موسى يبحث مع الجعفري الأوضاع في العراق

عمرو موسى يحمل معه مشروعا للمصالحة الوطنية (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن المنظمة العربية والعالم العربي هما شبكة الأمان سياسيا وإستراتيجيا بالنسبة للشعب العراقي.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده بعد ساعات من وصوله مع رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم الجعفري دعا عمرو موسى إلى بحث مستقبل العراق الجديد.

وفي معرض رده على سؤال بشأن افتتاح مكتب للجامعة في العراق قال عمرو موسى إن المكتب سيفتح قريبا في العراق دون أن يحدد موعدا لذلك.

إبراهيم الجعفري لا يعارض ملتقى للمصالحة ولكن بشروط (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه قال الجعفري إن العلاقة بين العراق والجامعة العربية هي علاقة العضو ضمن مجمل أعضاء الجامعة مشددا على أنه لا حواجز بين العراق والدول العربية.

وردا على سؤال حول موقف الشارع العراقي من تدخل الجامعة أوضح الجعفري أن نظرة الشارع العراقي إلى الأمة العربية نظرة إيجابية ولكن الشعب يعتب على بعض الحكومات لتأخرها في دعم العراق.

المصالحة الوطنية
ولم يعارض الجعفري عقد ملتقى للمصالحة الوطنية ولكنه اشترط أن لا تتضمن مشاركة من وصفهم بالإرهابيين أو البعثيين ممن تسلموا مواقع متقدمة.

وقد وصل الأمين العام للجامعة إلى بغداد اليوم في أول زيارة لها منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 حاملا معه خطة للمصالحة الوطنية.

ومن المتوقع أن يلتقي موسى خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام الرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني وممثلي الهيئات الدينية العراقية.

وتأتي الزيارة بمبادرة من جامعة الدول العربية التي غابت عامين عن الساحة العراقية وأجمعت في اجتماع لها في جدة على ضرورة التدخل لحماية وحدة العراق وأمنه.

هجومان انتحاريان
ومع استمرار أعمال العنف في العراق قتل سبعة عراقيين وجرح 22 في انفجار سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان استهدفت إحداهما قافلة عسكرية أميركية في شمال بغداد.

وقال مصدر في الداخلية العراقية إن السيارة الأولى انفجرت بالقرب من مبنى المحافظة في بعقوبة مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين واحتراق عربة عسكرية أميركية بالكامل. ولم يعلن الجيش الأميركي عن خسائر في صفوفه. 

وأضاف مصدر في الشرطة أن السيارة الثانية انفجرت عند نقطة تفتيش عراقية في قضاء الخالص وأسفرت عن مقتل ثلاثة من رجال الأمن وجرح ثمانية.

وقبل ذلك قتل خمسة جنود أميركيين وأصيب خمسة آخرون بجروح في هجومين منفصلين وقعا شمال العاصمة بغداد.

بقايا السيارة المفخخة التي انفجرت في بعقوبة (الفرنسية)
وقال الجيش الأميركي في بيان له إن ثلاثة من جنوده قتلوا وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم قرب مدينة بلد.

وأعلن الجيش في بيان آخر أن جنديا قتل وأصيب أربعة آخرون عندما أطلق مسلحون النار على دورية عسكرية أميركية في مدينة تكريت.

وفي بيان ثالث أعلن الجيش الأميركي أيضا مقتل جندي في الموصل اليوم متاثرا بجروح أصيب بها الثلاثاء الماضي إثر "إطلاق نيران غير معادية" بدون إعطاء المزيد من التفسيرات.

واغتال مسلحون في بغداد أمين سر اتحاد الصحفيين العراقيين محمد هارون. وقال رئيس الاتحاد شهاب التميمي إن مسلحين أطلقوا النار على هارون (37 عاما) بينما كان يقود سيارته على شارع محمد القاسم.

كما فجر مسلحون أنبوبا للنفط شمالي العراق مما أدى إلى اشتعاله. وقالت مصادر مسؤولة إن التفجير تسبب في وقف ضخ النفط إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

وكانت الساحة العراقية قد شهدت أمس سلسلة من الهجمات والتفجيرات خلفت 26 قتيلا عراقيا بالتزامن مع بدء محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه.

وفي تطور آخر أعلن قائمقام الفلوجة ضاري العرسان أن الجيش الأميركي أعاد اعتقال امرأة تدعى سارة الجميلي دون معرفة سبب الاعتقال. وأضاف العرسان في اتصال مع الجزيرة أن المدينة بدأت إضرابا عاما احتجاجا على عملية الاعتقال.

المصدر : الجزيرة + وكالات