أنان يدعم الوفاق بالعراق والسنة ينددون باعتقالات ديالى

أنان أكد ضرورة أن يشمل التحول السياسي بالعراق جميع مكونات الشعب (رويترز) 

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن ترحيب الأمم المتحدة بالمبادرة العربية لتحقيق الوفاق بين مختلف فئات الشعب العراقي.

وقال أنان للصحفيين في ختام لقاء مع رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إن هذا الوفاق ضروري للجميع، مؤكدا أن التحول السياسي في العراق يجب أن يكون شاملا وشفافا ويأخذ في الاعتبار بواعث القلق لدى جميع مكونات الشعب.

من جهته قال الجعفري إنه تطرق مع أنان إلى ضرورة مواصلة الدعم السياسي ومساعدة العراق في إنجاز محطاته القادمة، وأهمها تنظيم الانتخابات القادمة التي ستثمر حكومة وبرلمانا دائمين، موضحا أنه طلب منه كذلك مواصلة دعم المنظمة الدولية للعملية السياسية الجارية في العراق والمساعدة على إلغاء الديون وتحريك المنح الدولية التي وصفها الجعفري بأنها شديدة البطء.

وبعد لقائه مع الجعفري اجتمع أنان مع مسؤولين آخرين بينهم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، الذي أعرب له عن معارضته لمشاركة أي من مسؤولي النظام السابق أو ممثلي الجماعات المسلحة المسؤولة عن قتل المدنيين العراقيين، في مؤتمر الوفاق الوطني المقرر عقده في القاهرة في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة ببغداد في بيان أن الأمين العام التقى موظفي المنظمة الدولية وشكرهم على المساعدة التي يقدمونها للشعب العراقي في ظروف صعبة خلال المرحلة السياسية الانتقالية.

ومن المقرر أن يلتقي أنان الذي يقوم بأول زيارة له للعراق منذ سقوط نظام صدام حسين بعدد آخر من المسؤولين العراقيين في وقت لاحق.

استمرار الهجمات

مفخخة بغداد أوقعت ثمانية قتلى (رويترز)
وبالتزامن مع وصول أنان انفجرت سيارة مفخخة قرب سوق شعبي في حي الأمين شرق العاصمة بغداد، مما أسفر عن سقوط ثمانية قتلى معظمهم من النساء و40 جريحا من المدنيين، وفق آخر حصيلة أعلنها مصدر أمني عراقي.

وفي الموصل أعلن مصدر في الشرطة العراقية العثور اليوم على جثة عقيد في الشرطة مصابا بطلقات نارية عدة, موضحا أن العقيد خطف يوم الجمعة على أيدي مسلحين مجهولين, وهو يعمل في محافظة نينوى وكان ضابطا في الجيش العراقي.

وفي الرمادي غرب بغداد أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت أربعة مسلحين مشتبه فيهم واعتقلت أربعة آخرين في غارة على مخبأ لما قالت إنه تنظيم القاعدة قرب المدينة.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه السلطات العراقية توقيف 346 مطلوبا في حملة دهم وتفتيش نفذتها قوات عراقية بمشاركة القوات المتعددة الجنسية فجرا في مدينة بعقوبة وقرى مجاورة لها شمال شرق بغداد.

وقال نائب محافظ ديالى عوف رحومي كامل إن من بين المعتقلين خمسة مسؤولين محليين بينهم اثنان في الحزب الإسلامي العراقي وعدد آخر من الضباط السابقين.

وقد استنكر الحزب الإسلامي العمليات العسكرية الجارية في ديالى، وطالب رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري بوقفها.

وقال الحزب في بيان إن الحملة استهدفت هذه المرة الرموز المشاركة في العملية السياسية وطالت بعض قادته وبعض أعضاء مجلس المحافظة وقاضيا يشغل منصب نائب رئيس محكمة ديالى ومئات آخرين، من دون علم محافظ ديالى أو مسؤولي الشرطة فيها، مؤكدا أن ذلك يعطي دلالة قاطعة على نية مسبقة لإعاقة الانتخابات المقبلة ووضع العراقيل أمام أهل السنة لمنع مشاركتهم فيها.

وفي تطور آخر تظاهر الآلاف من عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة العمارة جنوب بغداد للمطالبة برحيل القوات البريطانية التي اعتقلت ثمانية من عناصر جيش المهدي مساء الجمعة.

تصريحات الجلبي

الجلبي توقع انسحاب جزء كبير من القوات الأميركية من العراق العام المقبل (رويترز)
وفي واشنطن نفى نائب رئيس الوزراء العراقي أحمد الجلبي أن يكون زود الإدارة الأميركية بمعلومات مضللة اتخذت أساسا لغزو العراق.

وتوقع الجلبي في كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك أن تسحب واشنطن جزءا مهما من قواتها في العراق العام المقبل، مشيرا إلى أن القوات العراقية ليست مستعدة في الوقت الحالي لتسلم المسؤولية عن الأمن لأنها تفتقر إلى القيادة والتدريب.

وكان الجلبي التقى الأربعاء الماضي بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وستيفن هادلي مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي. كما سيلتقي يوم الاثنين بديك تشيني نائب الرئيس وبوزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

المصدر : وكالات