لجنة المتابعة تبحث منع تكرار المواجهات بين حماس والسلطة

حماس والسلطة تتبادلان الاتهامات حول مسؤولية التصعيد  (الفرنسية-أرشيف)

أكدت لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية على ضرورة وقف كافة أشكال الصدامات ونزع أسباب التوتر وإخفاء مظاهر التسلح بعد الأحداث الدامية التي شهدتها شوارع غزة.

 

ونقل مراسل الجزيرة في فلسطين عن مصدر مسؤول في اللجنة عقب اجتماع استمر حتى بعد منتصف الليل أن اللجنة ستجتمع مجددا صباح اليوم لمواصلة النقاش حول ميثاق شرف من شأنه ضبط العلاقة بين السلطة والفصائل فيما بينها.

 

ويهدف مشروع الميثاق إلى ضمان عدم تكرار المواجهات التي اندلعت أمس بين حماس والسلطة وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم ضابط شرطة وجرح 50 بينهم رجال شرطة.

 

مواجهات دامية بين السلطة وحماس هي الأولى منذ الانسحاب الإسرائيلي
اتهامات متبادلة
وتبادلت السلطة الفلسطينية وحماس الاتهامات حول مسؤولية إشعال فتيل الأزمة التي تعد الأولى من نوعها منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

 

وقالت حماس إن عناصر من رجال الأمن أوقفوا سيارة نجل الشهيد عبد العزيز الرنتيسي لاعتقاله في شارع النصر بمدينة غزة. وأضاف أن رجال الأمن أطلقوا النار بشكل عشوائي على المتجمهرين ما أدى إلى إصابة سيارة الرنتيسي الابن بوابل من الرصاص دون أن يصاب هو بأذى.

 

وأدانت حماس ما قالت إنه اعتداء على الرنتيسي الابن من قبل الشرطة وطالبت بالتحقيق في الاشتباكات الدامية.

 

أما رواية السلطة الفلسطينية فقد اتهمت حماس بإشعال فتيل الأزمة. وقالت إن مسلحين من حماس أطلقوا النار على الشرطة التي تدخلت لفض مشاجرة بين مواطن فلسطيني وعنصر من كتائب القسام قرب أحد البنوك. وأضافت الشرطة أنها لاحقت أحد المسلحين الذي أطلق النار واعتقلته.

 

وحمل بيان لوزارة الداخلية إن "حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن نتائج هذه التصرفات وخرق القانون والأمن واللعب بدماء شعبنا". وقال مسؤول في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) "حتى لو كانت رواية حماس صحيحة, فإن هنالك طرقا أخرى لحل النزاع".

 

اتهامات بالتحريض
وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من اتهام عضو المكتب السياسي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمد نزال لتيار داخل السلطة الفلسطينية وصفه بالاستئصالي بتزويد السلطة بالتقارير الخاطئة بهدف دفعها للمواجهة مع حماس.

 

نزال يتهم تيارا في السلطة بالدفع للمواجهة مع حماس (رويترز-أرشيف)

وقال نزال -في احتفال أقامته الحركة في بيروت بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة للانتفاضة- إن حماس ستقطع الطريق أمام هذا التيار للوصول إلى سدة رئاسة السلطة، مضيفا أن أيادي هذا التيار ملطخة بدماء الفلسطينيين.

 

ولم يحدد القيادي في حماس الشخصيات داخل السلطة التي يتهمها بالتحريض على الحركة، ولكن هذه التصريحات تظهر التوتر المتزايد الذي تشهده العلاقة بين السلطة وحماس بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

 

لقاء عباس-شارون
وفي سياق آخر اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس على الاجتماع قريبا. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه عباس مع شارون لتهنئته برأس السنة اليهودية.



 

وقال بيان لمكتب شارون إن الرجلين "اتفقا على تعزيز التعاون بينهما والعمل معا لدفع عملية السلام للأمام، كما اتفقا على اللقاء قريبا لبحث العديد من القضايا المطروحة على جدول الأعمال".

المصدر : الجزيرة + وكالات