عـاجـل: ترامب: قوة أميركية صغيرة العدد ستبقى في محيط مناطق آبار النفط في شمالي سوريا

سوريا تجدد انتقاد القرار 1636 وروسيا تحثها على التعاون

السوريون تحركوا لدعم موقف بلادهم في الأزمة الحالية (الفرنسية)

جددت سوريا انتقاداتها للقرار رقم 1636 الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع يوم الاثنين الماضي ودعا سوريا للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي تعليقات تعكس إلى حد بعيد الموقف الرسمي السوري، انتقدت صحيفتا تشرين والبعث السوريتان الرسميتان القرار الدولي.

واستغربت تشرين عدم استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة -الذي يشير إلى استخدام القوة ضد إسرائيل لإلزامها باتفاقات السلام مع الدول العربية عامي 1967 و1973.

وتساءلت عن السبب الذي يمنع من معاقبة إسرائيل على "جرائمها وإرهابها" بحق الفلسطينيين وامتلاكها أسلحة الدمار الشامل في الوقت الذي يعاقب فيه العرب لمدافعتهم عن حقهم في أراضيهم وحقوقهم المغتصبة.

أما صحيفة البعث الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم فقالت إن القرار الأخير ضد سوريا طبخ على نار هادئة بين دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.

وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الذي حضر جلسة مجلس الأمن قد انتقد بشدة القرار، مؤكدا في الوقت نفسه تعاون دمشق التام مع التحقيق الدولي برئاسة المحقق ديتليف ميليس.

وفي هذا الإطار واصل وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري جولته الخليجية في إطار الجهود السورية لحشد الدعم العربي لدمشق أمام الضغوط الدولية، وقد سلم رسالة شفوية من الرئيس بشار الأسد إلى سلطان عمان قابوس بن سعيد.

انتهاز الفرصة
من ناحيتها حثت موسكو دمشق على التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية والامتثال لقرار مجلس الأمن.

وعبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في تصريحات لشبكة تلفزيونية روسية عن أمله بأن يستخدم السوريون الوقت المتاح لهم لتلبية شروط القرار الدولي، مشيرا إلى أن لجنة ميليس ستنهي عملها يوم 15 ديسمبر/كانون الأول القادم.

فاروق الشرع يدافع عن موقف بلاده في مجلس الأمن (الفرنسية) 
وشدد على أن المسألة السورية ما زالت مطروحة أمام مجلس الأمن، وأن على دمشق أن تلبي الشروط الواردة في القرار الذي وصفه لافروف بالقرار السليم.

وكان بيان لوزارة الخارجية الروسية قد أشاد في وقت سابق بالقرار الدولي لأنه استبعد التهديد بفرض عقوبات وكذلك محاولات اتهام دمشق بالتورط فيما يسمى بالأنشطة الإرهابية. وأكد البيان أن جهود الجانب الروسي ووفود أخرى سمحت بشطب "الفقرات المسيسة التي لا علاقة لها بالتحقيق في اغتيال الحريري".

دعوة لبنانية
وفي بيروت طالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة سوريا بعدم التلكؤ والتعاون الكامل مع لجنة ميليس. وأضاف في تصريحات للجزيرة أنه كان على سوريا أن تقوم بذلك منذ البداية عندما ذهبت اللجنة إلى دمشق.

ورحب السنيورة بالقرار 1636 الذي يدعم استمرار عمل اللجنة لحين اكتمال مهمتها حتى بعد انتهاء فترة عملها إذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك.

وتعهد الرئيس اللبناني إميل لحود بأن تلقى لجنة التحقيق الدولية دعما من جميع الأطراف اللبنانية وغير اللبنانية, معربا عن أمله بأن يؤدي القرار إلى كشف ملابسات الاغتيال.

المصدر : الجزيرة + وكالات