عـاجـل: حسن نصر الله مخاطبا الإسرائيليين: نتنياهو يشتغل في الانتخابات وهو يلعب بدمائكم ويقودكم نحو حافة الهاوية

صدام أمام المحكمة اليوم والدفاع يطلب التأجيل

يمثل أمام المحكمة بجانب صدام نائبه طه ياسين ومدير استخباراته برزان التكريتي (الفرنسية

بعد عامين من إلقاء القبض عليه سيمثل الرئيس العراقي السابق صدام حسين أمام المحكمة اليوم الأربعاء لكن المحامين الموكلين بالدفاع عنه يعتزمون المبادرة بالطعن في شرعية المحكمة التي تساندها الولايات المتحدة.

وقال خليل الدليمي -محامي الرئيس العراقي السابق- إنه سيطلب تأجيل محاكمة الرئيس السابق ثلاثة أشهر خلال المحاكمة التي تبدأ صباح اليوم.

وقال الدليمي إنه سيطلب على الفور تأجيل المحاكمة على أساس ضيق الوقت الذي أتيح له للاستعداد. كما ذكر بيان للدفاع أن الدليمي سيتقدم بوثيقة تتألف من 122 نقطة يطعن فيها في سلطة المحكمة التي اختار مسؤولون أميركيون قضاتها الخمسة قبل عامين.

وستجرى خلال هذه المحاكمة أيضاً محاكمة سبعة أشخاص من بينهم برزان إبراهيم التكريتي -مدير الاستخبارات السابق- وطه ياسين رمضان -نائب الرئيس السابق- وعواد حامد البندر -مسؤول حزب البعث في بلدة الدجيل- وآخرون. وستوجه لهؤلاء تهم تدبير مجزرة الدجيل عام 1982.

وستجرى محاكمة صدام (68 عاما) في قاعة فخمة أعدت في مبنى في بغداد كان الرئيس السابق يحتفظ فيه بالهدايا التي كانت تنهال عليه من الزعماء الأجانب ومن أفراد شعبه.

والقضية المتهم فيها الرئيس السابق هي الأولى من بين عدة قضايا يمكن أن يحاكم فيها ومنها واحدة تتعلق بقتل سكان قرية كردية بالغاز السام عام 1988 وأخرى بالقمع الوحشي لانتفاضة شيعية في أعقاب حرب الخليج عام 1991.

إجراءات أمنية مشددة
وستحاط المحاكمة بإجراءات أمنية لم يسبق لها مثيل حتى بالمقاييس العراقية تتضمن التفتيش الذاتي والفحص بالأشعة السينية وتحريات عن المراقبين وتصوير لبصمات العين وبصمات الحضور.

وسيجلس المتهمون في مواجهة القضاة الذين سيحتلون منصة مرتفعة خلف كتبة المحكمة. ويوجد ستار حول منصة الشهود يمكن إسداله لحماية هويتهم. كما سيفصل حاجز من الزجاج المضاد للرصاص بين الصحفيين والمراقبين وبقية قاعة المحكمة.

يجلس المتهمون بمواجهة القضاة الجالسين بمنصة مرتفعة خلف كتبة المحكمة (الفرنسية)
ورغم الاستعدادات تقول مصادر قريبة من المحكمة إن الإجراءات يحتمل أن تؤجل ربما من أول يوم ليتسنى للقضاة دراسة طلبات الدفاع.

من جهته قال وزير الداخلية العراقي باقر جبر ان إجراءات أمنية مكثفة اتخذتها الحكومة العراقية لحماية القضاة والشهود في محاكمة الرئيس العراقي المخلوع.



مظاهرات وبيان
من جهة أخرى تظاهر عشرات المؤيدين للرئيس العراقي المخلوع مساء الثلاثاء في معقله في تكريت والدور, شمال بغداد, عشية محاكمته وفقا لشهود عيان.

وسار العشرات في شوارع تكريت (180 كم شمال بغداد) إثر خروجهم من المسجد الكبير بعد صلاة التراويح رافعين صور صدام. وهتف المتظاهرون بحياة صدام حسين منددين بالحكومة العراقية متهمين إياها بالعمالة.

وقال الشهود إن مظاهرتين سارتا في نواح أخرى من تكريت انضم إليهما عدد من النساء.

كما سارت مظاهرة في بلدة الدور التي يتحدر منها الرجل الثاني في النظام السابق عزت إبراهيم الدوري, وفقا لشهود عيان.

من جهته دعا حزب البعث العراقي المحظور -الذي كان يتزعمه صدام حسين في بيان نشر على موقع على الإنترنت- المسلحين العراقيين إلى شن هجمات على القوات الأميركية والعراقية مع بدء محاكمة صدام حسين.

الموقف الأميركي
وفي واشنطن قال الناطق باسم البيت الأبيض أمس الثلاثاء إن الشعب العراقي يقرر كيفية معاقبة صدام حسين على الجرائم التي ارتكبها متمنيا أن تتم المحاكمة التي تبدأ اليوم وفقا "للمعايير الدولية الأساسية".

وأوضح الناطق سكوت ماكليلان "إنها عملية عراقية، الشعب العراقي سيقرر كيف يعاقب صدام حسين على الجرائم ضد الإنسانية والفظائع التي ارتكبها في حق الشعب العراقي".

وأضاف أن القرار يعود إلى الشعب العراقي من خلال المحكمة الخاصة التي أنشئت. ويواجه الرئيس السابق احتمال الحكم عليه بالإعدام شنقا إذا أدين.

المصدر : وكالات