حزب الله يشيع جثث مقاوميه ويدافع عن حقه بأسر إسرائيليين

مقاتلو حزب الله يحملون الشهداء بعد تسلمهم على معبر الناقورة(الفرنسية)

دافع الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله خلال استقبال جثث ثلاثة مقاومين سقطوا في مواجهات الاثنين الماضي، عن حق مقاتلي الحزب في أسر جنود إسرائيليين وقال إن الحزب "قد يفعل ذلك يوما ما".

وأضاف أن "من حقنا الطبيعي بل من واجبنا أن نقوم بأسر جنود إسرائيليين وقد نفعل يوما ما"، مشيرا إلى أن رد مقاتلي الحزب خلال المواجهات كان قاسيا وعنيفا وأن الثلاثة سقطوا في الخط الأمامي.

"
نصر الله دعا لجنة ميليس إلى التجاوب مع دمشق، معتبرا أن لبنان ثاني بلد سيتضرر إذا ما فرضت عقوبات على سوريا
"
وألقى نصر الله كلمته خلال مهرجان أقامه الحزب في بيروت وحضره وزير الداخلية اللبناني حسن السبع بعد ساعات من تسلم جثث وسام البواب (26 عاما) وعلي شمس الدين (26 عاما) ومحمد باقر الموسوي (25 عاما) عند معبر الناقورة الحدودي.

واعتبر نصر الله أن الإسرائيليين قرؤوا خطأ امتناع حزب الله عن الرد على خروقات سابقة، مشيرا إلى أنهم اعتبروا أن الظرف بات مناسبا لاقتحام لبنان بعد خروج القوات السورية منه.

وفي موضوع التحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري دعا نصر الله لجنة التحقيق الدولية إلى "التجاوب مع المطالب السورية للخروج من المأزق"، مضيفا أن لبنان هو ثاني بلد سيتضرر إذا ما فرضت عقوبات على سوريا.

وكان أربعة من عناصر الحزب قد قتلوا وأصيب 11 جنديا إسرائيليا أثناء مواجهات بين الطرفين في محيط مزارع شبعا حيث احتفظ الجيش الإسرائيلي بجثث الثلاثة، في حين تمكن الحزب من تشييع الرابع بعد سحبه من موقع الاشتباك.

وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أمس أن إعادة الجثث تقررت بناء على طلب الحكومة اللبنانية، مضيفا أن "إسرائيل تعتبر الحكومة اللبنانية مسؤولة عن الأنشطة الإرهابية الموجهة ضد إسرائيل انطلاقا من لبنان".

ونسبت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى مسؤولين قولهم إن التسليم يشكل "إجراء بناء ثقة" يهدف إلى استعادة الأمن على الحدود.

وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد طالب إسرائيل الأربعاء بتسليم الجثث الثلاث, مشيرا إلى أن هذا الأمر ضروري "لنزع فتيل التوتر على الحدود الدولية للبنان.

قنابل عنقودية ألقتها القوات الإسرائيلية فوق العرقوب (الجزيرة)
قنابل محرمة
وفي السياق ذاته ذكرت مراسلة الجزيرة أن حزب الله أفاد اليوم بأن لديه أدلة على أن إسرائيل استخدمت قنابل عنقودية في المواجهات التي امتدت إلى قرية الغجر السورية الواقعة على الحدود بين لبنان والجولان المحتل.

وبثت الجزيرة صورا لعبوات كانت تحمل القنابل العنقودية المحرمة دوليا ألقيت قرب منطقة العرقوب المحاذية للحدود مع إسرائيل أثناء المواجهات.

وقد بحثت الحكومة اللبنانية في جلستها العادية الخميس الوضع في الجنوب، وحمل السنيورة إسرائيل مسؤولية التصعيد باستمرار احتلالها لمزارع شبعا.

ميليس وسوريا
في غضون ذلك نقلت وكالة رويترز عن مصادر لبنانية قولها إن رئيس لجنة التحقيق الدولي القاضي الألماني ديتليف ميليس يقترب من إعلان عدم تعاون سوريا مع لجنته لإصرارها على توقيع اتفاق قانوني قبل السماح له باستجواب ستة من مسؤوليها.

وذكرت المصادر أن ميليس قد يخطر مجلس الأمن الأسبوع المقبل بعدم التعاون السوري في تحقيقه الخاص، الأمر الذي يمهد لمواجهة بين الأمم المتحدة ودمشق.

ميليس يقترب من إعلان عدم تعاون دمشق مع لجنته (الفرنسية)
ومعلوم أن مجلس الأمن طالب دمشق في قرار صدر يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول بالتعاون الكامل مع لجنة ميليس أو مواجهة إجراءات لم يحددها إذا لم يتحقق التعاون بحلول 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ورفضت سوريا طلبا لميليس باستجواب ستة ضباط بينهم صهر الرئيس الأسد في مقر اللجنة ببيروت, واقترحت أن يتم الإستجواب في مقر القوات الدولية بالجولان أو مقر الجامعة العربية, قبل أن يعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أمس أن الطريقة الوحيدة لإجراء الاستجواب هي بتوقيع اتفاق على الإطار القانوني للتعاون.

المصدر : الجزيرة + وكالات