مجلس الأمن يتجه للتشدد ضد سوريا

واشنطن وباريس واثقتان من تمرير مشروع القرار ضد سوريا (الفرنسية)
 
يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية بعد غد الاثنين لمناقشة مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا في إطار ضغوط متواصلة على سوريا على خلفية تقرير لجنة التحقيق الدولية بشأن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقد عبرت الولايات المتحدة وفرنسا عن ثقتهما في تبني مجلس الأمن صيغة متشددة للقرار المقترح ضد سوريا بشأن اغتيال الحريري، بينما لا تزال الصين وروسيا تشككان في ذلك.
 
ويهدد مشروع قرار وزعته الدولتان مع بريطانيا بفرض عقوبات اقتصادية على دمشق إذا لم تتعاون بالكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري ويدعو لفرض حظر سفر وتجميد أموال المتورطين في العملية.

وقال المندوب الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون إن الأطراف اقتربت من التوصل إلى اتفاق بشأن صيغة مشروع القرار، مشيرا إلى أن المشروع سيكون جاهزا لطرحة بحلول يوم الاثنين. وأوضح بولتون أن المشروع حصل على الأصوات التسعة الكافية لتمريره دون حق النقض (فيتو).
 
ولا يبدو أن روسيا والصين اللتين لهما حق النقض قد وافقتا على التهديد بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، في حين أشار المندوب الجزائري عبد الله باعلي -وهو العضو العربي الوحيد بالمجلس- إلى أن الحديث عن عقوبات سابق لأوانه وغير مبرر في وقت لا يزال فيه التحقيق جاريا.

مشاورات مصرية
وفي دمشق أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد نظيره المصري حسني مبارك -الذي وصل سوريا بصورة مفاجئة أمس- استعداد بلاده للتعاون مع اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال الحريري.

وذكرت وكالة "سانا" السورية الرسمية أن الأسد جدد خلال لقائه بمبارك "حرص سوريا واستعدادها لمواصلة التعاون مع لجنة التحقيق الدولية". وأضافت أن المحادثات بين الرئيسين تناولت مستجدات الأوضاع في المنطقة والمشاورات الدائرة بمجلس الأمن بعد نشر تقرير المحقق الدولي ديتليف ميليس.
حسن نصر الله دعا الجامعة العربية للتدخل (الجزيرة)
 
حزب الله
وفي بيروت دعا الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله الجامعة العربية إلى التدخل لوقف ما اعتبره "وصاية دولية على لبنان" ووقف الضغوط على سوريا.

وأكد نصر الله أمام عشرات الآلاف من المشاركين في يوم القدس العالمي جنوب بيروت وقوف حزبه بجانب سوريا في مواجهة ما سماه الاستهداف الأميركي الصهيوني متهما المجتمع الدولي بدعم إسرائيل على حساب الفلسطينيين واللبنانيين والعرب.

وحمل زعيم حزب الله "دولا عربية مهمة مثل السعودية ومصر مسؤوليات كبيرة في هذا المجال". وقال "لا يجوز لهم أن يقفوا جانبا وأن يتركوا المنطقة للسيد الأميركي".

ورأى نصر الله أن "أخطر ما في التقرير أنه يحرض ويبث سموم الفتنة بين اللبنانيين والفلسطينيين، وبين اللبنانيين والسوريين، وبين اللبنانيين أنفسهم، وبين المقاومة والحكومة".

إجراءات لبنانية
على صعيد آخر أصدر إلياس عيد قاضي التحقيق العدلي في جريمة اغتيال الحريري أمس مذكرة توقيف بحق أحمد عبد العال الذي ورد اسمه في تقرير اللجنة الدولية ليرتفع بذلك عدد الموقوفين بمذكرات قضائية إلى 12 شخصا.

وذكرت مصادر قضائية أن المحقق العدلي في القضية استجوب عبد العال الذي كان موقوفا في قضية اكتشاف مخبأ أسلحة ببيروت قبل أشهر, ثم أصدر مذكرة التوقيف بحقه.

وجاء توقيف أحمد عبد العال بعد يوم من توقيف شقيقه محمود -وكلاهما ينتمي إلى جماعة الأحباش- بسبب ورود اسم الأخير في تقرير ميليس الذي أشار إلى أنه أجريت مكالمات بهاتف رئيس الجمهورية إميل لحود قبل التفجير وبضابط استخبارات لبناني بعده.
المصدر : وكالات