خطاب الأسد يقسم الحكومة اللبنانية وواشنطن تندد

AFP / Syrian President Bashar al-Assad salutes demonstrators who gathered in support of him after delivering a speech at Damascus University 10 November 2005 in Damascus.

أعربت الحكومة اللبنانية عن استغرابها ورفضها للهجوم الذي شنه الرئيس السوري بشار الأسد على لبنان وخصوصا على رئيس حكومته فؤاد السنيورة.
 
وجاء في بيان تلاه وزير الإعلام غازي العريضي أمس الخميس في ختام اجتماع لمجلس الوزراء، أن المجلس تطرق إلى الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري "وإلى الهجوم الذي شنه على الدولة ومجلس النواب والحكومة".
 
وأضاف أن المجلس "أبدى استغرابه ورفضه لهذا المضمون مجددا ثقته بالسنيورة رجل الدولة وصاحب التاريخ العربي".
 
وقد انسحب الوزراء الشيعة المنتمون لحزب الله وحركة أمل من المجلس "احتجاجا" على التطرق إلى خطاب الأسد "الذي لم يكن مدرجا في جدول الأعمال". وبرر الوزراء المنسحبون موقفهم بأنهم لم يطلعوا بشكل كاف على مضمون خطاب الأسد وأن طرح الموضوع على الحكومة يعني ضرورة إعلان موقف.
 
وفي خطابه الذي ألقاه في دمشق اتهم الأسد المسؤولين اللبنانيين بتحويل لبنان إلى "ممر ومصنع وممول للمؤامرات ضد دمشق". وخص بالذكر فؤاد السنيورة معتبرا أنه سمح بأن يصبح لبنان قاعدة لأعداء سوريا، وأضاف أن "السيد السنيورة لم يتمكن من الالتزام أو لم يسمح له بالالتزام لأنه عبد مأمور لعبد مأمور".

 

undefinedتعاون في التحقيق

ووعد الأسد في كلمته أمام طلاب جامعة دمشق بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء البناني السابق رفيق الحريري، لكنه قال إن دمشق لن تضحي بمصالحها الوطنية في خضم هذه العملية.
 
وأضاف أنه لن يكون الرئيس الذي يحني رأسه أو رأس شعبه، واستبعد أن يؤدي التعاون الكامل مع تحقيق الأمم المتحدة إلى تراجع الضغوط على دمشق.
 
واعتبر أن بلاده مستهدفة دائما وأن مهمة الأمم المتحدة جزء من لعبة دولية أوسع للضغط على دمشق من أجل الإذعان.
 
وانتقد الرئيس السوري تقرير رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس معتبرا أن وراءه دوافع سياسية. ونفى مجددا تورط أي مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري.
 
وقال إن ميليس رفض دعوة اللجنة القضائية السورية الخاصة لزيارة دمشق ووضع مذكرة تفاهم لتحديد آليات التعاون. وشدد الأسد على ضرورة الأسس القانونية لحماية حقوق الشهود والمتهمين رافضا بشكل قاطع إجراء تحقيق دون قاعدة قانونية.
 
كما أكد أن اللجنة رفضت كذلك عرض سوريا بأن يتم التحقيق مع المسؤولين الأمنيين السوريين في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة أو في أرض سورية ترفع علم الأمم المتحدة.
 

undefinedاتهامات وتهديدات

وفي تعليقها على خطاب الأسد قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن سوريا مستمرة في عدم التعاون مع التحقيق في اغتيال الحريري، داعية دمشق إلى أن تكون أكثر وضوحا وتكف عن التفاوض وتبدأ في التعاون حسب ما ينص عليه القرار الأممي 1636.
 
وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية قد وصف خطاب الأسد بأنه "يثير الاشمئزاز" ويمثل تحديا لقرارات مجلس الأمن الدولي.
 
ومن جهته لوح الرئيس الفرنسي جاك شيراك بفرض عقوبات دولية على سوريا إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية.
 
من جهة أخرى دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريحات ببغداد سوريا إلى بذل المزيد من الجهد لضبط حدودها ومنع تسلل من وصفهم بـ"الإرهابيين" إلى العراق.
 
في غضون ذلك يواصل وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري تحركاته لحشد دعم عربي لبلاده حيث وصل أمس إلى تونس حاملا رسالة من الرئيس الأسد لنظيره التونسي زين العابدين بن علي. وكان المعلم قد قام بجولة في نفس المسعى شملت دول الخليج العربي والأردن.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة