عـاجـل: أمر ملكي سعودي بتعيين الأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزيرا للخارجية

رايس تخير دمشق بين العزلة والتعاون مع المحققين


واصلت وزيرة الخارجية الأميركية الحملة التي بدأتها على سوريا منذ وصولها إلى المنطقة قبل خمسة أيام، محذرة دمشق من العزلة إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وذكرت رايس اليوم الاثنين في مؤتمر صحفي مشترك في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن تعاون دمشق مع لجنة التحقيق برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس "غاية في الأهمية".

واعتبرت أنه من "المهم جدا لسوريا أن تتعاون" مع المحققين الدوليين، مضيفة أن "رفض" الحكومة السورية للتعاون "يزيد من عزلتها".

وجاءت تصريحات اليوم في إطار انتقادات متكررة لسوريا أدلت بها رايس خلال تنقلها بين العراق والبحرين والسعودية وإسرائيل، وركزت خلالها على ما تصفه بعدم تعاون دمشق مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري وعلى سجل سوريا في مجال حقوق الإنسان.

وكانت رايس قد كررت في مطار بن غوريون أمس تنديدها باعتقال مؤسس التجمع الليبرالي الديمقراطي كمال اللبواني بعد عودته من واشنطن، واعتبرت دمشق "متخلفة عن دول المنطقة" في مجال حقوق الإنسان.

ميليس رفض مناقشة بواعث قلق سوريا مع الداووي (الفرنسية)
أزمة الاستجوابات
وجاءت تصريحات رايس بعد نشوب ما يشبه الأزمة بين سوريا والمحقق الدولي ميليس بشأن المكان الذي سيتم فيه استجواب ستة مسؤولين سوريين وردت أسماؤهم في التقرير الأولي لعملية الاغتيال.

وقال مسؤول في الخارجية السورية طلب عدم الكشف عن اسمه أمس إن المستشار القانوني للوزارة رياض الداوودي التقى ميليس في العاصمة بيروت الأسبوع الماضي، غير أن المسؤول قال إن المحقق الألماني رفض مناقشة بواعث قلق سوريا بخصوص مكان مقابلة مسؤوليها كما تجاهل مقترحاتها في هذا الشأن.

وترغب لجنة ميليس في مقابلة ستة مسؤولين سوريين في مركزها بالمونتفردي قرب بيروت. واقترح الداوودي أن يختار فريق الأمم المتحدة مكانا في دمشق لإجراء المقابلات أو أن يتم ذلك في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة.

في هذا السياق ألقت السلطات الأمنية اللبنانية القبض على عالم دين يدعى الشيخ حسن المظلوم على خلفية التحقيق في بالتفجيرات التي نفذها مجهولون في أماكن عدة من شرق بيروت بعد اغتيال الحريري في فبراير/شباط الماضي.

ونقلت رويترز عن مصادر قضائية لبنانية أن المظلوم اتهم بممارسة أعمال إرهابية وتفجيرات بتعليمات من ضباط في المخابرات السورية، ليرتفع بذلك عدد الموقوفين بسبب هذه الاتهامات إلى ستة.

وذكر مراسل الجزيرة أن السلطات الأمنيةاللبنانية شنت حملة توقيفات شملت 417 شخصا بعضهم متهمون بقضايا إرهابية، مضيفا أن بين الموقوفين ثمانية عراقيين دخلوا لبنان خلسة.

دمشق وبغداد
على صعيد آخر رفضت سوريا اتهامات وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي لها بأنها ممر للسيارات المفخخة إلى العراق. وقال مصدر رسمي إن تلك الاتهامات جزء من حملة سياسية تستهدف سوريا.

متقي حمل رسالة تركز على الحيلولة دون تحقيق السياسات الأميركية مآربها (رويترز)
ووصف تصريحات الدليمي بأنها افتراءات تسعى للنيل من الروابط بين الشعبين الجارين، مؤكدا رغبة سوريا في قيام تعاون سوري عراقي لضبط الحدود بين البلدين وهو أمر لم يلق تجاوبا عراقيا.

وكان الدليمي قد شن أمس هجوما لاذعا على سوريا، وقال أثناء زيارته الحالية للأردن إن الحدود السورية العراقية "تكاد تكون المسرب الوحيد" لتسلل المسلحين.

رسالة إيرانية
في غضون ذلك سلم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي الذي وصل دمشق في زيارة تستغرق يوما واحدا، الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وذكر مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر إيرانية قولها إن رسالة أحمدي نجاد تركز على دعم إيران لسوريا في هذه المرحلة، وعلى ضرورة التنسيق بين دول المنطقة للحيلولة دون ما وصف بتحقيق السياسات الأميركية لمآربها في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات