شهيدان بطولكرم وكلاب أميركية تشارك بالمداهمات

فلسطيني استشهد أمس برصاص الاحتلال في رام الله المحتلة (الفرنسية)

روى شهود عيان فلسطينيون مساء أمس الأحد أن قوات الجيش الإسرائيلي استخدمت كلابا بوليسية أميركية ثبتت كاميرات مراقبة على ظهورها أثناء عمليات المداهمة والتفتيش بمدينة طولكرم.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية إن إسرائيل جلبت 300 كلب حراسة وتفتيش بوليسي من الولايات المتحدة على متن طائرة خاصة قبل أسبوعين، تبرعت بها منظمة يهودية للجيش الإسرائيلي لاستخدامها ضد الفلسطينيين.

وكانت قوة عسكرية إسرائيلية داهمت حي مربعة حنون في مخيم طولكرم مساء أمس، وحاصرت منزلا في المخيم تحصن بداخله عدد من عناصر كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي.

الكلاب المدربة عنصر أساسي بعمليات التفتيش الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
وأكد شهود العيان أن قوات الجيش الإسرائيلي قصفت المنزل المحاصر في حي مربعة حنون بالصواريخ، فيما اشتبك أفراد من كتائب شهداء الأقصى مع القوات الإسرائيلية الموجودة بالحي المذكور.

وقال الشهود إن اشتباكات عنيفة مسلحة دارت بين الجانبين حيث سمع دوي انفجارات وإطلاق رصاص كثيف في المنطقة، أسفرت عن استشهاد كل من ماجد الأشقر (28 عاما) ومحمد أبو عبيد (22 عاما) كما جرح جندي إسرائيلي.

وحاصرت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي الحي وقامت بمداهمة وتفتيش المنازل واحدا تلو الآخر مستخدمة الكلاب البوليسية وكاميرات المراقبة على ظهورها، فيما قال شهود العيان إن قوات الاحتلال داهمت مقر الجبهة الشعبية الكائن بعمارة يونس في الحي الغربي بطولكرم.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن أكثر من 15 آلية للاحتلال إضافة إلى سيارات تحمل لوحات فلسطينية يقودها مستعربون اقتحمت الحي الشرقي بالمدينة، وحاصرت أحد المنازل الذي تحصن فيه مقاومون فلسطينيون.

ومن ناحية أخرى اندلعت اشتباكات بين المواطنين وقوات الجيش الإسرائيلي في مخيم نور شمس القريب من مدينة طولكرم، لم تسفر عن قوع إصابات.

إسرائيل والانتخابات
من ناحية ثانية قالت إسرائيل إنها لن تعرقل الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة بداية العام القادم، رغم تمسكها بمعارضة مشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فيها.

الحواجز الإسرائيلية من شأنها عرقلة الانتخابات (الجزيرة نت)
جاء ذلك في تصريح صحفي على لسان وزيرة العدل تسيبي ليفني، فيما يبدو أنه تحول في موقف تل أبيب بعد إحجام الرئيس الأميركي جورج بوش عن معارضة هذه المشاركة علنا.

وعندما سئلت ليفني عن نية عرقلة الانتخابات الفلسطينية، ردت بالقول "ليس هذا في مصلحة إسرائيل، وإنما مصلحة الفلسطينيين أن تشارك حماس في الانتخابات".

وفي السياق ذاته، أعلن مسؤول بمكتب رئيس الوزراء أرييل شارون أن إسرائيل لن تعرقل الانتخابات ولكنها لن تساعد الفلسطينيين على إجرائها في حالة مشاركة حماس.

وكان شارون ووزراء بحكومته قالوا إن إسرائيل قد تعمد إلى عرقلة الانتخابات من خلال مفارق الطرق التي تسيطر عليها بالضفة الغربية، وذلك في حال سماح السلطة الفلسطينية لحركة حماس بالمشاركة بالانتخابات المقررة يوم 25 يناير/ كانون الأول.

وردا على الموقف الإسرائيلي الجديد، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن أي تغيير بالموقف الإسرائيلي بشأن الانتخابات هو بغرض العلاقات العامة فحسب. واتهم الاحتلال باتخاذ تدابير عرقلت بالفعل الانتخابات، وذلك من خلال اعتقال عدد كبير من أعضاء حماس بالضفة.

عباس في مصر
من ناحية أخرى وصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القاهرة أمس قادما من الجزائر، لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك بشأن تطورات الأوضاع بالأراضي الفلسطينية.

عباس سيطلع مبارك على نتائج جولته (الفرنسية)
وسيتناول عباس في محادثاته مع مبارك نتائج جولته الأخيرة بفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة، والاستعدادات لإجراء الانتخابات التشريعية.

كما سيبحث الرئيس الفلسطيني مع نظيره المصري موضوع إعادة افتتاح معبر رفح بين مصر وغزة.

وفي هذا السياق أفاد مسؤولون بأجهزة الأمن الفلسطينية بأنه تم فتح معبر رفح لمدة 48 ساعة ابتداء من الأحد، ليتمكن مئات الفلسطينيين المحتجزين عند الحدود من العودة لمنازلهم. وقالت مصادر فلسطينية إنها تتوقع عبور ستة آلاف فلسطيني إلى داخل غزة خلال اليومين المقبلين.

المصدر : وكالات