الهجمات تقتل 26 عراقيا وطهران تدعو لخروج القوات الأجنبية

هجوم كركوك أسفر عن مقتل 18 عراقيا (الفرنسية)

قتل 26 عراقيا بينهم عناصر في الشرطة العراقية وأصيب العشرات في عمليتين انتحاريتين في كركوك وهجمات منفصلة في الرمادي وكربلاء خلال الساعات الـ24 الماضية.
 
فقد قتل 18 شخصا في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة بينهم عشرة من أفراد الشرطة في مدينة كركوك شمال العراق. وفجر المهاجم الانتحاري سيارته المحملة بالمتفجرات قرب مجموعة سيارات تابعة للشرطة على الطريق الرئيس إلى الجنوب من كركوك. وأسفر الهجوم أيضا عن إصابة 28 شخصا.
 
وجاء هجوم كركوك بعد ساعات من سقوط قذيفتي هاون على مجمع قصور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في تكريت خلال احتفال شارك فيه السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده بإعادة القصور إلى السلطات العراقية. ولم يسفر الهجوم عن أي إصابات.
 
كركوك التي تسكنها طوائف وأعراق متعددة شهدت هجمات متكررة (الفرنسية)
وفي كربلاء قتل أربعة من حراس الأمن بأيدي مسلحين في منطقة الغدير غربي المدينة. وفي الرمادي قال مصدر أمني إن ثلاثة من رجال الشرطة قتلوا برصاص مسلحين, فيما قتل عبد الوهاب الدليمي وهو ضابط مخابرات سابق في هجوم منفصل.
 
وفي بغداد حذرت هيئة علماء المسلمين في العراق الحكومة الانتقالية مما سمته الطغيان والاستخفاف الذي تقوم به أجهزتها الأمنية بحق أئمة المساجد والمقدسات الإسلامية. واتهمت الهيئة في بيانها قوات الحرس الوطني بقتل عضوها الشيخ خليل إبراهيم وشقيقه بعد اعتقالهما فجر الثلاثاء.
 
في هذه الأثناء أعلنت قيادة القوات الأميركية في بيان انتهاء عملية "الستار الفولاذي" التي شنتها مطلع هذا الشهر قرب الحدود مع سوريا. وقتل خلال العملية التي استهدفت مدن حصيبة والكرابلة والعبيدي والرمانة, خمسة جنود أميركيين و139 مسلحا واعتقل 256 مشتبها به.
 
انسحاب القوات
وفي إطار الدعوات المتكررة لسحب القوات الأجنبية من العراق, طلب مرشد الجمهورية الإسلامية الايرانية علي خامنئي من الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني الضغط من أجل انسحاب القوات الأجنبية من العراق. وحمل خامنئي أثناء لقائه بالطالباني في طهران الولايات المتحدة مسؤولية العنف المتواصل في العراق.
 
من جهته اعتبر الجنرال جون فاينز ثاني أكبر القادة العسكريين في العراق, أن الجدل بسحب القوات الأميركية من العراق أمر مقلق. وقال فاينز إن أي توصية من قادة الجيش في العراق ببدء سحب القوات سيتم اتخاذها استنادا إلى الموقف الأمني وليس بناء على اعتبارات سياسية.
 
الطالباني بحث مع الرئيس الإيراني أيضا سبل مكافحة "الإرهاب"  (الفرنسية)
وقال "لن نقوم بوضع جدول زمني, ولكن الأوضاع على الأرض هي التي ستصنعه". وعبر فاينز عن أسفه لقتل القوات الأميركية في بعقوبة خمسة أشخاص من عائلة واحدة قرب قاعدة عباس بن فرناس الجوية فقط لأن مرور سيارة الضحايا تزامن مع مرور قافلة أميركية. 
 
وبشأن مصير زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي الذي تضاربت الأنباء بشأن مقتله في غارة أميركية على منزل في الموصل اشتبه بأنه كان موجودا فيه, قال فاينز إنه لا يوجد أي سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن الزرقاوي قتل, موضحا أن واشنطن تقوم حاليا بتحليل الحمض النووي للتأكد من نبأ مقتله.
 
من جهته رفض رئيس الوزراء الدانماركي أندريس فوغ راسموسين تحديد موعد لانسحاب القوات الدانماركية من العراق. وأوضح راسموسين أسباب الرفض بقوله "إن من المقلق سياسيا تحديد جدول زمني للانسحاب, لأن ذلك سيكون بمثابة هدية للإرهابيين". وتنشر الدانمارك 530 جنديا معظمهم في البصرة تحت قيادة بريطانية.


المصدر : وكالات