سوريا تتجه لحل قضية الأكراد وأوروبا تدعوها لتعاون دون شروط

دعوات حل مشكلة الأكراد استندت إلى قرارات مؤتمر الحزب في يونيو(الفرنسية-أرشيف)

أبدت سوريا استعدادها لحل معضلة الأكراد المعلقة منذ 43 عاما، بالتزامن مع تزايد ضغوط مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي عليها للتعاون مع لجنة التحقيق باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس الخميس أن اللجنة المركزية لحزب البعث الحاكم أعلنت عن قرب إنجاز الإجراءات المتعلقة بإحصاء عام 1962 ومناقشة قانون الأحزاب في اجتماع ترأسه مساعد الأمين القُطري محمد سعيد بخيتان "على ضوء المؤتمر العاشر للحزب وفي إطار تعزيز الوحدة الوطنية".

وكان مؤتمر حزب البعث الذي انعقد بين 6 و9 يونيو/حزيران الماضي أكد ضرورة "طرح مشروع قانون الأحزاب للنقاش العام ومعالجة إحصاء عام 1962 المتعلق بالمنطقة الشمالية الشرقية (حيث يعيش مليون ونصف المليون من الأكراد السوريين) وتفعيل أداء فروع الحزب في المحافظات".

وبحسب مسؤولين في الأحزاب الكردية السورية فإن 225 ألف كردي حرموا الجنسية منذ إحصاء 1962 الذي تجاهل وجودهم.



دمشق والتقرير
وأكد بخيتان وعضو اللجنة المركزية للحزب وزير الخارجية فاروق الشرع في سياق آخر أن "البيان السوري حول تقرير (لجنة التحقيق الدولية) في الأمم المتحدة كشف تناقضات التقرير وضعفه، وأنه وسيلة لتحقيق أهداف وغايات معدة مسبقا ولا يهدف إلى كشف الحقيقة ولا مساعدة لبنان وإنما فرض الوصاية على المنطقة انطلاقا من سوريا ولبنان".

بثينة شعبان دعت واشنطن للحوار حول تحقيق ميليس (الفرنسية)
وأوردت سانا أن "اللجنة شددت على احترام مبادئ الشرعية الدولية وتطبيقها على الجميع دون استثناء" مؤكدة أن تعاونها "إنما يستند إلى مبادئ الحق والعدل ورفض الإملاءات والشروط واستخدام الذرائع الواهية لتحقيق أهداف سياسية وأغراض مشبوهة".

من جهتها دعت وزيرة شؤون المغتربين الولايات المتحدة إلى الحوار في التحقيق حول اغتيال الحريري, وتجنب المواجهة التي "تدفع المنطقة إلى مجاهيل مستقبلية".

وقالت بثينة شعبان في لقاء بوفد كنسي أميركي، إن خلافات دمشق وواشنطن "يجب أن تحل عن طريق الحوار وليس استعمال القوة الذي يدعو له البعض".

يُذكر أن واشنطن وباريس تسعيان لتمرير مشروع قانون تدعمه لندن يدعو دمشق إلى "التعاون تماما" مع التحقيق الدولي باغتيال الحريري، ويلوح بتوقيع عقوبات على سوريا بينها منع سفر أي شخص يعتبر مشتبها بالقضية.

وكان السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون دعا دمشق الأربعاء إلى السماح باستجواب أي مسؤول سوري ولو كان الرئيس بشار الأسد الذي "إذا كان يستطيع تخصيص وقت للتحدث لوسائل الإعلام فإنه يستطيع تخصيص وقت للتحدث إلى القاضي ديتليف ميليس".

قادة الاتحاد الأوروبي أكدوا أن تقرير ميليس بالغ الخطورة (الفرنسية)
ويدعو مشروع القرار دمشق إلى وجوب توقيف "أي مسؤول أو مواطن سوري يمكن أن تشتبه لجنة التحقيق في أنه ضالع بهذا العمل الإرهابي وأن تضعهم كليا تحت تصرف اللجنة".


بيان أوروبي
وفي لندن طالب زعماء الاتحاد الأوروبي سوريا الخميس، بالتعاون الكامل في التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة في اغتيال الحريري.

وفي بيان لقمة الاتحاد غير الرسمية التي استغرقت يوما واحدا، وصف الزعماء الخمسة والعشرون نتائج تحقيق القاضي ميليس في حادث التفجير الذي وقع يوم 14 فبراير/ شباط بأنه "بالغ الخطورة".

وذكر أن القادة "يدعون سوريا إلى التعاون دون شروط مع المحققين وهم يواصلون جهودهم لتطبيق العدالة فيما يتعلق بهذه الجرائم المروعة".

المصدر : وكالات