السلطة تستنجد بواشنطن وإسرائيل تقصف غزة مجددا

تسعة شهداء حصيلة الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة (الفرنسية)

دعت السلطة الفلسطينية الولايات المتحدة للتدخل لدى إسرائيل لوقف غاراتها الجوية على قطاع غزة التي لا تزال مستمرة حتى الآن منذ عملية الخضيرة الفدائية الأربعاء التي أدت لمصرع خمسة إسرائيليين.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني "طلبنا من الولايات المتحدة إجراء اتصال بإسرائيل للحصول على وقف فوري لإطلاق النار ووقف الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة".

وأضاف أنه يجب وقف التصعيد "من أجل الحفاظ على التهدئة والهدنة التي أعلنتها الفصائل المسلحة منذ مارس/آذار الماضي ولمنع زيادة التصعيد في المنطقة والتدهور وكي لا تضيع الفرصة السانحة لعملية السلام".

وتتوازى هذه الخطوة مع بيان لوزير الداخلية الفلسطينية نصر يوسف هدد فيه بأن قوات الأمن ستتعامل "بصرامة وجدية مع ورشات تصنيع السلاح وتخزينها" ولكنه تجنب الحديث عن نزع أسلحة فصائل المقاومة بالقوة وهو الخط الذي انتهجه الرئيس محمود عباس رغم المطالب الإسرائيلية المستمرة.

وقال يوسف إن قواته لن تقتحم منازل الفلسطينيين للبحث عن الأسلحة ولكنها لن تدخر جهدا لمصادرة الأسلحة التي تظهر في الشوارع.

وفي الإطار ذاته أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الأمن الفلسطينية أطلقت النار بالهواء لتفريق عشرات المتظاهرين من طلبة جامعة بير زيت احتشدوا عند مدخل مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله احتجاجا على اعتقال السلطة أربعة من زملائهم كانوا يعلقون بيانات على أحد الجدران في المدينة.

السلطة تريد وقف الظهور العلني للسلاح (الفرنسية)
غارات متواصلة
ميدانيا قصفت المقاتلات الحربية والمدفعية الإسرائيلية مناطق مفتوحة في شمال قطاع غزة اليوم في إطار جزء من حملة عسكرية شرسة على الفلسطينيين، تقول إسرائيل إنها تأتي ردا على إطلاق الصواريخ الفلسطينية على بلدات إسرائيلية داخل الخط الأخضر.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات جراء الغارات الجوية أو المدفعية التي بدأت فجر اليوم وتواصلت على مدار اليوم.

لكن القصف الصاروخي الجوي الأحدث بعد عصر اليوم خلف أضرارا كبيرة بالطرق والمياه وأنابيب المجاري كما تضررت شبكة الكهرباء في المنطقة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القصف المدفعي جاء بعد أن أطلق المسلحون الفلسطينيون صواريخ القسام المحلية الصنع على جنوب إسرائيل.

وفي الوقت ذاته قالت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي إنها أطلقت أربعة صواريخ على بلدات قرب مدينة المجدل داخل الخط الأخضر، في حين قالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إنها أطلقت صاروخين على بلدة سديروت الإسرائيلية.

ونشر الاحتلال قواته في محيط قطاع غزة لأول مرة منذ انسحابه من المنطقة، مبررا ذلك بالتصدي للصواريخ التي يطلقها نشطاء المقاومة الفلسطينية.

من ناحية ثانية قال متحدث عسكري إسرائيلي إن فلسطينيين فجروا سيارة مفخخة أثناء مرور عربتين لقوات الاحتلال في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن الانفجار أعقبه إطلاق نار كثيف على العربتين، وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال احتجزت عددا من الفلسطينيين في مكان الهجوم.

واعترف جيش الاحتلال بتدمير العربتين العسكريتين لكنه نفى وقوع إصابات في صفوف قواته. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المسؤولية عن الهجوم.

دمشق تقول إن وجود الفصائل فيها نتيجة لمأساة اللجوء (الفرنسية - أرشيف)
مكاتب مغلقة
وفي دمشق أكدت سوريا أن مكاتب حركة الجهاد في العاصمة مغلقة منذ فترة طويلة شأنها في ذلك شأن مكاتب المنظمات الفلسطينية الأخرى.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر مسؤول قوله إن نشاط حركة الجهاد لا ينطلق من سوريا.

يأتي إعلان دمشق إثر دعوة اللجنة الرباعية الراعية لعملية سلام الشرق الأوسط سوريا إلى "اتخاذ إجراءات فورية بإغلاق مكاتب حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية ومنع استخدام أراضيها من قبل مجموعات مسلحة تقوم بأعمال إرهابية".

جاءت دعوة اللجنة المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، استجابة -على ما يبدو- لمطلب واشنطن المتجدد من دمشق.

المصدر : الجزيرة + وكالات