انتخابات الإعادة بمصر تتواصل واعتقال المئات من الإخوان

An Egyptian Muslim women protest as they holds up her voting card as the polic riot forces stand in front of the voting station in el-Werdyan area in Alexandria 26 November 2005.AFP PHOTO/KHALED DESOUKI



يواصل الناخبون المصريون الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة من المرحلة الثانية في الانتخابات التشريعية وسط اعتقالات واسعة في صفوف الإخوان المسلمين ومنع ناخبين مؤيدين لهم من الوصول إلى مراكز الاقتراع.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن عدد المعتقلين في صفوف الإخوان وصل إلى 500 معتقل، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية المصرية بررت ذلك بالقول إنها تحاول توفير أجواء هادئة للانتخابات ومنع وقوع أعمال شغب كتلك التي حدثت في الجولة الأولى من المرحلة الثانية.

وقال أعضاء في الجماعة وشهود عيان إن الاعتقالات تمت في أغلب المحافظات التسع التي تجرى فيها جولة الإعادة وهي الإسكندرية والبحيرة والإسماعيلية والسويس وبورسعيد والقليوبية والغربية وقنا والفيوم.

وقالت مصادر أمنية إن من بين معتقلي الإخوان 59 ألقي القبض عليهم في الإسكندرية فجرا. وقال الإخوان إن عدد المعتقلين في المدينة تجاوز 82 شخصا.

وأوقف بعض القضاة المراقبين للانتخابات عمليات الاقتراع في دائرتين على الأقل احتجاجا على منع الشرطة الناخبين من التصويت، وقال شهود عيان إن إطلاق نار وقع في دائرة ثالثة.

وفي اتصال مع الجزيرة أكد هشام بسطويسي نائب رئيس محكمة النقض وعضو لجنة مراقبة الانتخابات أن الشرطة كانت تطوق مراكز الاقتراع وتمنع الناخبين من الدخول وعندما أبدى القضاة اعتراضهم على ذلك تعرضوا للإهانة والسب من قبل الشرطة.

وأضاف أنه على إثر ذلك دعا بعض القضاة في هذه الدوائر إلى وقف الاقتراع، ولكنه لم يتم تنفيذ هذا القرار فعليا، مشيرا إلى أن المسألة قيد البحث، إلا أن بعض القضاة لا يزالون مصرين على عدم المشاركة في مراقبة الانتخابات.


تكثيف أمني
undefinedوأفاد مراسل الجزيرة في مدينة بورسعيد أن المسؤولين عن الانتخابات في هذه المحافظة نفذوا جميع الاتفاقات المبرمة مع نادي القضاة، مشيرا إلى أن الوجود الأمني كان كثيفا على أبواب مراكز الاقتراع في المناطق التي شهدت مشكلات في الجولة الأولى للتحقق من هوية الناخبين.

وقال المراسل إن هذه الإجراءات سببت تباطؤا في عملية الاقتراع لكن لم يتم منع أي ناخب من الإدلاء بصوته.

وفي الأقصر ومحافظة قنا قال مراسل الجزيرة هناك إن هدوءا نسبيا ساد عملية التصويت مع وجود بعض المشاكل مثل إغلاق لجنتين تماما وتعامل قوات الأمن بشكل انتقائي مع الناخبين.

وأشار المراسل إلى أن مرشح الإخوان اتهم المسؤولين عن الانتخابات بمنع أنصاره من الإدلاء بأصواتهم.


تنافس شديد
ويتنافس في جولة الإعادة نحو 242 مرشحا من الحزب الوطني الحاكم والمعارضة والمستقلين بمن فيهم مرشحو جماعة الإخوان المسلمين في 68 دائرة لشغل 121 مقعدا.

"
 نحو 242 مرشحا من الحزب الوطني الحاكم والمعارضة والمستقلين بمن فيهم مرشحو جماعة الإخوان المسلمين يتنافسون في جولة الإعادة في 68 دائرة لشغل 121 مقعدا
"

وفاز في الجولة الأولى من المرحلة الثانية 17 مستقلا بينهم 13 من الإخوان مقابل ستة من مرشحي الحزب الحاكم الذي أعلن ضم اثنين من المستقلين الفائزين لصفوفه.

ولم يفز نحو عشرة أحزاب وجماعات معارضة علمانية بأي مقعد من 144 مقعدا دارت عليها المنافسة في الجولة الأولى من المرحلة الثانية. وفاز بالمقاعد الأربعة الباقية مرشحون مستقلون قالت مصادر إن اثنين منهم انضموا للحزب الوطني الحاكم.

وفي هذا الإطار ثار جدل حول تزوير الانتخابات في الجولة الأولى بعدما أكد تقرير نادي قضاة مصر ومستشارة بهيئة النيابة الإدارية حدوث تزوير أدى إلى إعلان فوز مصطفى الفقي مرشح الحزب الوطني على مرشح الإخوان جمال حشمت بدائرة دمنهور بمحافظة البحيرة.

وقد أكد القيادي في الإخوان عصام العريان أن هذه الحالة ليست الوحيدة لكنها جزء من وقائع أخرى وشوهت الصورة الإيجابية للانتخابات هذه المرة على حد تعبيره، مشككا بنتائج دائرتي الدقي ومدنية نصر بمحافظة القاهرة.

وأضاف في تصريح للجزيرة أنه تم تقديم بلاغ للنائب العام ولجنة الانتخابات بعد أن أظهرت تقارير نادي القضاة أن حشمت حصل على 24 ألف صوت مقابل ثمانية آلاف فقط للفقي حسب أرقام اللجنة العامة، مؤكدا أن رئيسها اعتذر عن عدم الإشراف على انتخابات أخرى.

وردا على ذلك أكد الفقي للجزيرة تمتعه بشعبية كبيرة في دمنهور وأن جماعة الإخوان تردد اتهامات التزوير منذ شهور، مؤكدا أن الحديث عن هزيمته كلام مرسل ليس له أي مصداقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات