عباس يبقي على الحكومة واتفاق إسرائيلي-مصري حول رفح

عباس يدين الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وينتقد رد المقاومة (الفرنسية-أرشيف)

حسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسألة تشكيل حكومة جديدة قائلا إنه لا حاجة لأن تشكل هذه الحكومة قبل الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي كلمة ألقاها على المجلس التشريعي اليوم قال عباس "رأيي أننا يجب أن نستمر مع هذه الحكومة وبعد الانتخابات سنبدأ بصفحة جديدة تماما".

وأكد عباس أن لا تأجيل ولا تعديل على موعد الانتخابات العامة في 25 يناير/كانون الثاني بمشاركة جميع الأطراف الفلسطينية.

وكان البرلمان دعا عباس إلى تشكيل حكومة جديدة بعد أن اتهم الحكومة الحالية بالفشل في السيطرة على حالة الفوضى والانفلات الأمني الذي تشهده الأراضي الفلسطينية.

كما أدان عباس في كلمته التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، ولكنه انتقد أيضا رد المقاومة على هذا التصعيد.

ودعا الرئيس محمود عباس الفصائل إلى التوقف عن التصرف بشكل فردي وإعطاء إسرائيل الذرائع لشن هجمات ضد الفلسطينيين. 

وتحدث عباس بصراحة عما تشهده الأراضي الفلسطينية من فوضى أمنية وحالة من العسكرة في الشارع الفلسطيني.

وتطرق عباس إلى الفلسطينيين في لبنان، مشيرا إلى أنهم يجب أن يكونوا بمنأى عما يحدث من تطورات سياسية هناك.

آثار القصف الإسرائيلي أمس على غزة (رويترز-أرشيف)
تصعيد إسرائيلي
يأتي ذلك في وقت واصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي.

وقال جيش الاحتلال إن طائرات حربية ووحدات من المدفعية قصفت حقلا مفتوحا في بيت حانون شمال القطاع. وادعى الجيش أنه قصف موقعا أطلقت منه صواريخ القسام على جنوب إسرائيل.



من جانبها قالت السلطة الفلسطينية إنها نشرت قواتها في مناطق شمال قطاع غزة في محاولة لمنع إطلاق الصواريخ.

وكانت إسرائيل شنت سلسلة من الغارات الجوية على أهداف فلسطينية في قطاع غزة في الساعات الأولى من صباح أمس, مما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين على الأقل بينهم رضيع وثلاث نساء.

معابر القطاع
وفي تطور آخر قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز إن مصر وإسرائيل توصلتا إلى اتفاق بشأن المعابر الحدودية بين مصر وقطاع غزة.

وعقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، أوضح موفاز أن إسرائيل وافقت على اقتراح مصر الخاص بمعبر رفح ويقتضي تنقل الأشخاص عبر هذا المعبر.

وأشار إلى أن المعبر سيكون بإشراف مصري-فلسطيني وبوجود طرف ثالث لم يحدد بعد وقد يكون أوروبيا أو أميركيا.

الاحتلال يشدد قيوده على تحركات الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن الشاحنات والبضائع ستنقل عبر معبر كيريم شالوم الواقع على تقاطع بين حدود مصر وغزة وإسرائيل سينتهي بناؤه في غضون شهرين.

كما أكد موفاز أن إسرائيل لن تعقد أي محادثات سياسية مع السلطة الفلسطينية لحين إنهاء المقاومة في غزة والضفة الغربية.

يذكر أن معبر رفح هو منفذ غزة الوحيد للعالم الخارجي وقد أغلق في السابع من سبتمبر/أيلول قبل الانسحاب الإسرائيلي ولم يفتح إلا فترات محدودة.

ويأتي الاتفاق بعد أن حثت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إسرائيل على تخفيف القيود على المعابر الحدودية في قطاع غزة، مؤكدة ضرورة هذه الخطوة لتحقيق انتعاش اقتصادي في القطاع ودعم عملية السلام.

وقالت رايس "من الواضح تماما أن مسألة المعابر تحتاج إلى حل، ليس فقط معابر رفح بل أيضا مسائل حرية الانتقال داخل الضفة الغربية ومسائل المعابر الأخرى".

وتأتي تصريحات رايس بعد أن انتقد مبعوث الرباعية للشرق الأوسط جيمس وولفنسون إسرائيل لتعطيلها اتفاقات فتح المعابر الحدودية مع القطاع في أعقاب انسحابها، مما يعرقل تعافي الاقتصاد الفلسطيني. 

المصدر : الجزيرة + وكالات