المعلم بالدوحة يحذر من قرار دولي ظالم ضد سوريا

وليد المعلم في الدوحة ضمن جولة خليجية للحصول على الدعم عشية اجتماع مجلس الأمن

أعرب وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري عن مخاوفه من أن يفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات "جائرة" على بلاده قبل يوم واحد من اجتماع المجلس لبحث مشروع قرار يهدد بفرض عقوبات ضد دمشق.

ووصف المعلم في تصريح للصحفيين بالعاصمة القطرية مشروع القرار المتوقع صدوره عن مجلس الأمن بأنه خطير، وأوضح المعلم أن بعض الأوساط تحاول أن تجعل من الاجتماع المقبل محكمة لتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وينص الفصل السابع من الميثاق على اللجوء إلى القوة لإجبار الجهة المدانة على الامتثال لقرارات مجلس الأمن.

وأضاف المسؤول السوري أن هذا القرار جرى التحضير له قبل شهر من صدور تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وأشار إلى أن التحضيرات جاءت خلال اجتماعات في باريس ولندن وواشنطن مؤكدا أن دمشق لم تفاجأ بمشروع القرار. وقال إنه يستهدف سوريا والمنطقة وليس التحقيق في "جريمة اغتيال الحريري".

وقال المعلم إن تقرير ميليس "تحدث عن حقيقتين، الأولى أنه لايزال في بدايته والثانية أن كل من ورد اسمه في التقرير بريء حتى تثبت إدانته". وشدد على أنه ليس كتابا مقدسا وفيه ثغرات سياسية وقانونية كثيرة.

وقال المعلم إنه سيتشاور مع الزعماء العرب الذين سيلتقيهم، ويبحث معهم سبل مواجهة التهديدات التي تتعرض لها سوريا.

واشنطن كثفت المشاورات وأبدت ثقة في تمرير مشروعها بمجلس الأمن (الفرنسية)
وتعد الدوحة المحطة الثانية لجولة المعلم الخليجية التي بدأت بالسعودية وأكد المسؤول السوري أنه يتم تبادل أفكار مع قادة دول الخليج بهدف مواجهة الأزمة.

وسلم المعلم الملك عبد الله بن عبد العزيز رسالة من الأسد لم يُكشف عن مضمونها. ونقلت مصادر سورية أن العاهل السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب سوريا في مواجهة الضغوط الدولية.

وجاءت زيارة المعلم إلى السعودية وقطر في إطار جولة خليجية تشمل أيضا الإمارات والبحرين.

الشرع إلى نيويورك
في هذه الأثناء توجه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى نيويورك لحضور اجتماع مجلس الأمن.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الشرع سيلتقي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وعدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجلس.

وعبرت واشنطن وباريس ولندن عن ثقتها بتبني المشروع بعد أن أجرت مشاورات مكثفة بشأنه، وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إنه حصل على تأييد تسع دول من أصل 15 وهي أغلبية كافية لتمريره ما لم يستخدم حق النقض (الفيتو).

ويهدد مشروع القرار بعقوبات اقتصادية ضد دمشق ما لم تتعاون بالكامل مع تحقيق الأمم المتحدة, ويفرض حظرا على سفر المشتبه في تورطهم في اغتيال الحريري وتجميد أي أصول لهم في الخارج.

التحقيق السوري

بشار الأسد (الفرنسية)
من جهة أخرى قال وليد المعلم إن اللجنة القضائية السورية التي أمر الرئيس بشار الأسد بتشكيلها لها صلاحيات كاملة في التحقيق مع أي شخص مدني أو عسكري.

وأضاف أن صلاحيات هذه اللجنة محصورة في الأراضي السورية لكنّ لديها تفويضا بالتعاون مع السلطات اللبنانية ومع لجنة التحقيق الدولية.

وأعلن مصدر قضائي أن القاضية غادة مراد التي تشغل منصب مدعي عام الجمهورية منذ سنوات عدة هي التي سترأس اللجنة.

وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيقات تشمل كل ما يتصل بمهمة لجنة التحقيق الدولية المستقلة المشكلة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1595.

المصدر : الجزيرة + وكالات