سوريا تبحث عن دعم خليجي لاحتواء آثار تقرير ميليس

زيارة المعلم تشمل الرياض والدوحة والمنامة وأبوظبي (أرشيف)
أفادت مصادر دبلوماسية سورية بأن نائب وزير الخارجية وليد المعلم بدأ السبت زيارة للمملكة العربية السعودية في جولة تقوده أيضا إلى قطر والبحرين والإمارات وتتركز على بحث التوتر القائم بين دمشق وكبرى الدول الغربية.
 
وفور وصوله إلى مدينة جدة غرب السعودية توجه الموفد السوري إلى مكة المكرمة لمقابلة الملك عبد الله بن عبد العزيز.
 
وأعلن دبلوماسي عربي طلب عدم ذكر اسمه أن الجولة تندرج في سبل احتواء الأزمة التي أثارها تقرير لجنة التحقيق الدولية برئاسة القاضي الألماني ديتليف ميليس حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/ شباط الماضي في بيروت.
 
وسبق تحرك المعلم قرار الرئيس السوري بشار الأسد بتشكيل لجنة قضائية خاصة للتحقيق في قضية اغتيال الحريري. وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن الرئاسة السورية قررت تشكيل اللجنة بالتعاون مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة.
 
وتزامن ذلك مع إعلان دمشق أن مكاتب حركة الجهاد في العاصمة مغلقة منذ فترة طويلة، جاء ذلك ردا على دعوة اللجنة الرباعية الراعية لعملية سلام الشرق الأوسط سوريا إلى اتخاذ إجراءات فورية بإغلاق مكاتب حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في أراضيها.
 
وفي تطور آخر أصدرت وزارة الداخلية السورية ضوابط جديدة لدخول المواطنين العرب إليها خاصة من هم في سن الشباب، للحيلولة دون تسرب من وصفتها بعناصر تخطط للقيام بأعمال إرهابية في البلاد.
 
وقالت الوزارة إنها اتخذت هذه الخطوات بناء على تحقيقات مع موقوفين، لكنها أكدت أن هذه الإجراءات لن تؤثر على حرية الحركة والسفر من وإلى سوريا، رغم إعلان دمشق السابق بأنه يصعب حماية حدودها مع العراق التي تبلغ 600 كلم.
 
بولتون: تسعة أعضاء بمجلس الأمن وافقوا على قرار إلزام دمشق بالتعاون (رويترز-أرشف)
مجلس الأمن

تأتي هذه الإجراءات في وقت يستعد فيه مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع الاثنين المقبل على المستوى الوزاري لتبنى قرار يطلب من سوريا تعاونا كاملا في التحقيق باغتيال الحريري.

 
وتقول مصادر بالمجلس إن المندوب الأميركي جون بولتون طرح مشروع القرار الخاص بسوريا للتصويت خلال جلسة الاثنين المقبل، وترجح المصادر عدم إدخال تعديلات كبيرة على نص.
 
وقال بولتون إن المشروع حصل على الأصوات التسعة من أصل 15 وهي كافية لتمريره دون حق النقض (الفيتو). وعبرت واشنطن وباريس ولندن التي تقدمت بمشروع القرار عن ثقتها بتبني المشروع بعد أن أجرت مشاورات مكثفة بشأنه.
 
ومن أجل اعتماد النص يفترض أن يحصل مشروع القرار على تأييد تسع دول على الأقل من أصل 15، ومع ذلك فمن شأن استخدام الفيتو ضده من قبل أي دولة دائمة العضوية أن يسقط المشروع.
 
ولا يبدو أن روسيا والصين اللتين لهما حق الفيتو قد وافقتا على التهديد بفرض عقوبات اقتصادية على سوريا، في حين أشار المندوب الجزائري عبد الله باعلي -وهو العضو العربي الوحيد بالمجلس- إلى أن الحديث عن عقوبات سابق لأوانه وغير مبرر في وقت لا يزال فيه التحقيق جاريا.
المصدر : وكالات