بوش يمتدح محاكمة صدام وهيئة الدفاع تشكك بها

صدام حسين يصغي لقاضي المحكمة (الفرنسية)

أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن ثقته في أن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ستتم وفق معايير القانون الدولي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن بوش امتدح المحاكمة بوصفها "خطوة أخرى هامة نحو بناء عراق جديد وديمقراطي يستند إلى حكم القانون"، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي سمع عن مجريات المحاكمة من كبار موظفي البيت الأبيض بعد أن تعذر عليه مشاهدتها تلفزيونيا بسبب ارتباطه بعدد من الاجتماعات.

واستبعد ماكليلان تحذيرات جماعات حقوقية بارزة من أن المحكمة قد لا توفر محاكمة عادلة لصدام، مشددا على أن القضاة والمدعين تلقوا تدريبا مكثفا في القانون الجنائي الدولي وإجراءاته من خبراء في عدد من الدول.

من جهته اعتبر السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده محاكمة صدام خطوة مهمة في بناء "عراق جديد". وذهب في بيان أصدره أمس إلى تأكيد أن المحكمة -وعلى غرار الاستفتاء على الدستور- ستمهد الطريق أمام قيام عراق مستقل ديمقراطي على أساس دولة القانون.

اتهامات الدفاع

رزكار محمد أمين أكد أن المحكمة تعذر عليها جلب الشهود لأسباب أمنية (الفرنسية)  
بالمقابل اتهم فريق الدفاع عن الرئيس العراقي السابق الحكومة العراقية والولايات المتحدة بمنع صدام من لقاء محامين دوليين كان طلبهم وبعدم إتاحة الفرصة له لمواجهة شهود الادعاء في المحكمة.

وقال فريق الدفاع في بيان صدر من العاصمة الأردنية عمان إن عائلة صدام ومحاميه طلبوا أن يلتقي صدام مع هؤلاء المحامين ومن أبرزهم وزير العدل الأميركي السابق رمزي كلارك ووزير العدل القطري السابق نجيب بن محمد النعيمي لكنه حرم من ذلك رغم الطلبات المتكررة والخطية والشفهية المقدمة بهذا الشأن.

وأضاف البيان أن صدام لم يستلم أية لائحة اتهامات مكتوبة موجهة ضده قبل بدء المحاكمة، مشيرا إلى أنه لم يتح وقت كاف للدفاع ولا تسهيلات ملائمة من أجل تحضير الدفاع.

من جانبه قال خليل الدليمي محامي الرئيس العراقي المخلوع إن تأجيل المحكمة لأربعين يوما فقط لا يكفي الدفاع لدراسة ملفات الاتهامات، غير أنه وصف أداء القاضي الذي ترأس جلسة المحاكمة بالرائع.

وأعلنت المحكمة أن قرار تأجيل المحاكمة إلى 28 من الشهر المقبل، اتخذ للاستماع إلى إفادات الشهود في قضية الدجيل التي تنظر فيها المحكمة.

وأعلن رئيس المحكمة الكردي رزكار محمد أمين أن المحكمة تعذر عليها جلب الشهود لحضور الجلسة الافتتاحية التي عقدت أمس لظروف أمنية، موضحا أنها ستستمع إلى شهادة وضاح إسماعيل خليل في مكان وجوده بناء على التماس تقدم به للمحكمة.

الدفع بالبراءة

عدد من معاوني صدام أثناء مثولهم أمام المحكمة (الفرنسية)
وقد رفض صدام حسين ومساعدوه السبعة جميع التهم التي قرأها عليهم القاضي رزكار بلائحة الاتهام، والمتعلقة بقتل 143 شخصا وارتكاب جرائم ضد الإنسانية ببلدة الدجيل ردا على هجوم تعرض له موكب صدام خلال زيارة للبلدة عام 1982.

وشهدت قاعة المحكمة جدلا واسعا بين الادعاء العام وهيئة الدفاع عن المتهمين الثمانية، بسبب خروج الادعاء العام عن القضية المنظورة أمام المحكمة.

وأشار الادعاء العام بمذكرته إلى أن عدد الذين أعدمهم النظام السابق بأحداث الدجيل 148 شخصا وليس 143، وقال إن الحرس الجمهوري اقتحم البلدة بعد ساعات من مغادرة صدام لها وإن الأخير شهد بنفسه العديد من عمليات التعذيب بحق أهالي البلدة الذين شرد منهم المئات وأحرقت مزارعهم وصودرت ممتلكاتهم.

وكان صدام رفض الاستجابة لطلب رئيس المحكمة بالتعريف عن نفسه في بداية محاكمته، مؤكدا أنه لا يعترف بهذه المحكمة ولا بالجهة التي خولتها، وقال "أنا لا أعترف بالعدوان، وكل ما بني على باطل فهو باطل" مؤكدا تمسكه بحقه الدستوري كرئيس لدولة العراق.

واقتفى طه ياسين رمضان النائب السابق لصدام خطوات رئيسه ورفض التعريف عن نفسه أمام المحكمة، فيما استجاب المتهمون الستة الباقون وهم رئيس جهاز المخابرات السابق برزان إبراهيم التكريتي وعواد أحمد البندر كبير القضاة السابقين بالمحكمة الثورية وأربعة مسؤولين محليين بحزب البعث هم عبد الله كاظم رويد وعلي دايم ومحمد عزاوي علي ومزهر عبد الله رويد لطلب رئيس المحكمة التعريف بأنفسهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات