حملة في البرلمان اللبناني على سلاح المخيمات

شن أعضاء في البرلمان اللبناني اليوم حملة على سلاح المخيمات الفلسطينية وسط شكاوى من حصار يفرضه الجيش اللبناني على مواقع تنظيم فلسطيني موال لسوريا.

وذكر مراسل الجزيرة أن البرلمان اللبناني عقد اليوم الخميس جلسة لبحث السياسة الأمنية في البلاد بعد مسلسل التفجيرات وذلك بناء على طلب من كتلة زعيم المعارضة النائب ميشال عون.

وأضاف المراسل أن عددا من النواب بينهم رباب غانم طالبوا حكومة فؤاد السنيورة بنزع سلاح المخيمات واتهموها بالتساهل في القضية.

وقال عضو كتلة عون النائب نعمة الله أبي النصر خلال الجلسة إنه إذا كان نزع سلاح حزب الله المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 1559 يحتاج إلى حوار داخلي "فلماذا لا تبادر الحكومة إلى تطبيق الشق المتعلق بسلاح المخيمات في القرار؟".

ومعلوم أن القرار الذي صدر قبل التمديد لرئيس الجمهورية إميل لحود في سبتمبر/أيلول 2003 نص على سحب الجيش السوري من لبنان وسحب سلاح المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونشر الجيش في الجنوب.

وجاءت مطالبات أعضاء كتلة عون غداة توجيه الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة انتقادات لحكومة السنيورة بسبب ما وصفته "بالحصار الضاغط" المفروض على عدد من مواقعها العسكرية في لبنان.


undefinedالقيادة العامة
واعتبر بيان صدر أمس عن هذا التنظيم أن بعض الأطراف في حكومة السنيورة "يريدون زج الجيش في صراع يؤدي إلى حرفه عن مهمته"، مضيفا أن الجبهة لن تسمح للمغامرين بأن يستفردوا بأي موقع أو مخيم فلسطيني.

يشار إلى أن قواعد الجبهة الموجودة جنوب بيروت وفي البقاع منذ 30 عاما تعرضت للتضييق بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في أبريل/نيسان الماضي, وشدد الحصار عليها بعد التفجير الأخير الذي استهدف الإعلامية مي شدياق.

وترافقت هذه الإجراءات مع معلومات لمصادر أمنية لبنانية مفادها أن تنظيما فلسطينيا آخر متمركزا في دمشق هو حركة "فتح-الانتفاضة" قام السبت الماضي بتهريب أسلحة وذخائر من سوريا إلى قواعد له في لبنان قريبة من الحدود السورية.

تعيينات جديدة
في سياق آخر عين مجلس الوزارء اللبناني عددا من المسؤولين الأمنيين الجدد، بينهم وفيق الجزيني مديرا عاما للأمن العام خلفا للمدير العام السابق جميل السيد الذي أوقف للاشتباه بتورطه في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

وتشمل التعيينات الجديدة العميد شوقي المصري رئيسا لأركان الجيش اللبناني، والقاضي أنطوان خير رئيسا لمجلس القضاء الأعلى، على أن يعين مدير لأمن الدولة في جلسة الخميس المقبل.

undefinedوقد أرجأت الحكومة الموافقة على إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية التي تهدف إلى إبعاد هذه الأجهزة عن تأثير سوريا التي ظلت القوة المسيطرة على لبنان مدة ثلاثة عقود.

وتعطلت التعيينات الأمنية بسبب المشاحنات السياسية بين الرئيس إميل لحود المؤيد لسوريا ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة المدعوم من التحالف الذي دفع باتجاه إنهاء التأثير السوري عن لبنان.

وقال وزير الإعلام غازي العريضي بعد اجتماع لمجلس الوزراء إن التعيينات الأمنية لا تعني بالضرورة ضبط الوضع الأمني, وإن كانت "خطوة مهمة جدا على طريق إعادة بناء المؤسسات الأمنية", مضيفا أن مسلسل الإجرام والإرهاب مستمر.

وكان آخر هذا المسلسل محاولة في شمال بيروت السبت الماضي لتفخيخ سيارة القاضي نظيم الخوري الذي يجري تحقيقا في قضايا فساد, وقالت مصادر بلبنان إنه تلقى تهديدات في الأيام الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات