اعتقال مئات العراقيين بديالى وأنان يصل بغداد

قوات أميركية ضمن عملية الستار الفولاذي في القائم غرب العراق(الفرنسية)

ألقت قوات مشتركة من وزارة الداخلية والدفاع العراقيتان اليوم القبض على مئات العراقيين في محافظة ديالى معظمهم من السنة بينهم قاض بارز ومسؤولون أمنيون وعضو في مجلس المحافظة فضلا عن ممثلي أحزاب سياسية.

وفي اتصال مع الجزيرة أكد نائب محافظ ديالى عوف عبد الرحمن أن قوات خاصة من وزارة الداخلية شنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة في عدد من أحياء مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد اعتقلت خلالها القاضي صائب خورشيد نائب رئيس محاكم بعقوبة ومسؤول اللجنة الأمنية في ديوان محافظة ديالى محمد كامل ونائب رئيس فرع هيئة علماء المسلمين بالمحافظة إضافة إلى عماد سالم وهو مسؤول بالحزب الإسلامي.

وشملت الحملة التي تركزت في أوساط سنة المحافظة وبدأت مع فجر اليوم, مسؤولين آخرين وشيوخ عشائر إضافة إلى قائم مقام بعقوبة كبرى مدن ديالى. ووصف نائب محافظ ديالى الاعتقالات بأنها حركة مقصودة ضد السنة بهدف التأثير على حظوظهم في الانتخابات القادمة.

فوضى خلفها انفجار السوق(الفرنسية)

وزارة الداخلية أقرت على لسان قائد قوات حفظ النظام التابعة للوزارة بأنه "تم القبض على 346 مطلوبا في إطار الحملة العسكرية". وأشارت إلى اشتراك القوة متعددة الجنسيات في العملية التي تولاها 600 من عناصر القوات الخاصة وما يسمى بلواء الذئب في وزارة الداخلية. كما شاركت في العملية 120 عربة مصفحة استنادا لمصدر أمني.

وحسب مصادر الداخلية فإن العملية شملت إضافة إلى بعقوبة وضواحيها, بلدة الحويضر المجاورة. وقال اللواء محمد أبو الحسن إن وحدات الشرطة دخلت إلى المدينة من الشمال والجنوب والغرب وأغلقت مداخلها وفرضت منع التجوال. وأضاف "سنبقى في المنطقة حتى ننتهي من تنظيف المدينة تماما".

وفي التطورات الميدانية الأخرى ذكرت الشرطة أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب عشرون آخرون في انفجار سيارة ملغومة بمنطقة الأمين الثانية شرق بغداد. كما قتل شرطي وأصيب آخر بهجوم غرب بغداد.

وفي الرمادي غرب بغداد أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت أربعة مسلحين مشتبه بهم واعتقلت أربعة آخرين في غارة على مخبأ لما قالت إنه تنظيم القاعدة قرب المدينة.

وفي غرب العراق أيضا واصلت القوات الأميركية تدعمها القوات الحكومية عملية "الستار الفولاذي", فيما أعلن الجيش الأميركي أن قواته تواجه مقاومة في مدينة الكرابلة القريبة من الحدود مع سوريا, مقرا في الوقت ذاته بعملية تمشيط للمدينة بطيئة وذات مخاطر بسبب العدد الكبير للقنابل المخبأة فيها.

رايس سبقت أنان للعراق وتلت سترو (الفرنسية)

زيارة عنان
وبعد أقل من 24 ساعة على زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كدونداليزا رايس للعراق في زيارة خاطفة لم يعلن عنها لأسباب أمنية, وصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى هناك اليوم في زيارة أحيطت بالكتمان.

أنان أكد أثناء زيارته, وهي الأولى له منذ احتلال العراق عام 2003, على ضرورة الوفاق الوطني. وقال عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الانتقالي إبراهيم الجعفري إنه من الضروري اعتبار العملية السياسية الحالية وسيلة للتوصل إلى وفاق وطني بين شتى أطياف المجتمع العراقي. ومن المقرر أن يلتقي أنان عددا من الشخصيات السياسية العراقية.

وفي نيويورك أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن أنان سيلتقي مسؤولين في المنظمة الدولية في العراق. وكانت الأمم المتحدة خفضت عدد موظفيها في العراق إثر الهجوم على مقرها في بغداد في العام 2003 والذي أدى لمقتل ممثلها في العراق سيرجو فييرا دي ميلو و21 شخصا معظمهم من موظفي المنظمة الدولية.

وسبق رايس إلى زيارة العراق وزير الخارجية البريطانية جاك سترو الذي التقى خلال الزيارة عددا من المسؤولين العراقيين أبرزهم رئيس الحكومة الانتقالية إبراهيم الجعفري.

كلمات تشيد بعزة إبراهيم(الفرنسية)

وفي شأن عراقي آخر تعهد رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي اليوم بالقضاء على "الإرهاب وتجفيف مصادره بالتعاون مع دول العالم". وفي إطار الترويج لحملته الانتخابية قال علاوي "سنقوم وعلى مدار السنوات الأربعة المقبلة بتعزيز القوات المسلحة العراقية وتسليحها بأحدث أنواع الأسلحة".

وشدد على أن تعزيز القوات المسلحة سيكون "الأساس لانسحاب منظم للقوات متعددة  الجنسية من البلاد تزامنا مع بناء القوات الأمنية العراقية".

في تطور آخر أفادت تقارير إخبارية بوفاة عزة إبراهيم الدوري الرجل الثاني إبان حكم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أمس الجمعة إثر مرض عضال.



وجاء في بيان نسب إلى حزب البعث نعى فيه إبراهيم "بعد قرابة 50 عاما قضاها في النضال وفي خنادق الجهاد والمقاومة عزة إبراهيم الدوري يترجل عن جواده منتقلا إلى رحمة ربه". وحمل البيان توقيع قيادة البعث.

المصدر : وكالات