شهيدان بطولكرم وعباس متفائل بقيام الدولة في عهد بوش

الاحتلال شدد حصاره لقرى ومدن الضفة الغربية (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات اندلعت في ساعة متأخرة من مساء الجمعة بمدينة طولكرم في الضفة الغربية.
وقال شهود العيان إن قوات الاحتلال أطلقت النيران على متظاهرين عزل ألقوا حجارة على سيارة جيب تابعة للجيش الإسرائيلي إلى الشرق من طولكرم، ما أسفر عن استشهاد شاب يبلغ من العمر 18 عاما. 

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال عثرت على جثة مسلح قتل في تبادل لإطلاق النار قرب بلدة عنابتة وإن النار أطلقت أيضا على فلسطيني آخر في هذه المواجهة.
 
وكانت قوات الاحتلال قتلت يوم الخميس بالرصاص رجلا فلسطينيا ألقى قنبلة حارقة على سيارة عسكرية في بيت لحم, حيث تتصاعد حدة التوتر منذ قتل ثلاثة مستوطنين يهود وردت إسرائيل بتقييد حركة سير الفلسطينيين على الكثير من طرق الضفة الغربية. 
 
وفي حادث منفصل أصيب مساء الجمعة أيضا شرطي فلسطيني بجروح خطيرة في طولكرم أثناء محاولة الضباط فض مشاجرة بين رجلين فلسطينيين في أحد شوارع المدينة خارج مقهى. ولا يعتقد أن أيا من الفلسطينيين اللذين تورطا في المشاجرة ينتمي إلى أي من الفصائل الفلسطينية.
 
وفي تطور آخر اعتقل جيش الاحتلال خمسة فلسطينيين بينهم أربعة من حركة الجهاد الإسلامي خلال حملة دهم بشمال الضفة الغربية.

من جهة أخرى وصف جيش الاحتلال القيود التي يفرضها على تنقلات الفلسطينيين بأنها مؤقتة", لكنه لم يحدد موعدا لرفعها. وأوضح أن القيود ستبقى سارية إلى ما بعد الأعياد اليهودية التي تنتهي مساء 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وبعد ذلك فإن "قرارا سيتخذ على ضوء تقييم الوضع".

وقالت مصادر حكومية إن إسرائيل تجرب خطة تهدف إلى منع السيارات الفلسطينية بشكل دائم من سلوك بعض محاور الطرق في الضفة الغربية بدعوى تعزيز أمن المستوطنين.
عباس اعتبر إقامة الدولة الفلسطينية في عهد بوش أمرا ممكنا (رويترز)
الدولة الفلسطينية

على صعيد آخر اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قيام دولة فلسطينية خلال الولاية الحالية للرئيس الأميركي جورج بوش ممكن, وذلك غداة رفض بوش التعهد بذلك خلال فترة كهذه. 

وقال عباس في تصريحات صحفية عقب لقائه بوش إنه اقترح على الأميركيين لهذا الهدف إنشاء "قناة مفاوضات بعيدة عن الأضواء وعن التأثيرات الخارجية وتتسم بالجدية", مشيرا إلى أنه يأمل أن يوافق الإسرائيليون على ذلك.

وكان بوش رفض الخميس التعهد بإقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته في يناير/كانون الثاني 2009. وقال بوش خلال مؤتمر صحفي مشترك مع عباس في ختام اللقاء "أعتقد أن وجود دولتين ديمقراطيتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام أمر ممكن.. لا أستطيع أن أقول لكم متى سيحدث ذلك.. إنه في طريقه لأن يتحقق".

وقد اعتبر خبراء في شؤون الشرق الأوسط أن عباس الذي زار البيت الأبيض مرتين في ظرف خمسة أشهر، غادر واشنطن خالي الوفاض تقريبا رغم تأكيد بوش دعمه له.

ويقولون إن التقدم الأساسي الذي تم إحرازه هو الإعلان عن احتمال تمديد مهمة جيمس ولفنسون الرئيس السابق للبنك الدولي المكلف الإشراف على عملية الانسحاب الإسرائيلي من غزة والتوصل إلى حلول من شأنها تسهيل التبادل التجاري بين غزة والدول المجاورة.

كما اعتبر مدير مؤسسة "مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط" ديفد ماكوفسكي أن إدارة بوش "تبدو مهتمة أكثر" بمسائل أخرى مثل العراق وكاترينا والاقتصاد الداخلي.

حماس والانتخابات
من ناحية أخرى أكدت الولايات المتحدة أنها لن تسعى لمطالبة السلطة الوطنية الفلسطينية بمنع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة, لكنها قالت إنها لا تزال تعتبر حماس "حركة إرهابية".

وقالت مصادر أميركية مسؤولة إن الأمر متروك للفلسطينيين لاختيار من يمثلهم في المجلس التشريعي, مشيرة إلى أن واشنطن لن تتعامل مع أي من مسؤولي الحركة التي اتهمتها "بتخريب العملية الديمقراطية" في فلسطين.

من ناحية أخرى أعرب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن الرضا لأن الرئيس بوش "لم يدعم علانية" مطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الخاص بمنع حماس من خوض الانتخابات البرلمانية القادمة.
المصدر : وكالات