الأسد يؤكد أنه لن ينحني للضغوط ويهاجم زعماء لبنان

الأسد قال اليوم إن لبنان بات بعد الانتخابات ممرا للمؤامرات على بلاده(رويترز)

أكد الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب تناول الضغوط على بلاده بشأن اغتيال رفيق الحريري ووضعي العراق وفلسطين أنه لن يحني رأسه ورأس شعبه لأي كان.

وقال الأسد إنه لن يكون الرئيس "الذي يحني رأسه أو رأس شعبه لأي كان"، وأشار إلى أن "ما لم يأخذوه بالضغط الخارجي لن يأخذوه بالضغط الداخلي".

وتابع الأسد في خطاب ألقاه اليوم الخميس بجامعة دمشق إن "عصر الوصايات الذي كان سائدا في بداية القرن الماضي ولى والمنطقة الآن أمام خيارين إما المقاومة أو الفوضى", مؤكدا أنه "إذا صمدنا منذ البداية فسننتصر في النهاية ومهما طال الموضوع فسوف ننتصر".

وكرر الأسد تأكيد بلاده أنها غير متورطة باغتيال الحريري"لا دولة ولا أفرادا", موضحا أن تقرير القاضي ديتليف ميليس "ثبت لنا براءة" سوريا من الاغتيال.

السنيورة والحريري
وفيما أكد الرئيس السوري أن ميليس رفض دعوة اللجنة القضائية السورية الخاصة لزيارة دمشق ووضع مذكرة تفاهم لتحديد آليات التعاون, شن هجوما على قيادات لبنان واتهمها بتحويله إلى "ممر للمؤامرات على بلاده".

ورأى الأسد أن ذلك دليل على أن المطلوب هو "استهداف" سوريا، متوقعا أن يأتي تقييم ميليس المقبل لتعاون سوريا سلبيا.

الرئيس السوري توقع أن يقيم ميليس تعاون سوريا في المستقبل تقييما سلبيا (رويترز)
ومضى قائلا إن لبنان أصبح اليوم ممرا ومصنعا لكل مؤامرة على سوريا رغم تأكيد رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة له خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق أن لبنان لن يكون كذلك.

وأضاف أن السنيورة لم يلتزم بتعهده لأنه "عبد مأمور لعبد مأمور"، في إشارة ضمنية إلى سعد الحريري الذي ينتمي السنيورة إلى تياره المعروف بتيار المستقبل.

واعتبر الرئيس السوري أن الانتخابات اللبنانية في مايو/ أيار الماضي كانت بداية لتحول لبنان إلى التنصل من العروبة نحو التدويل لصالح إسرائيل.

كما نفى أن تكون سوريا تورطت في اغتيال الحريري، وقال إنه في حال الأخذ بمصطلح "الوصاية السورية على لبنان" الرائج حاليا في بيروت فإن رفيق الحريري كان الابن البار لهذه الوصاية.

ومضى الأسد إلى القول إن "سوريا ولبنان يعيشان جنبا إلى جنب وهذا قدرهما وضعف أحدهما ضعف للآخر"، مضيفا أن قضية اغتيال الحريري قضية سياسية.

فلسطين والعراق
وتساءل الأسد عن أسباب عدم الاهتمام بظروف وفاة رئيس السلطة الفلسطينية السابق ياسر عرفات، مؤكدا أن موقف بلاده ثابت في دعم الشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه.

الأسد دعا الجعفري وطالباني "للتغلب على المخاوف" وزيارة سوريا (رويترز)
وإزاء العراق دعا الرئيس الأسد إلى وضع برنامج زمني لانسحاب القوات الأجنبية من هذا البلد لحفظه من الانقسام الداخلي، محذرا من أن "ما يحدث في العراق مصدر قلق لكل عربي ولا أحد يعرف متى يحدث الانفجار الكبير".

ورأى أن الخطر الأكبر الذي يهدد العراق هو "تذويب هويته وطمس عروبته تحت عناوين ومضامين كثيرة مما يمهد الطريق أمام خطر تقسيم العراق".

ودعا الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري "لتجاوز مخاوفهما" وزيارة سوريا، مشيرا إلى أن بلاده أرسلت وفدا إلى العراق لافتتاح سفارة وأن أحدا هناك لم يتجاوب مع الطلب.

المصدر : الجزيرة