شيراك يدعو دمشق للتعاون مع المحققين ورايس تلوح بعزلها

جاك شيراك اعتبر أن تحرك فرنسا والأسرة الدولية لا يستهدف سوريا ونظامها (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك مجددا دمشق للتعاون مع لجنة التحقيق الدولي باغتيال رفيق الحريري برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفرنسية جيروم بونافون إن شيراك نفى اليوم الاثنين خلال لقائه بنظيره اليمني علي عبد الله صالح أن يكون "تحرك فرنسا والأسرة الدولية بالإجماع موجها ضد سوريا أو نظامها".

وأضاف بونافون أن هذا التحرك "يهدف من جهة لفرض القانون بعد اغتيال رفيق الحريري الأمر الذي يستوجب تعاون سوريا التام مع ميليس، ومن جهة أخرى إلى تحقيق سيادة لبنان التامة مما يستوجب احترام بنود قرار مجلس الأمن رقم 1559".

في غضون ذلك واصلت وزيرة الخارجية الأميركية الحملة التي بدأتها على سوريا منذ وصولها إلى المنطقة قبل خمسة أيام، محذرة دمشق من العزلة إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وذكرت كوندوليزا رايس اليوم في مؤتمر صحفي مشترك في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن تعاون دمشق مع لجنة التحقيق برئاسة ديتليف ميليس "غاية في الأهمية".

واعتبرت أنه من "المهم جدا لسوريا أن تتعاون" مع المحققين الدوليين، مضيفة أن "رفض" الحكومة السورية للتعاون "يزيد من عزلتها".

وفي لندن أصدرت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا بيانا دعت فيه الحكومة إلى التعاون مع لجنة ميليس باعتباره "مصلحة وطنية".

وأوضحت الجماعة أن مطالبتها ناجمة عن شعورها "بأن سوريا اليوم في خطر بغض النظر عن جدية الذرائع المطروحة للتدخل في شؤونها".

ورأت أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد الخميس "يؤكد أن النظام لم يدرك بعد أبعاد الخطر المحدق بالوطن ولا حجمه واستحقاقاته ومقتضياته".

مساعد أنان
وفي بيروت اعتبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السياسية إبراهيم غمبري في تصريحات أدلى بها أمس في المطار أنه ليس أمام سوريا من خيار سوى التعاون مع لجنة التحقيق الدولية.

وقال غمبري الذي يقوم بجولة تشمل إسرائيل والأراضي الفلسطينية إنه يعرف "أن سوريا أعنت علنيا رغبتها في التعاون".

إيران تساند
بموازاة ذلك دعا وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي اليوم بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع إلى أن تواصل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري عملها "على أسس قانونية بحتة وألا تعمل وتبادر إلى تسييس الموضوع".

منوشهر متقي التقى في دمشق بشار الأسد وفاروق الشرع ودعا إلى عدم تسييس مهمة ديتليف ميليس (الفرنسية)
وسلم متقي الأسد رسالة من نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد تركز على دعم إيران لسوريا في هذه المرحلة، وعلى ضرورة التنسيق بين دول المنطقة للحيلولة دون "تحقيق السياسات الأميركية لمآربها في المنطقة" حسبما أفاد مراسل الجزيرة بدمشق.

توقيفات
على صعيد آخر ألقت السلطات الأمنية اللبنانية القبض على عالم دين يدعى الشيخ حسن المظلوم على خلفية التحقيق في التفجيرات التي نفذها مجهولون في أماكن عدة من شرق بيروت بعد اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي.

ونقلت رويترز عن مصادر قضائية لبنانية أن المظلوم اتهم بممارسة أعمال إرهابية وتفجيرات بتعليمات من ضباط في المخابرات السورية، ليرتفع بذلك عدد الموقوفين بسبب هذه الاتهامات إلى ستة.

وذكر مراسل الجزيرة أن السلطات الأمنية اللبنانية شنت حملة توقيفات شملت 417 شخصا بعضهم متهمون بقضايا إرهابية، مضيفا أن بين الموقوفين ثمانية عراقيين دخلوا لبنان خلسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات