معارضة عربية روسية للعقوبات ودمشق تتحرك لتفاديها

مشروع القرار الأميركي-الفرنسي يتضمن تهديدا بمعاقبة سوريا (الفرنسية)

أعلنت الجامعة العربية أنها تعارض فرض عقوبات على سوريا بناء على اتهامات لم يستكمل التحقق منها، وقالت إنها لا ترى أي منطقية ولا مشروعية في فرض مثل هذه العقوبات.

وحذرت الجامعة في بيان صدر اليوم من مغبة التوجهات المؤدية إلى استسهال فرض العقوبات وترى فيها توجهات سلبية تضيف إلى مشاكل المنطقة واضطراباتها وتلقي بظلالها القائمة على منطقة الشرق الأوسط.

وعبرت الجامعة عن تثمينها لما أعلنته سوريا من تعاونها التام مع لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وتأييدها لما يطالب به الجميع من ضرورة معاقبة المتهمين بارتكاب جريمة اغتيال الحريري فور التثبت من ضلوعهم في العملية.

من جهتها أعلنت روسيا أنها ستبذل قصارى جهدها لمنع إصدار الأمم المتحدة أي عقوبات على سوريا على خلفية تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس بشأن الحريري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الروسية، إن وزير الخارجية سيرغي لافروف سيسعى للتأكد من أن القرار المتوقع صدوره ضد سوريا خلال اجتماع مجلس الأمن الأسبوع القادم سيكون متوازنا وموضوعيا.



تعهد سوري

"
واشنطن شككت في التعهد السوري، وقالت إن دمشق تظهر مرة أخرى عبر سياساتها وتحركاتها أنها بعيدة عن المجموعة الدولية
"
وفي هذا السياق أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن الرئيس السوري تعهد في رسالة وجهت إلى واشنطن ولندن وباريس بمحاكمة أي سوري يثبت تورطه في اغتيال الحريري، مبديا استعداده للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية.

ونفى الأسد في الرسالة التي تحمل تاريخ الأحد الماضي تورط حكومته في هذه العملية، وحذر من أن أي ضغوط دولية على سوريا ستكون لها انعكاسات خطيرة في المنطقة.

ورأت الصحيفة أن تعهد الأسد بمحاكمة المتورطين في اغتيال الحريري يشكل أبرز رد للرئيس السوري على تقرير ميليس.

لكن المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي شكك في هذه الخطوة، وقال إن سوريا تظهر مرة أخرى عبر سياساتها وتحركاتها أنها بعيدة عن المجموعة الدولية عبر فشلها في قراءة اتجاه الأحداث والتعاون بشكل كامل مع التحقيق الدولي.



مشروع قرار
وتأتي هذه التطورات في وقت وزع فيه مندوبا أميركا وفرنسا خلال جلسة مجلس الأمن مساء أمس مشروع قرار يطلب من دمشق اعتقال أي سوري مشتبه في ضلوعه في اغتيال الحريري ووضعه تحت تصرف لجنة التحقيق الدولية.

مجلس الأمن يجتمع الأسبوع القادم لبحث الخطوات التالية حيال سوريا (الفرنسية)
وينص مشروع القرار المدعوم أيضا من بريطانيا على فرض عقوبات فردية كمنع السفر وتجميد ودائع مالية بحق الأشخاص المشتبه فيهم، كما يتضمن تهديدا ضمنيا بفرض عقوبات اقتصادية على دمشق في الفقرة التي تنص على أن مجلس الأمن سيتخذ إجراءات أخرى بموجب المادة 41 من ميثاق الأمم المتحدة للتأكد من أن سوريا تطبق المواد الرئيسية لهذا النص.

ويعطي مشروع القرار أيضا لجنة التحقيق الدولية حرية الحركة للتحقيق داخل سوريا التي طلب منها تعاونا "كاملا وغير مشروط"، ويشدد على أنه يجب أن تتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان مباشرة أو غير مباشرة، والامتناع عن القيام بأي محاولة تهدف إلى زعزعته وأن تحترم بدقة سيادته ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي.

ويطلب مشروع القرار من لجنة ميليس رفع تقرير إلى مجلس الأمن بالتقدم الذي ستحرزه في تحقيقها بما في ذلك درجة التعاون من قبل السلطات السورية. وينص على احتمال تمديد مهمة لجنة التحقيق إلى ما بعد 15 ديسمبر/كانون الأول القادم بطلب من الحكومة اللبنانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات