جلسة وزارية لمجلس الأمن وسوريا تترقب نتائجها

جلسة اليوم ستكون حاسمة بشأن الموقف من سوريا (رويترز)

يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم اجتماعا حاسما على المستوى الوزاري، للتصويت على مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا في حال عدم تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية بشأن اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري.

وسيرأس الاجتماع الذي يبدأ الساعة السادسة مساء بتوقيت مكة المكرمة (15 بتوقيت غرينتش) وزير الخارجية الروماني رازفان أونغيرينو، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس لهذا الشهر.

وأكدت الأمم المتحدة حضور وزراء معظم الدول الخمس عشرة الأعضاء بمجلس الأمن، ومن بينهم وزراء البلدان الخمسة الدائمة العضوية (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا). كما سيشارك وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في الاجتماع.

ومن المقرر أن يتبنى المجلس مشروع قرار قدمته واشنطن وباريس ولندن، لحمل دمشق على التعاون في التحقيق الذي تجريه اللجنة المستقلة حول اغتيال الحريري برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس.

ويتضمن المشروع فقرة تحتوي على تهديد بفرض عقوبات اقتصادية أو دبلوماسية على دمشق, اذا ما تبين للجنة أنها لا تتعاون في التحقيق الذي سيستأنف حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم.

وتوقع مشاركون في صياغة القرار تبنيه بأكثرية كبيرة يمكن أن تصل إلى 12 صوتا, كما قال مصدر دبلوماسي من أحد البلدان الثلاثة الداعمة له. وأضاف المصدر أن الجزائر والصين وروسيا قد تمتنع عن التصويت.

وحتى يمكن تبني قرار, فإنه يحتاج إلى تسعة أصوات على الأقل من أصل الأصوات الخمسة عشر شرط عدم استخدام حق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الخمسة الدائمين.

التحرك السوري

المعلم يسعى لدعم خليجي في مواجهة عقوبات محتملة من مجلس الأمن
وقد نشطت سوريا تحركاتها عشية اجتماع مجلس الأمن في محاولة لتفادي العقوبات. فبينما توجه وزير الخارجية فاروق الشرع إلى نيويورك لحضور الاجتماع، واصل نائبه وليد المعلم جولته بدول الخليج في محاولة لإقناعها ببذل مساعيها لمنع فرض عقوبات على بلاده.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن المعلم قوله إنه يحمل رسالة من الرئيس بشار الأسد إلى الزعماء الخليجيين، توضح لهم المخاطر التي قد تتعرض لها دمشق في حال فرض عقوبات عليها.

وأعرب في تصريحات للصحفيين بالعاصمة القطرية عن تخوفه من أن إصدار مجلس الأمن ما وصفه بقرار "خطير ينص على استخدام القوة ظلما ضد سوريا" موضحا أن بعض الأوساط تحاول أن تجعل من الاجتماع محكمة لتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح اللجوء للقوة.

وأضاف المسؤول السوري أن هذا القرار جرى التحضير له قبل شهر من صدور تقرير القاضي ميليس.

وقد التقى المعلم لاحقا أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى وسلمه رسالة شفوية من الأسد تتصل بالموقف السوري من اجتماع مجلس الأمن، كما التقى لنفس الغرض وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

وقطر هي المحطة الثانية من جولة المعلم الخليجية التي بدأها من السعودية حيث اجتمع بالملك عبد الله بن عبد العزيز, وقال إنه لقي "أصداء إيجابية وتضامنا تاما من الملك ومن الشعب السعودي".

وكان الملف السوري محور محادثات أجراها العاهل السعودي في الساعات الماضية، مع نظيره الأردني عبد الله الثاني ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مكة المكرمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات