الأردن يستجوب أقارب الريشاوي والأمن يفتش مدينة السلط

السلطات الأردنية صعدت إجراءاتها الأمنية لمنع وقوع هجمات جديدة (الفرنسية)


بدأت قوات الأمن الأردنية استجواب أردنيين تربطهم صلة قرابة بالعراقية ساجدة عتروس الريشاوي المشتبه بأنها كانت ضمن منفذي تفجيرات ثلاثة فنادق في عمان الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر أمنية أردنية إن العديد من الأردنيين في مدينة السلط قرب عمان تم استجوابهم بشأن علاقات قوية محتملة مع منفذي التفجيرات، مشيرة إلى أن الريشاوي ذهبت بعد التفجيرات إلى هذه المدينة لمقابلة أقارب شقيقة لها كانت متزوجة من أردني اسمه نضال محمد عربيات كان يقاتل بالعراق وقتل على أيدي القوات الأميركية هناك.

وتقول السلطات الأردنية إن الانتحاريين نفذوا الهجوم من تلقاء أنفسهم وتعمدوا عدم الاتصال بأردنيين لتضليل أجهزة الأمن. ولم يتضح ما إذا كان المقبوض عليهم في السلط يشتبه الآن بتورطهم في تدبير التفجيرات أم لا.

يأتي ذلك في وقت تعمل السلطات الأردنية على تسريع إدخال تعديلات على قانون مكافحة ما يسمى الإرهاب.

وقال وزير الداخلية عوني يرفاس إن القانون الجديد "سيستوحي من القانون البريطاني وبعض قوانين الدول العربية", مشيرا إلى أن لجنة كلفت بإعداد القانون الجديد.

كما أعلن الوزير الأردني في وقت سابق بعض الإجراءات الجديدة لمنع وقوع تفجيرات جديدة، ومن بينها مطالبة جميع الأردنيين الذين يؤجرون عقارات لأجانب بتسجيل أسماء هؤلاء المستأجرين لدى السلطات خلال 48 ساعة.

شعبية القاعدة
وفي تطور آخر أظهر استطلاع للرأي أن حوالي ثلثي الأردنيين تغيرت نظرتهم لتنظيم القاعدة إلى السلبية عقب تفجيرات عمان التي سقط فيها 58 قتيلا.

الاستطلاع كشف أن غالبية الأردنيين ضد جماعة الزرقاوي (الفرنسية)

وأظهر الاستطلاع الذي أجراه مركز أبسوس ستات لصحيفة الغد اليومية وشمل عينة بلغت 1014 أن 78.2% من المشاركين في الاستطلاع قالوا إن نظرتهم الشخصية إلى جماعة الزرقاوي التي تبنت التفجيرات سلبية جدا، بينما ذكر 12.8% أن نظرتهم سلبية إلى حد ما في حين قال 1.5% إن نظرتهم ايجابية جدا.

وقالت صحيفة الغد إن 87% ممن استطلعت آراؤهم والذين تراوحت أعمارهم بين 18 و45 عاما قالوا إنهم يعتقدون أن القاعدة تنظيم "إرهابي".

وعبر 94% ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن أعمال الزرقاوي والقاعدة تضر بالقضايا العربية والإسلامية.

وحذر مسؤولون أردنيون عقب التفجيرات من انتشار ثقافة تبرير ما سموه الإرهاب بالمنطقة العربية والأردن، وشددوا على ضرورة التفريق بين المقاومة واستهداف المدنيين قائلين إنه يوجد مبرر لقتل الأبرياء.

وشدد مسؤولون على أنه لن يكون هناك أي تسامح مع من يؤيد "الإرهاب" وأن حرية التعبير تنتهي عند تبرير قتل الأبرياء.

المصدر : وكالات