ثلاثة قتلى و80 جريحا في مظاهرات كنيسة الإسكندرية

قوات الشرطة حالت دون اقتحام المتظاهرين للكنيسة (الفرنسية)


قتل ثلاثة متظاهرين وجرح نحو أكثر من 80 آخرين -بينهم 20 شرطيا- في مواجهات دامية اندلعت أمس بمدينة الإسكندرية المصرية عندما حاول نحو أربعة آلاف متظاهر من المسلمين اقتحام كنيسة مار جرجس في حي محرم بك بالإسكندرية, احتجاجا على مسرحية "تسيء إلى الإسلام".

 

وبينما تتصاعد حدة التوتر حول الكنيسة شددت قوات الشرطة تدابير الأمن في كافة الشوارع المؤدية إليها, وسارعت بعض قيادات الأمن لشرح الموقف للمتظاهرين.

وقال مراسل الجزيرة في الإسكندرية إن الموقف مرشح لمزيد من التوتر، ما لم تعلن الكنيسة اعتذارا للمسلمين كما طالب المتظاهرون.

 

وأفاد المراسل بأن الشرطة استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين يحتجون منذ نحو أسبوع على عرض المسرحية داخل الكنيسة قبل عامين والتي قالوا إنها تضمنت إساءة للإسلام وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

 

وقال إن المتظاهرين حاولوا في البداية اجتياح الكنيسة، لكن قوات من الشرطة حالت دون وصولهم إلى الكنيسة.

 

ورغم ذلك لم يتمكن رجال الأمن من السيطرة على الموقف، وسط التوتر المتزايد الذي تعرفه المنطقة. ويطالب المتظاهرون باعتذار البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ومعاقبة من قاموا بالعمل.

 

ورشق المتظاهرون قوات الشرطة بالحجارة حين حاولت تفريقهم فردت بإلقاء القنابل المسيلة للدموع ما أدى إلى إصابة عشرات من المتظاهرين بالإغماء. وجابت عدة سيارات إسعاف حي محرم بك حيث نظمت المظاهرة. 

 

 

طعن راهبة
وعلى خلفية القضية طعن شاب مسلم الأربعاء الماضي راهبة أمام الكنيسة فألحق بها إصابة غير خطيرة، كما أصاب رجل أمن طارده في الشارع.
 
وقد أعلنت وزارة الداخلية المصرية أمس الجمعة أن أجهزة الأمن اعتقلت الشاب المدعو محمد السيد حسونة (عاطل عن العمل) بينما كان يحاول الهرب.
 
وتقول الوزارة إنها لاحظت على الجاني التوتر والانفعال تأثرا بما نشر بشأن عرض الكنيسة لمسرحية تسيء للإسلام.
 
وكان آلاف المتظاهرين المسلمين قد طالبوا الكنيسة الأسبوع الماضي باعتذار، لكن المجلس المحلي للأقباط الأ
رثوذكس قال إن المسرحية لم يكن بها أي شيء يسيء للإسلام.

 

يشار في هذا الصدد إلى أن صحيفة الأسبوع القاهرية كانت قد نشرت تفاصيل حول سيناريو المسرحية التي تتحدث عن "شاب مسيحي دخل في الإسلام من خلال إحدى الجماعات المتطرفة التي تعامله كمواطن من الدرجة الثانية, حيث يضطر بعد ذلك للهرب والعودة إلى الكنيسة ويتعرض لملاحقة الجماعة".

المصدر : الجزيرة + وكالات