الأردن يعتقل مشتبها بهم ويعثر على أشلاء الانتحاريين

عمان أكدت أن ثلاثة انتحاريين نفذوا الهجمات وتوقعات بارتفاع القتلى(رويترز)

أعلن مروان المعشر نائب رئيس الوزراء الأردني أن بلاده لا تعتزم في الوقت الحالي طلب مساعدة خارجية في التحقيقات بتفجيرات الفنادق بعمان.

جاء ذلك بعد أن عرضت الولايات المتحدة وبريطانيا تقديم مساعدة في هذا المجال. وقام وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بتفقد أحد الفنادق التي استهدفت، وأعلن إرسال خبيري مفرقعات بريطانيين كانا في بيروت.

وقال المعشر إنه تم اكتشاف أشلاء منفذي الهجمات الثلاث، موضحا أنه بذلك وصل عدد القتلى إلى 59 بينهم الانتحاريون الثلاثة، فيما بلغ عدد الجرحى 102 بينهم حالات حرجة.

وأكد أنه فحوص الحامض النووي جارية لتحديد هويات المنفذين. وذكرت مصادر أردنية أنه تم ضبط عدد من المشتبه بهم وأنه يجري التحقيق معهم، إلا أنها لم تعط المزيد من التفاصيل.

وأشار إلى أن عدد القتلى الأردنيين بلغ 33 شخصا تم التعرف على جثثهم وبين القتلى خمسة عراقيين وثلاثة صينيين وسعودي وفلسطيني وإندونيسي وأميركي وواحد من عرب 1948. ومن المتوقع ارتفاع عدد القتلى لوجود عدد من الجرحى في حال خطرة.

عاهل الأردن يتفقد فندق غراند حياة (الفرنسية)

من جهته قال عاهل الأردن عبد الله الثاني خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الأمن الوطني إن "مكافحة الإرهاب يجب أن تطال كل من يبرره أو يؤيده".

ودعا لوضع إستراتيجية شاملة في هذا المجال لفضح ما وصفه بـ"أهداف عصابات الإرهاب".

وأضافت أن الهجمات استهدفت زعزعة أمن المملكة واستقرارها وأكد ثقته بقدرة الأجهزة الأمنية على القبض على "العصابات الإجرامية وكشف مخططاتها".

وقد خرج آلاف المواطنين الأردنيين إلى شوارع العاصمة ومناطق أخرى في مسيرات غاضبة تعبيرا عن سخطهم. وهتف المتظاهرون ضد أبي مصعب الزرقاوي وشارك في المسيرات نواب وقيادات أحزاب سياسية وناشطو مؤسسات المجتمع المدني. كما تم اليوم تشييع عدد كبير من القتلى الأردنيين



.

تظاهرات عمان رددت هتافات ضد الزرقاوي (الفرنسية)

القاعدة تتبنى
وقد تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي في بيان على الإنترنت التفجيرات.

وقال وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس إن الأجهزة الأمنية رجحت منذ اللحظات الأولي وقوف تنظيم القاعدة وراء التفجيرات.

كما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن الهجمات تحمل بصمات تنظيم القاعدة. وأعلنت السفارة الأميركية في عمان أن مواطنا اميركيا لقي حتفه في التفجيرات ودعت في بيان المواطنين الأميركيين لتوخي الحذر.

واستهدفت التفجيرات الانتحارية فنادق غراند حياة وراديسون ساس ودايز إن، وكان العدد الأكبر من الضحايا في فندق راديسون لأن الانتحاري فجر نفسه أثناء حفل زواج في قاعة احتفال ضمت بين 250 إلى 280 مدعوا قبل دقائق من دخول العروسين.

إدانة عربية ودولية
وقوبلت التفجيرات بإدانة عربية ودولية وتوالت برقيات التعازي والاتصالات الهاتفية على الملك عبد الله الثاني من زعماء العالم تؤكد وقوفهم إلى جانب الأردن.

وأدان مجلس الأمن الدولي بشدة الهجمات، وحث جميع الدول على مساعدة السلطات الأردنية في تقديم منفذيها والمسؤولين عنها إلى المحاكمة.

واتفقت ردود الفعل على وصف الهجمات بالإرهابية وطالبت دول العالم والمؤسسات والهيئات الإقليمية والدولية بتعاون دولي في مكافحة ما يسمى الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات