بلير لا يستبعد فرض عقوبات على سوريا

بلير دعا إلى التعامل مع ما ورد في تقرير ميليس بجدية كاملة (رويترز)

لم يستبعد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إمكانية فرض عقوبات على سوريا بسبب تقرير ديتليف ميليس الخاص بحادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مشددا على خطورة ما ورد في التقرير.

وقال خلال مقابلة مع محطة سكاي نيوز إن أي إشارة إلى تورط سوريا أو أي بلد آخر في العملية "يجب التعاطي معها بالجدية الكاملة والخطورة اللازمة, لأن هذا الأمر لا يضع على المحك علاقتنا بهذا البلد وحسب بل أيضا قدرتنا على ضمان احترام دولة القانون على المستوى الدولي".

واعتبر بلير أنه لا يوجد أخطر من السعي إلى تدمير "ديمقراطية بلد آخر بواسطة الإرهاب"، في حين شدد وزير خارجيته جاك سترو أمام مجلس العموم على عدم إمكانية التسامح مع دولة عضو في الأمم المتحدة "يتواطؤ مسؤولوها للتخلص من معارضيهم السياسيين".

رايس والخيارات
من جهتها جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تصريحات على متن طائرة أقلتها إلى كندا دعوتها لتحرك قوي ضد سوريا خلال اجتماع مجلس الأمن في 31 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وحول نوع الإجراءات التي قد تتخذها الأمم المتحدة ضد سوريا قالت رايس "هناك عدد من الخيارات على الطاولة".

وبدوره قال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان "من الضروري المطالبة بحسابات"، في ما اعتبر السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن "ساعة الاعترافات الفعلية دقت بالنسبة لدمشق".

دمشق ألغت اجتماعا للشرع مع أنان كان مخصصا لبحث تعاونها مع لجنة ميليس (الفرنسية)
وشهدت الساعات الماضية حالة من السباق السياسي بين عدة دول في محاولة للتأثير على موقف مجلس الأمن، وفي هذا السياق أعلنت فرنسا أنها تفضل صدور قرار دولي يطالب سوريا بالتعاون الكامل مع لجنة التحقيق، معتبرة أن ذلك سيشكل الفرصة الأخيرة لدمشق قبل فرض عقوبات عليها، حسب ما ترغب الولايات المتحدة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن بلاده تؤيد اقتراح أنان بتمديد مهمة اللجنة الدولية حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وذلك لدفع التحقيقات بالطريقة الأكثر فاعلية، لكنه أشار إلى أن ميليس سيعود لمجلس الأمن في أي لحظة لا تتعاون سوريا فيها، وأضاف "عندئذ ستكون هناك تبعات".

وفي بيروت أعلن وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ أن المدير العام لوزارة الخارجية بطرس عساكر سيمثل بلاده في الاجتماع الذي سيستعرض فيه تقرير ميليس.

أنان والشرع
في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن اجتماعا كان مقررا عقده بين أنان ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع ألغي بطلب من دمشق.

والاجتماع كان مخصصا لمناقشة التعاون السوري مع فريق التحقيق الدولي في اغتيال الحريري، في ضوء التقرير الذي صدر عن رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس.

وأوضح المصدر أن البعثة بررت الإجراء السوري بأن اجتماع مجلس الأمن لن يكون على مستوى الوزراء، مشيرا إلى أن أنان لم يكن يعلم بإلغاء الاجتماع عندما أعلن عنه للصحفيين، مشيرا إلى أن البعثة السورية بالأمم المتحدة أبلغتهم في وقت لاحق أمس أن الشرع لن يحضر إلى نيويورك كما كان متفقا عليه.

جعجع دعا إلى بحث مرحلة ما بعد لحود (الأوروربية)
التحالف الشيعي
وفي بيروت أعلن التحالف الشيعي المشارك في الحكومة اللبنانية معارضته لفرض عقوبات على سوريا بسبب تقرير ميليس المتعلق بحادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وأكد بيان مشترك صدر أمس عن اجتماع لحزب الله وحركة أمل ترأسه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وزعيم أمل نبيه بري رفض التنظيمين لفرض عقوبات على سوريا "في سياق حملة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل" على هذا البلد.

وفي إطار تداعيات تقرير ميليس لبنانيا طرح قائد القوات اللبنانية المسيحية سمير جعجع قبيل عودته أمس إلى بيروت مبادرة تقضي بالدعوة إلى مشاورات مسيحية-مسيحية حول موضوع الرئاسة الذي بات مطروحا بقوة بعد إيحاء تقرير ميليس بتورط الرئيس اللبناني إميل لحود في اغتيال الحريري.

من جانبه قال النائب بطرس حرب الذي يتداول اسمه كمرشح لرئاسة الجمهورية إن تفاهما حصل بين الحلفاء في الأكثرية النيابية على عدم جواز إسقاط رئيس الجمهورية المسيحي بأصوات غير المسيحيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات