العراقيون يتوافقون على إقرار المقاومة وجدولة الانسحاب

f_Iraqi Senior Shiite cleric Jawad al-Khaalisi laughs with a member of the Iraqi delegation to the

اختتم الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي أعماله بعد ثلاثة أيام من المناقشات بمقر جامعة الدول العربية توجت بالاتفاق على مشروع بيان ختامي يفرق بين الإرهاب والمقاومة المشروعة.
 
وخلال الجلسة الأخيرة ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كلمة أشاد فيها بالمناقشات الجادة التي سادت الاجتماعات وبالتوصل إلى توافق بشأن كثير من الأمور.
 
كما تمت في الجلسة تلاوة رسالة بعث بها رئيس كردستان العراق مسعود البارزاني للاجتماع أكد فيها تشبثه بخيار المصالحة، وشدد على أن الخيار الديمقراطي الفدرالي هو السبيل لاستقطاب كافة القوى العراقية. واستمع المشاركون أيضا لرسالة بعثها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أشاد فيها بالاجتماع.
 
كما تلا عمرو موسى البيان الختامي الذي تم التوصل إليه خلال الاجتماع وفيه أكد المشاركون تطلع الشعب العراقي إلى خروج القوات الأجنبية.
 
ويقر البيان المكون من خمس صفحات بالمقاومة كحق مشروع فيما ينبذ الإرهاب ويفرق بينه وبين المقاومة ويدعو لإدانة أعمال العنف التي تستهدف العراقيين ودور العبادة.
 
وينص على جدولة الانسحاب الأجنبي من العراق بالتزامن مع بناء قدرات القوات العراقية.

كما يدعو البيان للإفراج عن المعتقلين الأبرياء والتحقيق في ممارسات التعذيب، ويحث الدول العربية على التعاون مع العراق أمنيا ودبلوماسيا.

 

undefined

جدول أعمال
كما يتضمن البيان الختامي جدول أعمال مؤتمر الوفاق الوطني ومعايير المشاركة وإجرءات بناء الثقة اللازمة لتهيئة الأجواء لنجاحه.
 
وحسب البيان فإن "توسيع العملية السياسية" هي النقطة الأولى على مشروع جدول أعمال مؤتمر الوفاق الوطني الذي يتضمن نقاطا أخرى منها علاقة العملية السياسية بما يعاني منه العراق أمنيا وسياسيا واقتصاديا.
 
كما يتضمن الجدول الوضع الأمني والعلاقة مع دول الجوار، والمساواة في المواطنة بين العراقيين ومجالات الدعم المطلوب لإنجاح عملية الوفاق في العراق.
 
من جهة أخرى يحدد البيان معايير المشاركة في مؤتمر الوفاق الوطني وهي التمثيل الموسع والمتوازن لمختلف مكونات الشعب العراقي ومؤسسات المجتمع المدني, والالتزام بالحوار والنهج الديمقراطي ونبذ العنف, إضافة إلى الالتزام بالسعي نحو تحقيق أهداف العملية السياسية والالتزام بأمن العراق واحترام وحدته.
 
وقد أعرب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري عن تحفظه على بعض النقاط لكنه أكد التزامه بالبيان الختامي.
 
وقد تم تشكيل لجان مصغرة لمتابعة أعمال التحضير لمؤتمر الوفاق العراقي الذي اتفق المشاركون على عقده نهاية فبراير/ شباط أو مطلع مارس/آذار المقبلين في العاصمة العراقية.
 
الجعفري والضاري
وقد تميز الاجتماع التحضيري بإجراء أول لقاء بين رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري وحارث الضاري أمس الأحد.
 
وقد جرى اللقاء بفضل مساعي الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وتركز على موضوع عمليات التعذيب التي تتهم بها وزارة الداخلية. وقد وعد الجعفري بتشكيل لجنة مشتركة من الحكومة والهيئة للتحقق من الموضوع.
 
إثر ذلك اللقاء صرح الجعفري بأن تقدما كبيرا تحقق في الاجتماعات التحضيرية وبأن مسلسل الحوار والمصالحة بين العراقيين قد أخذ مساره.
 
كما تميز الاجتماع بعرض الرئيس العراقي جلال الطالباني لقاء ممثلين عن المقاومة العراقية إذا رغبوا في ذلك. وقد رحبت هيئة علماء المسلمين بمبادرة الرئس الطالباني.
 

undefinedرفض المسلحين
غير أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يقوده أبو مصعب الزرقاوي رفض الدعوة التي وجهها الطالباني. وقال بيان منسوب للتنظيم إنه "لن يكون بيننا وبينهم إلا حوار السيف وبحور الدماء التي سيدفعونها ثمنا لما اقترفته أيديهم, والأيام القادمة بيننا".
 
وفي سياق متصل قالت جماعات مسلحة في العراق إن المصالحة التي تجرى بين الأقطاب السياسية، أمر لا يعنيها من قريب ولا بعيد. وذكرت هذه الجماعات في بيان لها على الإنترنت "أن ما يعانيه العراق من استقطاب طائفي وعرقي وتدهور أمني سببه الاحتلال وعملاؤه، وإن معالجة الوضع تبدأ بخروج قوات الاحتلال".
 
كما طالبت في البيان المنسوب إليها بحل المليشيات المسلحة وتشكيل قوات الجيش والشرطة على أساس وطني ومهني، وأن لا تكون في موقف المدافع عن المحتل. وأكدت رفضها للدستور العراقي بصيغته الحالية وتعهدت بمواصلة عملياتها العسكرية.
المصدر : الجزيرة + وكالات