الحوار الوطني يتهم الحكومة العراقية بتزوير نتائج الاستفتاء

(رويترز-أرشيف)

شكك الناطق باسم مجلس الحوار الوطني صالح المطلق في نتائج الاستفتاء الذي جرى في الـ15 من الشهر الماضي على مسودة الدستور العراقي واتهم الأجهزة الحكومية بتزويرها.

وطالب المطلق بإعادة الاستفتاء في كل من الديوانية والسماوة والموصل ومعظم محافظات الجنوب بإشراف دولي وبحضور القضاء العراقي.

وأشار إلى أن موظفي الانتخابات في محافظة ديالى أبلغوه أن قوات الحرس الوطني العراقي اقتحموا المكاتب واستولوا على صناديق الاقتراع.

واعتبر أن تمرير الدستور يعتبر جريمة ضد العراقيين مؤكدا أيضا عدم الاعتراف بأي استفتاء أو انتخابات مقبلة دون حضور المجتمع الدولي والقضاء العراقي.

جاء ذلك احتجاجا على إقرار مسودة الدستور الذي حاز على أغلبية بنسبة 87% مقابل 21%, وفشل معارضوه في الحصول على أغلبية الثلثين في ثلاث محافظات من الـ18.

وقال المتحدث باسم اللجنة فريد أيار أن نسبة تأييد المسودة في محافظة نينوى حسمت الموقف من الدستور حيث بلغت نسبة المصوتين بنعم 44.92% مقابل 55.08% رفضوها، موضحا أن هذه "النتائج نهائية".

وأضاف أن نسبة المقترعين في نينوى ممن قالوا "نعم" وصلت إلى نحو 322 ألفا مقابل نحو 395 ألفا صوتوا بلا، قائلا إن "الفارق هو 11% فقد كنا نحتاج إلى 88 ألف صوت لكي تتغير نتيجة الاستفتاء".

ورفضت محافظتان هما صلاح الدين بنسبة 81.75% والأنبار بنسبة 96.95% مسودة الدستور, كما رفضت نينوى الدستور ولكن بنسبة لم تصل إلى الثلثين. يشار إلى أن مسودة الدستور تسقط إذا رفضتها ثلاث محافظات بغالبية ثلثي الأصوات.

من جانبه أشاد البيت الأبيض بإقرار الدستور واصفا هذا اليوم بـ"اليوم التاريخي". 

قتلى الجيش الأميركي يصل إلى ألفي جندي حسب البنتاغون (الفرنسية)
ميدانيا
ويأتي الإعلان عن النتائج في وقت قتل فيه جنديان أميركيان في انفجار قنبلة خلال اشتباكات مع مسلحين قرب منطقة الأميرية غربي العاصمة بغداد ليصل عدد قتلى الجيش الأميركي في العراق إلى ألفي قتيل حسب مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وتأتي الحصيلة الجديدة في وقت تتراجع فيه المواقف المؤيدة للحرب على العراق بين الأميركيين حيث أظهر استطلاع نشر في مجلة "وول ستريت" لأول مرة أن 53% يعتقدون أن الحرب على العراق كانت "عملا خاطئا".

وقبل ذلك قتل عشرة أشخاص بينهم ستة من البشمركة في انفجارين بمدينة السليمانية شمالي العراق استهدف أحدهما وزارة البشمركة في حين استهدف الآخر مسؤولا في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني غربي المدينة.

وقال الصحفي محمد فائق إن انفجار وزارة البشمركة وقع في منطقة معروفة بأنها الأكثر أمنا في العراق.

وفي اتصال مع الجزيرة أضاف فائق أن الانفجار يتزامن مع استعراض للجيش العراقي وقوات البشمركة في ملعب السليمانية وقد يكون إنذارا بأن السيارات المفخخة بدأت الوصول إلى حكومة إقليم كردستان.

نجاة مسؤول
جاء ذلك بعد وقت قصير من نجاة مسؤول كردي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من محاولة اغتيال بواسطة سيارة مفخخة أسفرت عن مقتل اثنين من حرسه الخاص.

وقال مسؤول أمني في الحزب إن الانفجار وقع لدى مرور موكب الملا بختيار عضو المكتب السياسي للحزب الذي يتزعمه الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني.

هجوم على وزارة البشمركة في السليمانية (الفرنسية)
وقبل ذلك قتل خمسة عراقيين بينهم ضابطان في قوات الأمن العراقي وأصيب آخرون بجروح في هجمات متفرقة في بغداد وبعقوبة.

وقال مصدر في الداخلية العراقية إن عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية عسكرية أميركية أسفرت عن مقتل مدني وجرح اثنين أحدهما طفل.

كما أكد المصدر مقتل ضابطين في قوات الأمن العراقية أحدهما برتبة مقدم وجرح اثنين من حراسهما بإطلاق نار شنه مسلحون في منطقة الدورة جنوب بغداد.

وقتل عراقيان وأصيب ثالث في انفجار سيارة صغيرة أمام أحد معسكرات الجيش وسط المدينة. وأكد مصدر في الجيش العراقي أن شخصا يرتدي حزاما ناسفا كان ينوي النزول أمام بوابة المعسكر لتفجير نفسه وسط الجنود.

تأتي هذه الهجمات بعد يوم من مقتل 19 شخصا على الأقل وإصابة نحو 40 آخرين في سلسلة انفجارات عنيفة هزت محيط فندقي فلسطين وشيراتون قرب ميدان الفردوس وسط بغداد قبيل وقت الإفطار.

المصدر : الجزيرة + وكالات