اجتماع حاسم لمجلس الأمن وسوريا تتحرك لتجنب العقوبات

دمشق تعول على معارضة روسيا والصين لفرض عقوبات عليها (الفرنسية-أرشيف)

صعدت سوريا تحركاتها في الساعات الماضية عشية اجتماع حاسم لمجلس الأمن، يصوت خلاله على مشروع قرار يهددها بعقوبات اقتصادية ما لم تتعاون تماما مع التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وبينما توجه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إلى نيويورك لحضور الاجتماع، يواصل نائبه وليد المعلم جولته بدول الخليج في محاولة فيما يبدو لإقناعها ببذل مساعيها لدى أعضاء مجلس الأمن لمنع فرض عقوبات على بلاده.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن المعلم قوله إنه يحمل رسالة من الرئيس بشار الأسد إلى الزعماء الخليجيين، توضح لهم المخاطر التي قد تتعرض لها دمشق في حال فرض عقوبات عليها.

تخوف سوري
وأعرب المعلم في تصريحات أخرى للصحفيين لدى وصوله للعاصمة القطرية عن تخوفه من أن يصدر عن مجلس الأمن ما وصفه بقرار "خطير ينص على استخدام القوة ظلما ضد سوريا" موضحا أن بعض الأوساط تحاول أن تجعل من الاجتماع المقبل محكمة لتطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح اللجوء إلى القوة لإجبار الجهة المدانة على الامتثال لقرارات مجلس الأمن.

المعلم يسعى لحشد موقف خليجي داعم لبلاده بمجلس الأمن (الجزيرة) 
وأضاف أن هذا القرار جرى التحضير له قبل شهر من صدور تقرير القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

وقد التقى المعلم في وقت لاحق مع أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى، وسلمه رسالة شفوية من الرئيس الأسد تتصل بالموقف السوري من الاجتماع المرتقب لمجلس الأمن. كما التقى لنفس الغرض وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

والدوحة هي المحطة الثانية من جولة المعلم الخليجية التي بدأها من الرياض حيث قابل الملك عبد الله بن عبد العزيز, وقال إنه لقي "أصداء ايجابية وتضامنا تاما من الملك ومن الشعب السعودي".

وكان الملف السوري محور محادثات أجراها العاهل السعودي في الساعات الماضية مع نظيره الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، في مكة المكرمة.

اجتماع حاسم
التحركات السورية العربية، تأتي في وقت يستعد أعضاء مجلس الأمن الدولي للتصويت في وقت لاحق اليوم على مشروع القرار الأميركي الفرنسي والمدعوم من بريطانيا أيضا.

وتسعى الدول الثلاث إلى اعتماد مشروع القرار بالإجماع. وعارضت روسيا والصين فرض عقوبات، لكن الدبلوماسيين لا يتوقعون أن تستخدما حق النقض (الفيتو) الذي تتمتعان به خلال اجتماع المجلس الذي يضم في عضويته 15 دولة.

"
11 وزير خارجية على الأقل يحضرون اجتماع مجلس الأمن، الأمر الذي يبرز أهمية القرار المتوقع صدوره ضد سوريا
"
وقد يمتنع البلدان إضافة إلى الجزائر الدولة العربية الوحيدة التي تحتل مقعدا بمجلس الأمن حاليا، عن التصويت على مشروع القرار الذي يحتاج اعتماده إلى موافقة تسعة أعضاء على الأقل وعدم اعتراض أي من الدول التي تتمتع بحق النقض.

ويتوقع أن يشارك 11 على الأقل من وزراء الخارجية في اجتماع مجلس الأمن، الأمر الذي يبرز أهمية القرار.

ويدعو مشروع القرار دمشق إلى احتجاز كل من يعتبره المحققون التابعون للأمم المتحدة مشتبها فيه لاستجوابه. وينص على أن يبحث المجلس اتخاذ مزيد من الإجراءات مثل فرض عقوبات اقتصادية على سوريا لحملها على الامتثال للقرار إذا لم تتعاون.

كما يدعو لحظر سفر المشتبه بضلوعهم في اغتيال الحريري وتجميد أصولهم في الخارج، لكنه يحدد إجراء يستطيع أعضاء مجلس الأمن بموجبه الاعتراض على أي اسم يقدم.

المصدر : الجزيرة + وكالات