غارات إسرائيلية جديدة على غزة بعد استشهاد سبعة فلسطينيين

آثار السيارة التي استهدفها طيران إسرائيلي وكان على متنها قياديان بالجهاد (الفرنسية)


يواصل طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارت جوية جديدة على نقاط متفرقة شمال وشرق مدينة غزة شمال القطاع.
 
وأفاد مراسل الجزيرة أن طائرات الاحتلال بدأت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم شن غارات بطائرت F16 على مدينة غزة، وأن بعض الغارات كان وهميا وبعضها استهدف أماكن خالية من السكان.
 
وأضاف أن عدد الغارات بلغ ستا وأن طائرات الاحتلال ظلت تحلق في سماء غزة على ارتفاعات مختلفة، ولكنها مركزة على المناطق الشمالية والشرقية من مدينة غزة.
 
وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت ثلاثة مواقع مختلفة شمال غزة يستخدمها الجهاد الاسلامي لإطلاق صواريخ داخل الخط الأخضر.
 
وقد جاء ذلك بعد دقائق من إطلاق سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد صواريخ على بلدة سديروت داخل الخط الأخضر.
 
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات قليلة من استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم أطفال واثنان من كوادر سرايا القدس وجرح 15 آخرين، في غارة جوية إسرائيلية شمال قطاع غزة.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في القطاع أن سيارة تقل ناشطين في الجهاد، تعرضت لقصف صاروخي على الطريق بين مخيم جباليا وبيت لاهيا شمال مدينة غزة.
 
وذكر مراسل الجزيرة نت أن بين الشهداء شادي مهنا قائد سرايا القدس شمال قطاع غزة وأحد مساعديه، بينما كان بقية الضحايا من المدنيين الموجودين في موقع الهجوم.


 

أحد الفلسطينيين الذين أصيبوا بالغارات الجوية التي شنها الاحتلال على غزة (رويترز)

اقتحام جنين

وقبيل الغارة اقتحمت قوة من المستعربين الإسرائيليين مدينة جنين شمال الضفة الغربية، واعتقلت الشيخ عبد الحليم عز الدين أحد القادة السياسيين لحركة الجهاد الإسلامي.
 
واشتبكت قوات الاحتلال مع عناصر المقاومة الفلسطينية، وأفاد مراسل الجزيرة أن الاحتلال اعتقل أيضا عددا من ضيوف الشيخ عز الدين بعد العبث بمحتويات منزله في ضاحية الزهراء بدعوى البحث عن أسلحة.
 
كما اقتحم جنود الاحتلال أيضا بلدة قباطيا قرب جنين مسقط رأس حسن أبو زيد منفذ عملية الخضيرة التي أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين وجرح نحو 30. واعتقلت إسرائيل والد أبو زيد وتسعة آخرين يشتبه في انتمائهم إلى حركة الجهاد.
 
كما قصف الطيران الإسرائيلي مناطق في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة صباح الأربعاء في غارتين منفصلتين، وأغلق جيش الاحتلال بالفعل الضفة الغربية المحتلة ومعابر غزة.
 
جاءت هذه العمليات تنفيذا لأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير دفاعه شاؤل موفاز لقواته بشن هجوم موسع على المناطق الفلسطينية لضرب المقاومة خاصة عناصر الجهاد. وأعلن موفاز للصحفيين أن القوات الإسرائيلية ستبذل ما في وسعها للقضاء على البنية التحتية للحركة.


 
 

شارون يعطي الضوء الأخضر لجيشه لشن عملية مفتوحة ضد الفلسطينيين (الفرنسية)

عملية مفتوحة

وقال شارون أمس الخميس خلال لقائه في تل أبيب مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن العملية العسكرية لجيشه على المناطق الفلسطينية مفتوحة، ولن تتوقف إلا بعد توقف ما وصفه بالإرهاب.
 
وأضاف أنه لا يمكن تحقيق تقدم حاليا في جهود إحلال السلام بسبب ما سماه "فشل السلطة الفلسطينية في محاربة الإرهاب". وقال إنه لن يجري أي محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس -بعد أن كان مقررا أن يلتقيا منتصف الشهر المقبل- إلى أن تتخذ السلطة الفلسطينية إجراءات ضد الفصائل الفلسطينية.

من جهتها سارعت قوات الأمن الفلسطينية إلى اعتقال أربعة ناشطين من الجهاد بمدينة رام الله بالضفة فيما كانوا يضعون ملصقات على جدران المدينة وصورا لشهداء الحركة. وكانت السلطة الفلسطينية أدانت هجوم الخضيرة، واعتبر الرئيس عباس أنه يضر بمصالح الشعب الفلسطيني ويؤدي إلى اتساع دائرة العنف.
 
أما الجهاد فترى أن الهجوم رد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال، مؤكدة أن التزامها بالتهدئة لا يعني التخلي عن حق الرد خاصة بعد اغتيال قائد سرايا القدس بالضفة لؤي السعدي.
المصدر : الجزيرة + وكالات