صدام ومساعدوه يدفعون ببراءتهم في حادثة الدجيل

صدام حسين رفض الاعتراف بالمحكمة واعتبرها باطلا بني على باطل (الفرنسية)
 
رفض الرئيس العراقي السابق صدام حسين وسبعة من مساعديه الإقرار بالتهم التي جاءت في لائحة الاتهام التي تلاها عليهم رئيس المحكمة العراقية الخاصة التي عقدت لمحاكمتهم، بتهمة قتل 143 شخصا وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قرية الدجيل ردا على محاولة اغتيال صدام في هجوم تعرض له موكبه لدى زيارته القرية عام 1982، وتضمنت اللائحة جرائم قتل وتعذيب.
 
وكان صدام حسين رفض الاعتراف بشرعية المحكمة الخاصة، وبالجهة التي خولتها محاكمته، وقال ردا على طلب رئيس المحكمة منه التعريف بنفسه، إنه يحتفظ بحقه الدستوري كرئيس للعراق، وأضاف "لا أعترف بالعدوان وكل ما بني على باطل فهو باطل".
 
وقد بدأ صدام كلامه -ردا على طلب القاضي الذي ينحدر من المنطقة الكردية ريزكار محمد أمين منه التعريف بنفسه- بتلاوة الآية القرانية "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم، فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل"، لكن القاضي منعه من إكمال تلاوة الآية، أو الاستفاضة في الحديث وطلب منه الالتزام بالإجابة على السؤال.
 
واتبع طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي السابق خطوات رئيسه ورفض التعريف بنفسه أمام المحكمة.
 
واحتج المتهم عواد البندر كبير القضاة السابقين بالمحكمة الثورية التي اتهمت بإجراء محاكمات صورية عدة لأهالي الدجيل، على نزع المحكمة "عقال الرأس" منه، مؤكدا أن هذا العقال هو هويته، واستجاب القاضي لطلب البندر، وأكد للمتهمين الثمانية الذين جلسوا في أقفاص مقابلة له أنه من حقهم أن يحضروا للمحكمة باللباس الذي يختارونه.
 
المتهمون الثمانية أكدوا براءتهم من التهم المنسوبة لهم (الفرنسية)
فيما استجاب لطلبات قاضي المحكمة المتهمون الستة الباقون، وهم رئيس جهاز المخابرات السابق برزان إبراهيم التكريتي وعواد أحمد البندر كبير القضاة السابقين بالمحكمة الثورية وأربعة مسؤولين محليين في حزب البعث

هم عبد الله كاظم رويد وعلي دايم ومحمد عزاوي علي ومزهر

عبدالله رويد لطلب رئيس المحكمة التعريف بأنفسهم

.

 

وقد شهدت المحكمة جدلا حادا بين المدعي العام وهيئة الدفاع التي احتجت على خروج الادعاء العام عن موضوع المحكمة، وأكد المدعي العام تورط المتهمين الثمانية بمقتل 148 شخصا بالدجيل ودفنهم سرا وتشريد مئات آخرين من سكانها، وتجريدهم من أراضيهم وممتلكاتهم.
 
وقال الادعاء العام إن الحرس الجمهوري اقتحم قرية الدجيل بعد ساعات من مغادرة موكب صدام حسين لها.
 
من جهة أخرى أفادت مصادر صحفية في بغداد في حديثها مع الجزيرة بأن مستشار الأمن القومي موفق الربيعي كان اجتمع مع المتهمين الثمانية قبيل بدء المحاكمة.
 
قاض كردي
وقد كشفت واشنطن اليوم عن تعيينها القاضي الكردي  ريزكار محمد أمين رئيسا للمحكمة.

والقاضي أمين في أواخر الأربعينيات من العمر، وهو من مدينة السليمانية شمالي العراق. وجاء قرار التعيين في مذكرة إعلامية وزعها مسؤولون أميركيون على الصحفيين في قاعة المحكمة.

المحكمة أجريت تحت قيود أمنية مشددة (الفرنسية)
إجراءات مشددة
وقد فرضت إجراءات أمنية مشددة حول المنطقة الخضراء التي تعقد فيها المحاكمة، وسمح لنحو 25 صحفيا من وسائل إعلام عراقية وعربية وعالمية  بالدخول إلى قاعة المحكمة لمتابعة تفاصيل المحاكمة، بالإضافة إلى عدد من موظفي السفارة الأميركية في بغداد.

وأحيطت المحاكمة بإجراءات أمنية لم يسبق لها مثيل حتى بالمقاييس العراقية، تضمنت التفتيش الذاتي والفحص بالأشعة السينية وتحريات عن المراقبين وتصوير بصمات العين وبصمات الحضور.

ووضع ستار حول منصة الشهود يمكن إسداله حتى لا يُتعرف عليهم. كما فصل حاجز من الزجاج المضاد للرصاص بين الصحفيين والمراقبين وبقية قاعة المحكمة.

وأوضحت مصادر صحفية للجزيرة أن الذين سمح لهم بحضور الجلسة خضعوا لتفتيش صارم، واستبدلت هواتف الصحفيين النقالة بهواتف أخرى لأسباب أمنية ولتمكينهم من تغطية إجراءات المحاكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات