استشهاد قائد بحماس في نابلس ورايس تسعى لتحريك السلام

زيارة رايس لم تمنع التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين (الفرنسية)

استشهد قائد عسكري بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أثناء غارة شنتها قوات الاحتلال في وقت مبكر من صباح اليوم في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوة عسكرية إسرائيلية قتلت في المدينة أمجد الحناوي المسؤول العسكري في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

وأوضح مسعفون وشهود فلسطينيون أن الشهيد الحناوي (34 عاما) رفض الاستجابة لمطالب قوات الاحتلال بالخروج من المنزل الذي تمت محاصرته فيما خرجت بقية العائلة.

وأضاف الشهود أن قوات الاحتلال قتلت الناشط الفلسطيني بعد تبادل لإطلاق النار، وأشاروا إلى أن النيران أطلقت على الشهيد من مسافة قريبة وأن الكلاب المدربة التي رافقت قوات الاحتلال هاجمت أفراد عائلته.

وأكدت حركة حماس خلال مظاهرة جابت شوارع نابلس استشهاد الناشط فيها على يد قوات الاحتلال. 

جاء ذلك في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال مدعومة بـ20 آلية عسكرية في الساعات الأولى من صباح اليوم مدينة ومخيم طولكرم شمال الضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة إن جيش الاحتلال يدعي أنه يلاحق اثنين من عناصر المقاومة أحدهما من حركة حماس.

كما اغتالت قوة إسرائيلية خاصة ليلة الأحد شجاع بلعاوي قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

زيارة رايس
وتتزامن هذه التطورات مع وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى إسرائيل، حيث تلتقي اليوم برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومن ثم بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة لتحريك المفاوضات المتعثرة بين الطرفين.

وقالت رئيسة الدبلوماسية الأميركية لدى وصولها أمس إن على الفلسطينيين تفكيك البنى التحية لما سمته الإرهاب، وذلك كخطوة ضمن الالتزامات الواردة في خارطة الطريق. 

شهيد حماس اليوم جاء بعد استشهاد المسؤول بكتائب الأقصى شجاع بلعاوي أول أمس (الفرنسية)
من جهة أخرى حثت رايس الطرف الإسرائيلي على عدم اتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤثر على الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية مع العمل على تحسين الحياة اليومية للشعب الفلسطيني.

وأكدت أن قيام دولة فلسطينية من شأنه أن يعزز أمن إسرائيل وأن الشرق الأوسط سيكون مكانا أفضل عندما تقوم فيه "دولة فلسطينية ديمقراطية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل".

وقبل وصول رايس إلى المنطقة طالبت السلطة الفلسطينية الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات ميدانية لدفع العملية السلمية مع الإسرائيليين إلى الأمام.

واستبعد وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة أمس الأحد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النرويجي يوناس جاهر ستور في رام الله أي مستقبل لعملية السلام ما لم توقف إسرائيل الاستيطان وبناء الجدار العازل في الأراضي الفلسطينية.

مشكلة معبر رفح
وتسعى رايس خلال لقاءاتها بالمسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين للحصول على موافقة إسرائيل على فتح معبر بين مصر وقطاع غزة الذي انسحب منه الجيش الإسرائيلي في سبتمبر/أيلول الماضي بعد احتلال استمر 38 عاما.

وفي نفس السياق يزور المنطقة جيمس ولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي والمبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط لتسوية ملف معبر رفح.

وقال ولفنسون إن الوقت لا يجري في صالح الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق بشأن معبر رفح، وإن عدم التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت يعد بمثابة كارثة.

وقد التقى أمس وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان بوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لبحث ملف معبر رفح، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق في الموضوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات