70 قتيلا بالعراق ومطالب أممية بتدويل تحقيقات التعذيب

القوات الأميركية قالت إنها أبطلت مفعول مفخخة أخرى بالجادرية (الفرنسية)

توقعت مصادر عراقية أن تتجاوز حصيلة القتلى مائة إثر هجومين انتحاريين أثناء صلاة الجمعة على مسجدين للشيعة ببلدة خانقين شمال شرق بغداد.

وووصلت حصيلة الضحايا حسب الداخلية العراقية إلى 70 قتيلا و150 جريحا بعضهم في حال خطرة ونقلوا للعلاج في مستشفيات بالسليمانية شمال العراق. كما أعلنت مصادر الشرطة وقوع تفجير ثالث قرب بنك بالبلدة.

وأوضح مسؤول بمحافظة ديالى أن عددا كبيرا من الجثث مازال تحت الأنقاض ويصعب انتشاله. وأفادت تقارير بأن شخصين مزنرين بالمتفجرات دخلا حسينية خانقين الصغرى والكبرى وسط المدينة وفجرا نفسهما مع ازدحام المسجدين بالمصلين.

وفي وقت سابق قتل ستة أشخاص وجرح عشرات آخرون في تفجير سيارتين مفخختين بمنطقة الجادرية جنوب بغداد قرب القبو السري لوزارة الداخلية حيث عثر الأسبوع الماضي على نحو 173 معتقلا عراقيا تعرضوا لتعذيب شديد.

واستهدف الهجوم فندق الحمراء الذي يستخدمه عادة الأجانب وأدت شدة التفجير إلى انهيار وتضرر عدد من المباني السكنية المجاورة لفندق الحمراء.

عمليات أميركية
في هذه الأثناء واصلت القوات الأميركية عملياتها العسكرية في محافظة الأنبار غرب بغداد. وأعلن بيان لمشاة البحرية الأميركية قتل 32 مسلحا في اشتباك قرب مسجد وسط مدينة الرمادي عاصمة المحافظة.

من جهته رفض وزير الدفاع الأميركي النداءات المتزايدة بسحب القوات الأميركية من العراق، قائلا في تصريحات له بأستراليا إن العراق متأخر عن أفغانستان بسنوات كدولة مستقرة.

وفي سول أعلنت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية أنها تعتزم خفض عدد قواتها في العراق بمقدار الثلث تقريبا اعتبارا من النصف الأول من العام المقبل.

العرب السنة يطالبون بتحقيقات دولية (الفرنسية)

التعذيب
في هذه الأثناء تواصلت تداعيات فضيحة تعذيب المعتقلين في قبو الجادرية السري ببغداد.

فقد دعت رئيسة مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان لويز أربور إلى إجراء تحقيق دولي عن الأحوال في السجون العراقية، واعتبرت أن التحقيقات الداخلية للحكومة العراقية المؤقتة قد لا تكون كافية.

تتفق هذه الدعوة مع مطالب زعماء السنة العرب في العراق بينما ترفض واشنطن تدويل التحقيق، مؤكدة أنها تلقت تعهدات من حكومة إبراهيم الجعفري بالتحقيق في الانتهاكات.

وحذر الحزب الإسلامي العراقي في بيان له اليوم من استمرار "الاعتقالات والاغتيالات" في صفوف أبناء السنة, مؤكدا أنه "سيراقب الموقف عن كثب وسيرد على المعتدين بما يستحقون".

وكان وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ قلل خلال مؤتمر صحفي أمس من أهمية القضية، واتهم معتقلي الجادرية بأنهم من أخطر الإرهابيين.

الجامعة العربية تأمل في حوار عراقي مثمر (الفرنسية-أرشيف)
مؤتمر المصالحة
سياسيا وصل القاهرة وزير الخارجية في الحكومة العراقية المؤقتة هوشيار زيباري للمشاركة في الاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي الذي يبدأ غدا السبت.

ويجري زيباري محادثات مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تركز على القضايا المطروحة على الاجتماع والجدل الذي دار مؤخرا بشأن الأطراف المشاركة.

وقال الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي الشيخ جواد الخالصي في تصريح للجزيرة من القاهرة إن المفاوضات بطيئة وهناك حالة من الفوضى في توجيه الدعوات، لكنه أعرب عن أمله في إجراء مشاورات جادة.

المصدر : الجزيرة + وكالات