ليبيا ترجئ النظر في استئناف الممرضات البلغاريات

أقارب الضحايا طالبوا بإعدام من سموهم قتلة الأطفال (الفرنسية) 

أرجأت المحكمة العليا في ليبيا النظر في طلب الاستئناف الذي تقدمت به خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني حكم عليهم بالإعدام بعد إدانتهم بنقل فيروس الإيدز إلى أطفال ليبيين إلى 31 يناير/ كانون الثاني القادم.

وقال رئيس المحكمة القاضي علي العلوس إن إرجاء الجلسة جاء لإتاحة المزيد من الوقت أمام هيئة الدفاع لتنظيم دفاعها وتقديم أدلة جديدة.

وقال رئيس هيئة الدفاع عن الطاقم الطبي عثمان البيزنطي إن القرار أصابه بالدهشة وإنه لا توجد سابقة مشابهة لتلك القضية في القضاء الليبي، مشيرا إلى أنه كان ينبغي للمحكمة العليا أن تؤكد الحكم أو تأمر بإعادة المحاكمة.

ورشق أقارب الضحايا الغاضبون بسبب الإرجاء والذين كانوا ينتظرون خارج المحكمة الشرطة بالحجارة، كما منعوا دبلوماسيين أوروبيين يحضرون المحاكمة من مغادرة المحكمة من الباب الخلفي. وهتف المحتجون مطالبين بإعدام من وصفوهم بقتلة الأطفال. وطوقت الشرطة المتظاهرين على الفور وتدخلت لحماية الدبلوماسيين والصحفيين الحاضرين.

بلغاريا رفضت دفع تعويضات مقابل الإفراج عن ممرضاتها (الفرنسية) 

الموقف البلغاري
وفي أول رد فعل على قرار إرجاء الحكم، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البلغارية إن حكومته تأمل في أن تستغل المحكمة الليبية تلك الفرصة للنظر في أدلة فريق الدفاع التي تظهر براءة الممرضات.

ورفض المتحدث فكرة تقديم تعويضات مادية إلى عائلات الأطفال الليبيين المرضى في مقابل الإفراج عن الممرضات.

من جهتها اعتبرت المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو والدنر أن إرجاء الحكم يشكل خطوة مفيدة، مشددة على ثقتها في النظام القضائي الليبي لضمان "إحقاق الحق".

وحكم على المتهمين الستة وهم خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بالإعدام رميا بالرصاص بعد إدانتهم بالتسبب عمدا في نشر المرض في مستشفى بمدينة بنغازي الساحلية.

واقترحت ليبيا تخفيف عقوبات الإعدام إذا دفعت بلغاريا تعويضات لأسر الضحايا. وطالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مرات عدة بالإفراج عن المحكوم عليهم.

ويقول محللون سياسيون ودبلوماسيون إن طرابلس يمكن أن تواجه اضطرابات إذا أطلق سراح الممرضات.

المصدر : وكالات