أبو المشروع النووي العراقي يفند حجج غزو بلاده

احتلال العراق أسقط ادعاءات امتلاكه أسلحة دمار شامل (رويترز-أرشيف)

وصف رئيس هيئة الطاقة النووية العراقية السابق جعفر ضياء جعفر غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة بحجة نزع سلاحه المزعوم بأنه إخفاق كامل وأعرب عن الأمل في أن يتمكن العالم من مراجعة تلك الأخطاء ويتفادى تكرارها.

وقال جعفر خلال مؤتمر عن نزع أسلحة الدمار الشامل في ألمانيا إنه كان واضحا من البداية أن تجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل لم يكن القصد من الحملة العسكرية الأميركية. وأضاف أنه كان واضحا أن واشنطن تريد تغيير النظام لكنها حاولت أن "تروج" لحرب عام 2003 على أساس المزاعم بأن العراق أحيا برامج أسلحة الدمار الشامل التي اكتشفت بعد غزوه للكويت عام 1990.

جعفر, الذي عمل رئيسا لهيئة الطاقة النووية العراقية حتى العام 1991, رأى أن العراق أخطأ حين لم يكشف بشكل كامل عن برامجه للتسلح أمام مفتشي الأمم المتحدة بعد حرب الخليج الأولى عام 1991 قبل 14 عاما.

وأوضح أنه "على الرغم من عدم وجود برامج لأسلحة الدمار الشامل أو مواد محرمة إلا أن العراق لم يقدم إعلانا كاملا في يوليو عام 1991 في محاولة للحد من الإضرار بمصداقية العراق". وأضاف قائلا "لكني لا أعرف ما إذا كانت النتيجة ستجيء مختلفة".

الحرب سابقت التفتيش على أسلحة مزعومة

جعفر, وهو أرفع عالم عراقي في المجال النووي وعمل مستشارا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين حتى غزو واحتلال العراق عام 2003, قال أيضا إن برامج صدام النووية والكيماوية والبيولوجية كانت قد أزيلت تماما بحلول عام 1995.

وعبر العالم العراقي الذي يعمل الآن مستشارا حرا عن الأسف لأن الحرب التي قيل إن الغرض منها هو تقليص مخاطر الإرهاب قد حولت العراق إلى ارض خصبة للإرهابيين وهو شيء لم تعرفه البلاد قبل الحرب. وحذر من أن" هذا يزيد احتمالات العنف في أماكن أخرى بما في ذلك الغرب".

وفي إشارة إلى الغزو الأميركي لبلده قال جعفر" يمكن تعلم الكثير من الدروس من هذا الإخفاق الكامل". وأحد هذه الدروس, حسب العالم الننوي العراقي, هو أن التفتيش الدولي أفضل من الحرب" فالتفتيش لا يسفر عن خسائر في الأرواح وهو دوما أرخص من الحرب".

ورغم أن مهمة كبير مفتشي الأمم المتحدة هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في العراق لم تتعد أربعة أشهر أعلنا خلالها أنهما بحاجة إلى مزيد من الوقت للتأكد من المزاعم الأميركية والبريطانية, إلا أن الغزو الأميركي البريطاني للعراق بدأ في مارس/ آذار 2003 في تجاهل لرغبة بليكس والبرادعي بضرورة كسب المزيد من الوقت.

وإضافة لرفض تمديد وقت التفتيش, طلبت الولايات المتحدة وبريطانيا من خبراء الأمم المتحدة مغادرة العراق قبل الغزو بوقت قصير. ورغم تشكيك بليكس والبرادعي على السواء في إحياء صدام لبرامج أسلحة الدمار الشامل إلا أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش رفضت رأيهما.



في حديثه أمام مؤتمر نزع أسلحة الدمار الشامل أشار جعفر أيضا إلى الحرب الوقائية وقال إنها تحتاج إلى مبرر قوي وهو شيء كان الغزو الأميركي يفتقر إليه وشدد على أن الأمر" يحتاج إلى أدلة دامغة".

المصدر : رويترز