مراسلون بلا حدود تنتقد طرد رئيسها من قمة المعلومات

منظمات عبرت عن قلقها من مضايقة السلطات التونسية لصحفيين خلال القمة (الفرنسية)

قالت منظمة مراسلون بلا حدود إن رئيسها روبير مينار كان ضحية عملية ترهيب متعمدة بعد منع السلطات التونسية له من دخول البلاد للمشاركة في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي بدأت أعمالها الأربعاء تحت إشراف الأمم المتحدة.

وكان مينار الذي وصل من باريس على متن رحلة تابعة لشركة الطيران الفرنسية قد قال في اتصال هاتفي من الطائرة التي حطت أمس بتونس إن مدنيين تونسيين صعدوا إليها ليطلبوا منه البقاء على متنها لأنه "غير معتمد لحضور القمة".

وأوضح أنه صدم بقرار السلطات التونسية، مؤكدا أنه يحمل معه كافة الوثائق الضرورية لدخول تونس بما فيها بطاقة اعتماد لحضور القمة العالمية.
 
لكن السلطات التونسية قالت في وقت لاحق إن مينار منع من دخول تونس لأن "تحقيقا قضائيا جار بشأنه".
 
وقال مصدر تونسي رسمي إن السلطات طلبت من مينار "الخاضع لتحقيق قضائي بتهمة ارتكاب أعمال عنف وتدمير ممتلكات عمومية تونسية في فرنسا، مغادرة الأراضي التونسية في انتظار تلقيه استدعاء من القاضي المكلف التحقيق في هذه القضية".
 
قمة موازية
من جهة ثانية عقد ناشطون في مجال حقوق الإنسان ينتمون لمنظمات غير حكومية اجتماعا لهم في العاصمة التونسية على هامش قمة مجتمع المعلومات رغم عدم حصولهم على ترخيص بعقد الاجتماع.

 

ممثلو منظمات غير حكومية عقدوا قمة موازية لقمة المعلومات بتونس (الفرنسية)
وأعلن رئيس الرابطة الدولية لحقوق الإنسان السنغالي صديقي كابا افتتاح الاجتماع بمشاركة مائتي ناشط, واصفا الافتتاح بأنه يمثل نصرا للمنظمين ودليلا على تمسكهم بالدفاع عن الحريات في العالم.

 

ويأتي هذا الإجراء في وقت نقلت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للسلطات التونسية شعورهما بالقلق لمضايقة الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان خلال المؤتمر.

 

وقد تعرض صحفيون أوروبيون ينقلون وقائع القمة العالمية للتخويف والاستجواب أو منعوا من حضور الاجتماعات العلنية للمؤتمر، وذلك وفق ما أورده زملاء لهم. وكان مراسل صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية قد تعرض للضرب قبل بدء المؤتمر.
 

وفي السياق نفسه دعت ناشطة حقوق الإنسان الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام ثمانية تونسيين يضربون عن الطعام إلى وقف إضرابهم.

وقالت عبادي التي تمثل منظمات المجتمع المدني في قمة مجتمع المعلومات خلال زيارتها للمضربين إن رسالتها إلى المضربين هي أن يوقفوا إضرابهم فورا بعد أن تمكنوا من إسماع كل العالم صوتهم ومطالبهم.

ويطالب هؤلاء بالإفراج عن أكثر من 400 معتقل سياسي معظمهم من الناشطين الإسلاميين والاعتراف بالعديد من الجمعيات والأحزاب السياسية ووضع حد للرقابة.

تطبيع مع العرب
من ناحية ثانية قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي يشارك في القمة إنه يأمل أن تساهم زيارته لتونس في تحسين صلات إسرائيل مع الدول العربية.

شالوم يسعى للتطبيع مع الدول العربية على هامش القمة (الفرنسية)
وأوضح شالوم الذي يقود وفدا إسرائيليا من مائة شخص للمشاركة في القمة إنه يأمل أن تكون الزيارة خطوة رئيسية للمضي قدما نحو علاقات دبلوماسية أفضل مع العرب.

من جهة ثانية دافعت الصين عن وضع آلية تسمح بالتحرك ضد انتهاكات "أمن الدولة", وهو التعبير الذي تستخدمه عادة لقمع المعارضين.

وقال نائب رئيس الوزراء الصيني هوانغ جو إن "تكنولوجيا المعلومات والاتصال حاضرة أكثر فأكثر في حياتنا اليومية وتأثيرها السلبي يظهر بشكل متزايد".

وأسف الرئيس السنغالي عبد الله واد لمنح الإعلام في بلاده "حرية أكثر من اللازم", قائلا إن البعض لا يعرفون كيف يستخدمون الحرية مبررا العقوبات على وسائل الإعلام.

يشار إلى أن القمة شددت في يومها الثاني على أهمية الابتكارات التكنولوجية لردم الهوة الرقمية بين الجنوب والشمال, وركزت على دراسة المبادرة الأفريقية من أجل تمويل مشاريع تكنولوجية في الدول النامية متمثلة في صندوق التضامن الرقمي.

وكان حاسوب بمائة دولار أميركي مخصص للدول النامية قد كشف عنه في القمة التي تختتم أعمالها اليوم، وعرض الحاسوب الذي أطلق عليه اسم "الآلة الخضراء" بسبب لونه, في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وممثلي 170 دولة.

المصدر : وكالات