا اليوم الثلاثاء.

وأعلنت الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية أن قواتها هاجمت بلدة في ولاية غرب دارفور اليوم الثلاثاء وقتلت 37 جنديا وشرطيا للضغط من أجل ضمها إلى محادثات السلام, فيما أكد الجيش السوداني حدوث تحركات لقوات في المنطقة التي قال المتمردون إنهم نفذوا هجومهم بها.

كما أكد مصدر في مجال الإغاثة وقوع هجوم على مركز للشرطة في بلدة سربا، وقال إن ثلاثة من رجال الشرطة أصيبوا.

وشكا الزعيم السياسي للحركة الوطنية خليل عبد الله من استبعاد الحركة من مفاوضات أبوجا رغم "تعاونها مع الاتحاد الأفريقي منذ أكثر من عام", مشيرا إلى أن القوات التابعة للحركة كانت "ترد على هجمات للقوات الحكومية".

محادثات أبوجا
في غضون ذلك قال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن الجولة الجديدة وهي السابعة من محادثات السلام بين الحكومة وحركات التمرد تكتسب أهمية كبيرة في ظل انضمام وفد من الحركة الشعبية لتحرير السودان -المتمردين الجنوبيين سابقا- إلى الوفد الحكومي المفاوض الذي من شأنه أن يكون له تأثير كبير على مسار المفاوضات.

وأضاف المراسل أنه ينظر لهذه الجولة على أنها جولة حاسمة نحو إحداث اختراق إيجابي يمهد للتوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الصراع في دارفور خاصة وأن الوفد الحكومي يحمل تفويضا كاملا لحل المشكلة.

وعلى صعيد الحركات المسلحة البارزة أبدت حركة العدل والمساواة استعدادها لاستئناف المفاوضات، وقال المتحدث باسم الحركة أحمد حسين آدم للجزيرة إن أعضاء وفد الحركة وصلوا إلى أبوجا تمهيدا لانطلاق المفاوضات.

من جانبها أظهرت حركة تحرير السودان المنقسمة على نفسها روحا نادرة من الوحدة، وذلك بإعلان زعيمي الحركة المتنافسين أنهما اتفقا على وضع موقف تفاوضي مشترك خلال المفاوضات.

وقال ميني أركوا ميناوي وعبد الواحد محمد النور وكلاهما يدعي رئاسة جيش تحرير السودان أنهما سيؤجلان الخلاف الداخلي الذي أعاق تحقيق تقدم في الجولات الست السابقة من المحادثات التي تستضيفها نيجيريا.

ورغم التفاؤل قلل مراقبون من إمكانية أن تكون هذه الجولة حاسمة في ظل التباين الواضح بين مواقف الخرطوم وحركة تحرير السودان، في حين لم تعلن العدل والمساواة عن أي مواقف مسبقة.

تعهد البشير
واستبق الرئيس السوداني عمر البشير انطلاق هذه الجولة بالتأكيد خلال خطاب له أمام البرلمان أمس على العمل على حل مشكلة دارفور عن طريق لامركزية الحكم والقسمة العادلة للسلطة والثروة.

واشتمل خطاب البشير الذي عبر عن برنامج الحكومة الجديدة وعودا بتحقيق نهضة زراعية وصناعية وتعليمية شاملة في الإقليم, غير أن حركة تحرير السودان رفضت في بيان لها مبادرة البشير قائلة إنها لا تحمل أي جديد.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية شين مكورماك إنه يأمل أن تحث مفاوضات أبوجا خطى عملية السلام، وعبر عن تفاؤله بحضور جميع الأطراف الجولة السابعة للمفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من حركات
الأكثر قراءة